كيف تكتب خطاب رسمي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
كيف تكتب خطاب رسمي

الخطاب الرسمي

يفضل الجميع في زمن السرعة والتكنولوجيا استخدام البريد الإلكتروني أكثر من الرسائل المكتوبة بخط اليد أو المطبوعة، لكن قد نحتاج في بعض الأوقات لكتابة رسالة إلى سُلطة مُعينة أو لجهات مهنية، والسبب أن الرسائل أو الخطابات الرسمية تُسجل لديهم ضمن سِجل مُخصص، كما أن الرسائل الرسمية ما تزال تُستخدم على نطاق واسع خاصةً في التعاملات الرسمية، ويختلف الخطاب الرسمي عن الخطاب الاعتيادي غير الرسمي بطريقة كتابته واللغة المُستخدمة فيه، ولا تُرسل الخطابات الرسمية للأصدقاء أو العائلة، بل تُرسل إلى مؤسسة معينة أو شخص كبير في السن أو شخصيات بارزة لطلب مُعين أو لتوضيح أمر ما.[١]


كيفية كتابة خطاب رسمي

من المهم مراعاة كتابة الرسالة أو الخطاب الرسمي بصيغة صحيحة، وغالبًا ما يستعين كاتب الرسالة بأحد المُحترفين لإعطاء انطباع جيد لقارئ الرسالة، إذ يجب أن تكون اللهجة والأسلوب والصياغة صحيحة تمامًا، وفيما يأتي سنوضّح الطريقة الصحيحة لكتابة الخطاب الرسمي لغايات العمل أو المراسلات التجارية: [٢]

  • تنسيق الجزء العلوي من الخطاب: وهو كما يلي:
    • يجب أن تكتب المعلومات المُتعلقة بك على الجهة اليُمنى من الخطاب، ويجب أن تبدأ باسمك الكامل ثم وظيفتك وعنوانك الكامل ثم تاريخ اليوم بالترتيب، إذ يكون الشهر أولًا ثم تاريخ اليوم ثم السنة، وبعدها عنوانك البريدي ورقم هاتفك، على أن يكون كل من العنوان ورقم الهاتف هما المُستخدمان لك في الوقت الحالي، والحرص على أن يكون عنوان بريدك رسميًا نوعًا ما ولا يحتوي على كلمات غريبة أو اسم مستعار أو كلمات مجازية، وتُكتب المعلومات كاملةً أسفل بعضها البعض بالترتيب.
    • يُكتب اسم الشخص المُرسل له بالكامل على الجهة اليُسرى من الخطاب، ثم اسم الشركة أو الوجهة المُرسل إليها والعنوان الكامل للشركة.
  • المُقدمة: نبدأها بكلمة سيدّ أو سيّدة، أو أي صفة رسميّة تُعبّر عن الشّخص المُرسَل له.
  • تنسيق نص الخطاب: وهو كما يلي:
    • الفقرة الافتتاحية؛ وتتضمن هذه الفقرة بعض الأسطر للتعريف عن نفسك وسبب كتابتك للرسالة، فمن المُهم أن تكون رسالتك مُباشرةً وفيها سبب اتصالك بالمتلقي، فهذه الفقرة هي الوسيلة لجذب انتباه المُتلقي للرسالة.
    • الفقرة الرئيسية؛ ويُكتب في هذه الفقرة المزيد عن السبب الذي جعلك تكتب هذا الخطاب، وهو ما كتبت عنه نُبذة في الفقرة الافتتاحية، وقدّم المزيد من التفاصيل حول ما تطلب أو تُقدّم للمستلم، وادعم المعلومات بالأدلة إن وُجدت.
    • الفقرة الختامية؛ وتتضمن هذه الفقرة شكر المستلم على وقته واستلامه الرسالة وقراءتها، وتُدرج فيها جملة تُظهر اهتمامك وانتظارك للرد من خلال رسالة أو مُكالمة من الشخص المعني، وأنك على استعداد للتصرف والتواصل.
  • التوقيع: يجب أن توّقع أسفل الخطاب إما بتوقيعك الرسمي المكتوب بخط اليد، أو بطباعة الأحرف الأولية من اسمك.
  • ملاحظات هامة: يجب التأكد من عدم وجود الأخطاء اللغوية أو الإملائية في الخطاب الرسمي، ويُمكن الاستعانة بأحد البرامج، واستخدام الصيغة الرسمية في كتابة النص باحترافية، وحاول عدم تضمين معلومات غير مُهمة في النص، ولا تكتب عن ذات النقطة مرارًا وتكرارًا، وتخلّص من اللغة شديدة التعقيد، ويُفضل إبقاء اللغة بسيطةً مفهومةً.


الفرق بين الخطاب الرسمي وغير الرسمي

يكمن الاختلاف بين الرسالة الرسمية وغير الرسمية باللغة المكتوبة في الخطابين، إذ يكون الكلام في الرسالة غير الرّسميّة موجهً لصديق أو فرد من العائلة، فلا تحتاج لكلمات مُنمقة ورسمية، بل تكون اللغة أكثر ودًا، ولا يتطلب الأمر تنسيقًا مُعينًا ومحددًا في طريقة كتابة الرسالة، فالشخص المُرسَل إليه في الغالب هو شخص معروف لديك إلى حدّ ما، أما الرسالة الرسمية فيجب كتابتها بتنسيق مُعين ونسق مُحدد، ويجب أن تكون اللغة رسمية جدًا، إذ لا يجب استخدام الرموز أو الاختصارات عند الكتابة، وتُكتب الخطابات الرسمية بصيغة المبني بالمجهول، إلا في حال كانت الرسالة للعمل، فيجب مُخاطبة الشخص بتهذيب باسمه، ويستطيع الشخص في الرسائل غير الرّسمية مُخاطبة الشخص المُرسل إليه باسمه المُباشر أو باسمه المُستعار، كما تكون اللغة بسيطة وغير مُعقدة، أما في الخطاب الرسمي فتكون الجُمل طويلةً ومُعقدةً إلى حدٍّ ما، فيجب أن يكون حجم الرسالة مُختصرًا قدر الإمكان، أما في الرسائل غير الرّسميّة يُمكن الإسهاب في الكلام مع ذكر بعض الأمور الشخصية التي لا يُمكن ذكرها في الخطابات الرسمية.[٣]


تاريخ الرسائل

اكتشفت أول كتابات على وجه الأرض عام 3400 قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين في الشرق الأوسط، وكُتبت هذه الكتابات على ألواح طينية وسُميت بالكتابة المِسمارية، وكانت عبارةً عن مهام إدارية واقتصادية في المقام الأول، ثم أصبحت مُدونةً للشعر والقصص، ويُعتقد أن الأبجدية ظهرت في القرن الثاني قبل الميلاد، واستبدلت الرموز بالأحرف التي تُمثل الأصوات، واستمرت الأبجدية بالتطوّر حتى القرن الثامن قبل الميلاد حين ظهرت اللغة الأبجدية اليونانية وأصبحت أساسًا في جميع لُغات العالم، ويُعتقد أنّ أوّل رسالة مكتوبة بخط اليد كانت من المملكة الفارسة عام 500 قبل الميلاد تقريبًا، وأُستخدم الحمام الزاجل لإيصال هذه الرسائل، مما سمح للأشخاص بإيصال أفكارهم والتواصل دون الحاجة لمقابلة بعضهم البعض شخصيًا، واستمرت هذه الطريقة في المراسلة حتى عام 1840م إلى أن أطلقت برطانيا أول طابع بريدي مسبق الدفع، إذ يستلم الشخص الرسالة دون دفع مبالغ مالية، واستطاعت الولايات المُتحدة إصدار طابع بريدي موّحد في عام 1847م، وتغيرت طبيعة المراسلة كثيرًا في الوقت الحالي عمّا كانت عليه في السابق، إذ إنه مع ظهور الإنترنت وظهور وسائل الاتصال اللامحدودة والهواتف النقالة أصبح من الصعب التواصل عبر الرسائل المكتوبة، لكن من الواضح أنّ أهميتها وقيمتها لم تتغيّر.[٤]


المراجع

  1. "Formal Letters", toppr, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. Donna Chester (27-11-2018), "How to write a formal letter: Format and templates"، ukpostbox, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  3. Surbhi S (11-11-2017), "Difference Between Formal and Informal Letter"، keydifferences, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  4. Jeremy Buckley (7-1-2017), "A Brief History of Letter Writing"، indeliblecards, Retrieved 17-12-2019. Edited.