علاج التهاب الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ١٠ سبتمبر ٢٠١٩

التهاب الدم

ينتمي التهاب أو تسمم الدم إلى فئة الأمراض الخطيرة والمهددة للحياة التي تنشأ عند انتشار أحد أنواع العدوى داخل مجرى الدم، وعادةً ما يُعاني المصابون بالتهاب الدم من انخفاض في ضغط الدم ونقص شديد في التروية الدموية الخاصة بأعضاء حيوية كثيرة داخل الجسم، وقد يصل المصاب أحيانًا إلى مرحلة الدخول في صدمة إنتانية شبيهة بالصدمة الناجمة عن النزيف الشديد، وتظهر المعاناة من التهاب الدم كثيرًا عند المصابين بضعف الجهاز المناعي الناتج عن مرض السكري، أو الإيدز، أو حتى بسبب الخضوع لبعض العلاجات المثبطة للمناعة؛ كالعلاج الكيماوي مثلًا، وتُعد فئة الأطفال الرضع من بين أكثر الفئات عرضة للإصابة بالتهاب الدم بسبب ضعف الجهاز المناعي لديهم، ويوجد بالطبع أنواع كثيرة من البكتيريا، والفيروسات، والفطريات القادرة على التسبب بحصول التهاب في الدم، وقد ينجم التهاب الدم أحيانًا عن الإصابة بالتهاب في الرئة، أو المثانة، أو الكليتين، أو حتى الجلد[١].


علاج التهاب الدم

يحتاج المصابون بالتهاب الدم إلى مراقبة حثيثة داخل وحدة العناية المركزة في المستشفى، كما يحتاجون إلى تدخل طبي سريع لزيادة فرص بقائهم على قيد الحياة، وعادةً ما يُحاول الأطباء في البداية اتخاذ الخطوات الضرورية لتثبيت معدلات التنفس ودقات القلب عند المريض، وهذا الأمر قد يتطلب وصف الأدوية وربما الجراحة أيضًا، وبالإمكان شرح أبرز العلاجات الطبية التي يلجأ إليها الأطباء لعلاج حالات التهاب الدم على النحو الآتي[٢]:

  • الأدوية: يوجد الكثير من أنواع الأدوية التي يلجأ إليها الأطباء في المستشفيات لعلاج مرضى التهاب الدم، وتُعد المضادات الحيوية ذات الطيف الواسع من بين أهم الأدوية التي يجب إعطائها مباشرة للمريض لإيقاف انتشار البكتيريا في الدم لديه، وغالبًا ما يضطر الطبيب إلى إعطاء المضادات الحيوية عبر الوريد مباشرة، كما قد يضطر الطبيب إلى اختيار أنواع معينة من المضادات الحيوية بعد تحديد نوع البكتيريا الموجودة في جسم المريض بواسطة الفحوصات المخبرية، ومما لا شك فيه أن الأطباء سيلجؤون كذلك إلى إعطاء السوائل الوريدية للمريض خلال 3 ساعات من قدومه إلى المشفى، أما بالنسبة إلى مشكلة انخفاض ضغط الدم، فإن بوسع الأطباء إعطاء المريض أدوية رافعة لضغط الدم قادرة على دفع الأوعية الدموية إلى الانقباض بهدف رفع ضغط الدم داخلها.
  • العلاجات المساندة والجراحية: يُصبح المصابون بالتهاب أو تسمم الدم بحاجة إلى علاجات مساندة أخرى لإبقائهم على قيد الحياة؛ كالأكسجين مثلًا، وهذا يعني أن بعض المرضى سيوضعون على أجهزة التنفس الصناعي، وفي الحقيقة يُمكن لالتهاب الدم أن يؤدي على حصول تضرر في الكلى إلى درجة يُصبح من الضروري حينها إخضاع المريض لجلسات غسيل الكلى، وعلى أي حال، يُمكن للطبيب اللجوء إلى الخيارات الجراحية أيضًا من أجل التخلص من مصادر العدوى والالتهاب في الجسم التي قد تظهر على شكل غرغرينا أو تجمعات من القيح في أحد أجزاء الجسم.


الوقاية من التهاب الدم

تطرح مراكز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة الأمريكية ثلاث نصائح عامة لتخفيف خطر الإصابة بالالتهابات والعدوى المؤدية إلى التهاب أو تسمم الدم، خاصة عند الأطفال الرضع وكبار السن، وتتضمن الخطوات الثلاث ما يلي[٣]:

  • أخذ المطاعيم المضادة للعدوى مثل؛ مطعوم للأنفلونزا والتهاب الرئة، وذلك بعد استشارة الطبيب.
  • الحفاظ على نظافة وطهارة الجروح أو الخدوش الجلدية لمنع تطورها إلى بؤر للالتهابات، بالإضافة إلى اتباع خطوات النظافة الشخصية الأساسية؛ كغسل اليدين مثلًا.
  • الحرص على طلب الرعاية الطبية العاجلة عند الاشتباه بظهور العلامات الأولية الدالة على الإصابة بالتهاب الدم؛ كالحمى، وتسارع نبضات القلب، وتسارع التنفس، والطفح الجلدي.

أما بالنسبة إلى فرص الإصابة بالتهاب الدم بعد العمليات الجراحية، فإن الأطباء غالبًا ما يلجؤون إلى وصف المضادات الحيوية كإجراء احترازي لتقليل فرص إصابة المرضى بالتهاب أو تسمم الدم بعد العمليات الجراحية؛ وذلك بسبب إدراك الأطباء لخطورة تسمم الدم؛ إذ يُمكن لالتهاب الدم أن يؤدي إلى مشاكل صحية دائمة حتى في حال نجحت العلاجات الطبية في التخلص منه لدى المريض[٤].


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler, MD (10-10-2018), "Sepsis"، E Medicine Health, Retrieved 3-9-2019. Edited.
  2. "Sepsis", Mayo Clinic,16-11-2018، Retrieved 3-9-2019. Edited.
  3. Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA (23-10-2018), "Sepsis: What you need to know"، Medical News Today, Retrieved 3-9-2019. Edited.
  4. Xixi Luo, MD (18-7-2017), "Blood Poisoning: Symptoms and Treatment"، Healthline, Retrieved 3-9-2019. Edited.