فوائد الحلبة للجنس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٢ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
فوائد الحلبة للجنس

الحلبة

ينتمي نبات الحلبة إلى الفصيلة البقولية أو القرنية Fabaceae، ويتميز ببذوره العطرية التي تستخدم إما كاملة وإما مسحوقة، وتضاف على شكل منكهاتٍ إلى وجبات الطعام في مناطق مختلفة حول العالم مثل جنوب وغرب آسيا، والبحر الأبيض المتوسط، وأوروبا الوسطى وشمال أفريقيا، وتكون أوراق نبات الحلبة صالحة للأكل والاستخدام أيضًا.

وتُشتهر بذور نبات الحلبة باحتوائها على عناصر غذائية عديدة مفيدة لجسم الإنسان، مثل الحديد والبروتين والكربوهيدرات والألياف الغذائية والصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور والزنك وفيتامين ج والثيامين وغيرهم، لذلك، كان من الطبيعي أن ينطوي تناول بذور الحلبة على فوائد صحية عديدة، مثل إنقاص الوزن والمساعدة في خفض مستويات السكر المرتفعة في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.[١]


فوائد الحلبة للجنس

قد شاع في الآونة الأخيرة استهلاك مكملات الحلبة الغذائية بوصفها وسيلة طبيعيةً لزيادة مستويات هرمون الذكورة المسمى بالتستوستيرون، فهذا الهرمون الجنسي يوجد عند الرجال والنساء على حد سواء، ويؤثر على الوظيفة الجنسية ومستويات الطاقة والوظيفة المعرفية وصحة العظام والحالة المزاجية، وتنخفض مستويات هذا الهرمون طبيعيًا مع تقدم الإنسان في العمر، وترتبط مستوياته المنخفضة أحيانًا ببعض الأمراض والحالات، مثل السمنة والسكري، وهنا يأتي دور مكملات الحلبة الغذائية لقدرتها على زيادة مستويات هذا الهرمون طبيعيًا، ومرد ذلك في المقام الأول إلى احتوائها على مركبات صابونين الفيوروستانوليك التي يُعتقد أنها تزيد إنتاج هرمون التستوستيرون.[٢]

وفي هذا الصدد، كشفت دراسات علمية عديدة عن وجود تناسب طردي بين تناول مكملات الحلبة الغذائية، وبين تحسن مستويات التستوستيرون وقلة الأعراض المرتبطة بنقصه مثل انخفاض الرغبة الجنسية عند الرجل؛ فعلى سبيل المثال، أجريت دراسة علمية ضمت 49 رجلًا رياضيًا، وأعطتهم مكملات غذائية محتوية على 500 ملغ من الحلبة يوميًا، فبينت النتائج وجود زيادة طفيفة في مستويات هرمون التستوستيرون، وتحسن قوة الجسم ومستويات الدهون مقارنة مع المجموعة التي لم تتناول مكملات الحلبة، وتُعزى هذه الفائدة غالبًا إلى مركب البروتوديوسين، الذي يندرج ضمن مركبات الصابونين الموجودة في الحلبة. [٢]

وبالإضافة إلى ما سبق، أجريت دراسة ثانية امتدت 12 أسبوعًا وضمت 50 رجلًا ممن تناولوا مكملات الحلبة وفقًا لجرعة يومية قدرها 500 ملغ، واحتوت تلك الجرعة على كميات مركزة من مركب البروتوديوسين، فأظهرت النتائج تحسنًا كبيرًا في مستويات هرمون التستوستيرون عند المشاركين؛ إذ تراوحت الزيادة في مستويات الهرمون 46% عند 90% من المشاركين، وأفاد المشاركون أيضًا بوجود تحسن ملحوظ في الحالة المزاجية والرغبة الجنسية وعدد الحيوانات المنوية، وأجريت أيضًا دراسة علمية أخرى دامت 12 أسبوعًا، وشارك فيها 120 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 43 و75 عامًا، فبينت نتائجها وجود زيادة ملحوظة في مستويات هرمون التستوستيرون وتحسن الرغبة الجنسية عند الرجال الذين تناولوا 600 ملغ يوميًا من مستخلص بذور الحلبة.[٢]

وإن للحلبة أثرًا كبيرًا في الحفاظ على الصحة الجنسية وتحسينها، كما أظهرت دراسة أن الحلبة قد تزيد الرغبة الجنسية عند الرجال، وقد استُخدمت منذ قديم الزمان في الهند وشمال أفريقيا كعلاج تقليدي للضعف الجنسي بسبب قدرتها على زيادة مستوى هرمون الذكورة التستوستيرون كما ذكرنا سابقًا، بالإضافة إلى العديد من الفوائد الأخرى المؤثرة على الصحة الجنسية، وتشمل هذه الفوائد ما يأتي:[٣][٤]

  • تدخل الحلبة في تصنيع المكمّلات التي تعزّز القدرة الجنسية، فهي ذات تأثير قوي في زيادة الرغبة الجنسية، ولك لأنّها تُساعد في الحفاظ على المستويات الطبيعية لهرمونات الذكورة، مثل هرمون التيستوستيرون.
  • تشير الأبحاث الأولية إلى أن زيت الحلبة يحسن عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال الذين يعانون من انخفاض عددها، وبالتالي تحسّن الحلبة من الخصوبة عند الرجل، وبالتالي فهي علاج لمشكلات الإنجاب، لكن هذه الأبحاث غير كافية لإثبات هذه الفائدة.
  • تمدّ الجسم بطاقة كبيرة مما ينعكس إيجابًا على قدرة الرجل أثناء الجنس، وذلك بناء على دراسة نشرت في 2011.[٥]
  • أثبتت الدّراسات الحديثة أنَّ الحلبة تزيد من كميات السائل المنوي عن طريق تحسين عمل الخصيتين وزيادة إنتاجه فيهما.
  • توجد دراسات متضاربة حول آثار الحلبة على مستويات الكوليسترول في الدم، وقد أظهرت الأبحاث الأولية أن تناول بذور الحلبة يقلل مستويات الكولسترول الضار، وهذا بدوره يقلل من خطر تراكمها في الأوعية الدموية، مما يحسن من تدفق الدم في هذه الأوعية الأمر الذي يُساعد على الانتصاب.


الفوائد الصحية للحلبة

بالإضافة إلى آثار الحلبة على الحياة الجنسية للإنسان، فإنها يمكن أن تملك العديد من الفوائد ضد الأمراض الشائعة، كأمراض القلب والسرطان والضغط والسكري والتهابات الكبد، فضلًا عن دورها الكبير من الناحية الجمالية، فهي تُحافظ على جمال البشرة والشعر وتكسبهما المظهر الصحي، كما أنَّ الحلبة مصدر مهم للكثير من الفيتامينات والمعادن المهمة لجسم الإنسان، وفيما يأتي أهم الفوائد الصحية للحلبة:[٦]

  • تقليل احتمال الإصابة بالسكري: كشفت بعض الدراسات العلمية التي أجريت على الحيوانات عن احتواء نبات الحلبة على 4 مركبات ذات خصائص مضادة لمرض السكري؛ إذ إنها تقلل امتصاص الجلوكوز في الأمعاء، وتؤخر إفراغ المعدة، وتُحسن حساسية الإنسولين ووظيفته وتقلل تركيز البروتين الشحمي، وفي هذا الصدد، أجريت دراسة علمية على الفئران، فأعطي بعضها نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون ومترافقًا مع تناول مكملات بذور الحلبة بنسبة 2% مدة 16 أسبوعًا، فخلصت النتائج إلى تحسن تحمل الجلوكوز عند الفئران التي تناولت المكملات مقارنة بنظيراتها التي لم تتناولها، ومع ذلك، اختلفت النتائج عند الفئران التي أعطيت نظامًا غذائيًا منخفض الدهون، فلم تساهم الحلبة حينها في تحسين تحمل الجلوكوز لديهم.
  • إنقاص الوزن: يفيد تناول الحلبة في تثبيط شهية الشخص للطعام، ويعزز شعوره بالشبع، فلا يكثر من تناول وجبات الطعام وينقص وزنه الزائد في نهاية المطاف؛ ففي عام 2015، نُشرت دراسة علمية حول 9 نساء كوريات يعانين من الوزن الزائد، وطُلب إليهن شرب شاي الحلبة أو الشمر أو الدواء الوهمي، فبينت النتائج أن النساء اللاتي شربن شاي الحلبة كنّ أقل جوعًا وأكثر شعورًا بالشبع مقارنة بنظيراتهن، وتعزى هذه الفائدة المحتملة للحلبة إلى احتوائها على الألياف الغذائية التي تعزز إحساس الإنسان بالشبع والامتلاء.
  • تخفيف الالتهاب: يزخر نبات الحلبة بكميات كبيرة من المركبات المضادة للأكسدة، مما يجعلها من العوامل الطبيعية المضادة للالتهابات؛ ففي عام 2012، أجريت دراسة علمية على الفئران وبينت نتائجها أن مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة في الحلبة ذات قدرة كبيرة على تخفيف شدة الالتهاب.
  • الوقاية من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم: يساهم نبات الحلبة في تنظيم مستويات الكولسترول وتحسين ضغط الدم عند الإنسان، مما يقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتعزى هذه الفائدة غالبًا إلى احتواء الحلبة على الألياف الغذائية، التي تُعرف بصعوبة هضمها وتشكيلها هلامًا لزجًا في الأمعاء، مما يصعب عملية هضم السكريات والدهون، ويحول دون ارتفاع مستوياتها في الجسم.
  • التقليل من الآلام: يمكن استخدام الحلبة لتخفيف الآلام كما أنها استخدمت في الطب التقليدي الشعبي، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود لاحتوائها على مركبات شبه قلوية تساعد على حظر المستقبلات الحسية التي تسمح للدماغ برؤية الألم.


القيمة الغذائية للحلبة

تحتوي ملعقة واحدة من بذور الحلبة الكاملة على 35 سعرة حرارية، وتحتوي الحلبة على العديد من الفيتامينات والمعادن، إذ تعد مصدرًا غنيًّا بالحديد والمغنيسيوم والنحاس والمنغنيز وفيتامين ب6، كما أنها غنية بالبروتين، مما يعني أنها توفر الأحماض الأمينية اللازمة لإصلاح الأنسجة التالفة وتقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما تشير البحوث أيضًا إلى أن الحلبة هي مصدر مهم للمغذيات النباتية التي قد يكون لها تأثيرات مضادة للأكسدة، وتشمل هذه المغذيات النباتية؛ التريجونيلين، الديوسجينين، الياموجينين، الكولين، التيجوجينين، التريجونيلين.[٧]


طريقة استخدام الحلبة

يمكن الحصول على فوائد الحلبة بتناول مكملاتها، لكن بعد استشارة الطبيب، إذ تختلف أنواع المكملات عن بعضها كما تعتمد الجرعة المناسبة على نوع المكمل المستخدم، بالإضافة إلى أنه قد تختلف الجرعة اعتمادًا على الفائدة المرجوة، لذا لا توجد جرعة واحدة معينة يوصى بها.[٨]أما الطريقة الثانية للاستفادة من الحلبة فهي عن طريق تناول منقوعها، إذ تنقع حبوب الحلبة بعد طحنها في ماء ساخن لمدة 3 دقائق ثم تصفى البذور ويشرب الماء، ويمكن تحليته بالعسل، وهكذا يمكن الحصول على مشروب لذيذ بفوائد مضاعفة.[٩]


الآثار الجانبية للحلبة

تكون الحلبة آمنة للاستخدام عند تناولها وفقًا للكميات الطبيعية الموجودة في الأطعمة، وتكون آمنة أيضًا عند تناول مكملاتها الغذائية التي تستخدم لأغراض طبية، وتتعدى الكمية الموجودة في الطعام، شريطة ألا تتجاوز مدة استهلاكها 6 أشهر، وعلى العموم، تتضمن قائمة التأثيرات الجانبية للحلبة كلًا من الإسهال، واضطرابات المعدة، والانتفاخ، والغازات، والدوخة والصداع، وفي بعض الأحيان، يحتمل أن تسبب الحلبة احتقان الأنف والسعال وتورم الوجه ونوبات الحساسية الشديدة عند الأفراد المصابين بالحساسية المفرطة، وقد يؤدي استهلاك الحلبة كثيرًا إلى انخفاض مستوى السكر في الدم دون الحدود الطبيعية، لا سيما إذا كان الشخص يتناول أدوية السكري لذلك يجب استخدام الحلبة بحذر عند تناول دواء السكري أو المكملات التي تخفض مستويات السكر في الدم،[١٠][٨]ومن المهم التذكير بأنَّ الحلبة تسبب زيادة في الوزن وتُعطي الجسم امتلاءً قد يكون غير مرغوب عند البعض، وذلك لأنها تزيد الشهية.[١١]


المراجع

  1. "What Is Fenugreek? Nutrition Facts, Health Benefits, Types, Side Effects, Dosage, and More", everydayhealth, Retrieved 2019-11-16. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Can Fenugreek Boost Your Testosterone Levels?", healthline, Retrieved 2019-11-16. Edited.
  3. "FENUGREEK", webmd, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. Jillian Kubala (10- 5-2019), "Can Fenugreek Boost Your Testosterone Levels?"، healthline, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. Sam Lupica, "Fenugreek Benefits for Men"، livestrong, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  6. Jennifer Huizen (31-1-2019), "Is fenugreek good for you? "، medicalnewstoday, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  7. "Benefits Of Fenugreek", nuts, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Fenugreek: An Herb with Impressive Health Benefits", healthline, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  9. Ravi Teja Tadimalla (2-5-2019), "11 Incredible Benefits Of Fenugreek Tea + How To Make It"، stylecraze, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  10. "FENUGREEK", webmd, Retrieved 2019-11-16. Edited.
  11. Linda Tarr Kent, "The Side Effects of Fenugreek on the Appetite "، livestrong, Retrieved 27-9-2019. Edited.