فوائد العدس البني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٨ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
فوائد العدس البني

العدس البني

ينتمي العدس عمومًا إلى فئة البقوليات أو البذور الصالحة للأكل، وعادةً ما توصف هذه البذور بأنّها نصفين مغطيان بقشرة خارجية، وهي تشبه العدسة، وهذا هو سبب تسميتها بالعدس، وقد سميت كذلك في اللغة اللاتينية أيضًا، ويشتهر العدس بأنه أحد أقدم أنواع الأطعمة في العالم؛ إذ تشير الأدلة العلمية إلى إقبال البشر على تناول العدس قبل 9 آلاف عام، وقد دأب الناس على تناول العدس بقشرته الخارجية، لكنهم توقفوا عن هذا الأمر بعد اختراع آلات الطحن القادرة على إزالة القشرة الخارجية للعدس، وهذا ما أدى بالطبع إلى انتقاص مستوى الألياف الغذائية الموجودة في العدس.[١]

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد أنواع كثيرة من العدس، منها؛ العدس الأسود، والعدس الأحمر، والعدس الأصفر، والعدس الأخضر الفرنسي، فضلًا عن العدس البني، لكن تبقى هذه الأنواع متشابهة فيما بينها، خاصة فيما يتعلق بالفوائد الصحية، لذا فإنه من النادر أن يجري التركيز على نوع محدد من العدس وإهمال ذكر البقية عند الحديث عن فوائد العدس، ومن الجدير بالذكر أن لكل دولة تقريبًا أنواع من العدس شائعة لديها، لكنها بالطبع تتشابه من ناحية القيمة الغذائية مع الأنواع الموجودة في دول أخرى.[١]


فوائد العدس البني

يشتهر العدس البني بأنه أحد أكثر أنواع العدس استهلاكًا بين الناس، إذ يمتاز بطعمه الترابي وبحفاظه على شكله الخارجي أثناء الطبخ، وبالإمكان ذكر بعض أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بهذا النوع من العدس وأنواع العدس الأخرى عمومًا على النحو الآتي:[٢]

  • غني بالعناصر الغذائية: إذ يوجد بعض التباين بين العدس البني وبقية أنواع العدس من ناحية القيمة الغذائية، لكن في النهاية تبقى جميع أنواع العدس متشابهة إلى حدٍّ كبير كما ذكر سابقًا، كما أن بإمكان كوب واحد من العدس أن يمد الجسم بـ 230 سعرة حرارية، و17.9 غرام من البروتينات، و39.9 غرام من الكربوهيدرات، و15.6 غرام من الألياف الغذائية، و90% من الكمية التي يُنصح بتناولها يوميًا من حمض الفوليك، بالإضافة إلى 49% من عنصر المنغنيز، فضلًا عن تشكيلة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الأخرى؛ كفيتامين ب1، وفيتامين ب3، وفيتامين ب6، وعنصر الحديد، والمغنيسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم، والنحاس.
  • غني بالمركبات النباتية المفيدة: إذ يحتوي العدس على مركبات نباتية تُدعى بالبوليفينولات، والتي يمتلك بعضها مزايا وخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقادرة على حماية الأعصاب أيضًا، بل إن بعض الدراسات بينت امتلاك هذه المركبات للقدرة على إيقاف الخلايا السرطانية وتحسين مستوى السكر في الدم، وتتميز المركبات النباتية المفيدة الموجودة في العدس باحتفاظها بقدراتها الحيوية حتى بعد الطبخ.
  • حماية صحة القلب: إذ ربط الباحثون بين تناول العدس وبين انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد بينت إحدى الدراسات بأن العدس قادر على خفض مستوى ضغط الدم أكثر من الفول والحمص، وغالبًا ما يكون مستوى الهوموسيستين homocysteine في الجسم مؤشرًا على صحة الجسم، ولا سيما القلب والأوعية الدموية؛ فارتفاع مستوى الهوموسيستين يزيد خطر الإصابة بتجلط الأوعية الدموية، الذي يكون من العوامل الرئيسة المسببة لحدوث النوبات القلبية والسكتة الدماغية، وكما هو معلوم يعرف الهوموسيستين بأنه حمض أميني ينتجه الجسم بصورة طبيعية، بيد أن مستوياته تتراكم نتيجة نقص فيتامينات ب، وخاصة حمض الفوليك، وهنا يأتي دور تناول العدس باعتباره غنيًا بحمض الفوليك وفيتامينات ب الأخرى. [٣]
  • منع الإصابة بالسرطان: من المعتقد أن نسبة كبيرة من أمراض السرطان مرتبطة بالأضرار الناجمة عن الجذور الحرة في الجسم، وهذا ما يفسر انخفاض معدلات الإصابة بالسرطان عند الأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بمضادات الأكسدة، وهنا تكمن أهمية العدس باعتباره أحد الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة، كما يتواجد عنصر السيلينيوم بكثرة داخل العدس، ومن المعروف أن لهذا العنصر قدرة على تثبيط نمو الأورام وتحسين الاستجابات المناعية التي تهدف إلى محاربة العدوى ويعزز عملية التخلص من السموم في الكبد، وقد وضح الخبراء بأنَّ عنصر السيلينيوم مفيد لخفض خطر الإصابة بسرطان الجلد، والمثانة، والمعدة، والقولون، والمستقيم، ومع ذلك لا بد من إجراء المزيد من البحوث حول فوائد السيلينيوم للوقاية من السرطان؛ نظرًا لأن الدراسات على السيلينيوم حتى الآن أظهرت نتائج مختلطة.[٤][٣]
  • منع الإصابة بالإمساك وزيادة الوزن: إذ تُساهم الألياف الغذائية الموجودة في العدس في تعزيز صحة الجهاز الهضمي ومنع الإصابة بالإمساك، كما أنه من المعروف بأن للألياف الغذائية قدرة على زيادة الشعور بالشبع والامتلاء، وهذا يُساهم في تقليل الحاجة لتناول المزيد من السعرات الحرارية، وبالتالي إنقاص الوزن.[٤]
  • الحفاظ على العضلات والأعصاب: إذ يمتاز العدس بكونه غنيًا بالأحماض الأمينية والبروتينات الضرورية لبناء العضلات وإصلاح الخلايا التالفة، كما أن للفيتامينات والمعادن الموجودة في العدس فائدة كبيرة فيما يخص سلامة وصحة الأعصاب داخل الدماغ.[١]
  • تعزيز مستويات الطاقة : يمثل انخفاض نسبة الحديد في الدم أبرز الأسباب المؤدية إلى انخفاض مستويات الطاقة عند الإنسان، ومرد ذلك إلى دوره في تكوين الهيموغلوبين الذي يساهم في وظيفة كريات الدم الحمراء المتمثلة بحمل الأكسجين ونقله، ومن هنا كان تناول العدس مفيدًا في وقاية الإنسان من نقص الحديد وتعزيز مستويات الطاقة في الجسم؛ إذ إنه يوفر ما نسبته 30% من احتياجات الجسم إلى الحديد. [٣]
  • خفض نسبة الكولسترول : يتميز العدس بأنه من الأطعمة الخالية من السكريات ومنخفضة الدهون، بيد أنه في المقابل يعرف بغناه بالألياف الغذائية، لذلك كان من الأطعمة الصحية المفيدة لصحة القلب وخفض مستويات الكولسترول في الدم، أو الوقاية من ارتفاعها؛ فمعظم أدوية الكولسترول قائمة على تثبيط وظيفة الإنزيم المسؤول عن إنتاج الكولسترول، بيد أنها قد تحتوي على تأثيرات جانبية، لذا يمكن تناول العدس باعتباره غنيًا بالخصائص العلاجية المشابهة لتلك الأدوية دون أن يؤدي إلى تأثيرات جانبية، وبطبيعة الحال من غير المنطقي أن يتوقع الإنسان انخفاض الكولسترول لديه بين ليلة وضحاها؛ فالتحسن سيحصل تدريجيًا مع مرور الوقت. [٣]
  • فوائد أخرى للعدس البني: إذ بيَّن بعض الخبراء بأنَّ العدس مفيد لعلاج الإعياء والتعب الناجم عن نقص الحديد[٤]

ومن الجدير بالذكر أن تحضير أطباق العدس أسهل من تحضير الفول وأنواع البقوليات الجافة الأخرى؛ إذ لا يستلزم نقع العدس قبل طبخه، وإنما يكفي غسله بالماء فقط، لكن يجب بالطبع تمحيص العدس وإزالة العدس التالف، وغالبًا يحتاج طبخ العدس الأحمر إلى 5 دقائق فقط، بينما يحتاج طبخ أنواع العدس الأخرى إلى 20 دقيقة.[٥]


أضرار العدس البني

على الرغم من الفوائد العديدة التي يقدمها العدس البني، إلا أن له بعض الأضرار التي لا بد من ذكرها وعدم تجاهلها نهائيًا، مثل:

  • المركبات السيئة: يمتلك العدس مستويات عالية من أنواع المركبات الكيميائية السيئة التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية المفيدة؛ فمثلًا يحتوي العدس على مركبات الليكتين، التي تؤثر على امتصاص أنواع كثيرة من العناصر الغذائية؛ كالكربوهيدرات مثلًا، كما يحتوي العدس كذلك على حمض الفيتيك الذي يؤثر على امتصاص الزنك، والحديد، والكالسيوم، ويحتوي أيضًا على مركبات تُدعى بمثبطات التربسين التي تؤثر على إنتاج الجسم لأحد الإنزيمات الخاصة بهضم البروتينات.[٢]
  • الحساسية: أشارت الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة إلى انتشار الحساسية من العدس عند الأطفال في بعض مناطق العالم، خاصة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأسيوية، وقد واجه الباحثون صعوبة في وضع النصائح السريرية والطبية للوقاية من حساسية العدس؛ بسبب وجود أنواعٍ كثيرة من العدس، لكن يُمكن القول عمومًا بأن أعراض حساسية البقوليات والعدس تشتمل على؛ تورم الوجه، وصعوبة التنفس، والربو، وآلام البطن.[٦]


القيمة الغذائية للعدس

يتميز العدس باحتوائه على كميات كبيرة من العناصر الغذائية المهمة؛ فهو غني بالكربوهيدرات المعقدة وحمض الفوليك والمغنيزيوم والمنغنيز والحديد والفوسفور والنحاس والبوتاسيوم، بيد أن الفائدة الغذائية الأبرز للعدس هي احتوائه على كميات كبيرة من البروتين، تضاهي تقريبًا تلك الموجودة في اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان، ويعرف العدس كذلك بانخفاض سعراته الحرارية ووفرته بالألياف الغذائية. [٧]


تحضير وتخزين العدس البني

يُباع العدس إما جافًا أو معلبًا، ويمكن استخدام العدس المعلب لغاية تحضير الأطباق السريعة والسطات، بينما يُستخدم العدس المجفف لغاية تحضير الشوربات، وأطباق الطهي الشعبية، والسلطات أيضًا، لكن بالطبع يجب الحرص على تمحيص العدس قبل طبخه كما ذكر مسبقًا؛ وذلك لأن إمكانية وجود حجارة في العدس تبقى واردة أحيانًا، وعلى العموم يمتاز العدس بسهولة تحضيره وبإمكانية إضافته إلى أنواع أخرى من الأطباق الصحية، كما يُمكن إضافة بعض الثوم، والأعشاب، والملح، والخضراوات إليه أيضًا، ومن الجدير بالذكر أن كيس العدس الجاف يُمكن أن يُخزن لفترة طويلة دون أن يتلف، لكن قد يكون من الأنسب طهي العدس خلال سنة من شرائه أو فتح عبوته،[٨]أما فيما يتعلق بتخزين العدس، فإنه يُمكن حفظه داخل وعاء مغلق وفي مكان مظلم وجاف وبارد في المنزل لمدة سنة كاملة، كما يُمكن الاحتفاظ به لمدة أسبوع واحد داخل الثلاجة بعد طبخه، أو لثلاثة أشهر متتالية في حال وضعه داخل المجمد.[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Meenakshi Nagdeve (28-1-2020), "11 Interesting Benefits Of Lentils"، Organic Facts, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Sharon O'Brien (5-9-2018), "Lentils: Nutrition, Benefits and How to Cook Them"، Healthline, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث MICHAEL JESSIMY (2018-7-16), "11 Amazing Health Benefits of Lentils"، naturalfoodseries, Retrieved 2018-10-3. Edited.
  4. ^ أ ب ت Natalie Butler, R.D., L.D (4-11-2019), "What are the benefits of lentils?"، Medical News Today, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  5. Kathleen M. Zelman, MPH, RD, LD (31-7-2019), "Health Benefits of Lentils"، Webmd, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  6. Richard N. Fogoros, MD (14-10-2019), "Lentils Nutrition Facts"، Very Well Fit, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  7. Melanie Rolland, "Health Benefits of Lentils: Superfood for Weight Loss"، guidedoc, Retrieved 2018-10-3. Edited.
  8. Kate Morin, "Everything You Need to Know About Lentils"، Food and Agriculture Organization of the United Nations, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  9. "Lentils", Harvard T.H. Chan School of Public Health, Retrieved 30-1-2020. Edited.