التهاب الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٩ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨
التهاب الرئة

التهاب الرئة

يُعرف التهاب الرئة بكونه التهابًا ينجم عادة عن الإصابة بعدوى بكتيرية، أو فيروسية، أو فطرية، كما توجد منه أنواع أخرى غير ناجمة عن الإصابة بأي عدوى، وإنما بسبب استنشاق مواد غريبة أو سامة. وتؤدي الإصابة بهذا المرض إلى حصول التهاب في أكياس الهواء في الرئتين، التي تُدعى بالأسناخ أو الحويصلات الهوائية، ويُقود إلى ملئها بالسوائل والقيح، مما يجعل من التنفس أمرًا صعبًا، وتُعد بعض حالات الالتهاب الرئوي أمرًا مهددًا للحياة؛ إذ تُشير الإحصائيات إلى كونه مسؤولًا عن وفاة حوالي 50.000 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. ويُصبح المرض أكثر جدية عند كبار السن أو الأطفال الرضع، أو عند الأشخاص المصابين بحالات مرضية مزمنة، أو عند أولئك الذين يُعانون من ضعف في الجهاز المناعي[١][٢].


أنواع وأسباب الإصابة بالتهاب الرئة

يُمكن تصنيف أنواع التهاب الرئة حسب كيفية انتشارها وأسبابها كما يلي[٢][١]:

  • التهاب الرئة المكتسب من المجتمع: يدل هذا النوع على التهاب الرئة الذي يُصاب به الشخص خارج المستشفيات أو المنشآت الصحية، وينشط في الشتاء ويُصيب حوالي 4 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، كما أنه يُعد أكثر الأنواع انتشارًا، وقد ينشأ عن الأسباب الآتية:
    • البكتيريا: تُعد البكتيريا العقدية الرئوية من أكثر أنواع البكتيريا تسببًا بمرض التهاب الرئة، وقد يؤثر نوع التهاب الرئة الناشئ عن هذه البكتيريا على جزء أو فص واحد من الرئة، ليُصبح اسمه التهابًا رئويًا فصيًا.
    • كائنات حية شبيهة بالبكتيريا: يُمكن على سبيل المثال لما يُعرف بالمفطورة الرئوية أن تُسبب التهابًا رئويًا، وهي عبارة عن كائنات حية شبه بكتيرية، وصغيرة للغاية.
    • الفطريات: ينتشر نوع التهاب الرئة الناجم عن الفطريات بين الأفراد ذوي المناعة الضعيفة، أو المصابين بمشاكل صحية مزمنة، أو الذين استنشقوا جرعات عالية من الكائنات الحية الدقيقة، وتُوجد هذه الفطريات عادة في التربة وفي فضلات الطيور.
    • الفيروسات: يُمكن للفيروسات المسببة للزكام والإنفلونزا أن تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الرئة أيضًا، وتُعد الفيروسات المسبب الرئيسي لإصابة الأطفال دون سن 5 سنوات بالتهاب الرئة.
  • التهاب الرئة المكتسب من المستشفى: يُصاب الشخص بهذا النوع عند دخوله للمستشفى للعلاج من حالة مرضية أخرى، ويُعد هذا النوع أكثر خطرًا من النوع الأول لكونه يُصيب الأشخاص الذين هم أصلًا مرضى، كما أنه أكثر مقاومة للمضادات الحيوية.
  • التهاب الرئة المكتسب من الرعاية الصحية: ينتشر هذا النوع بين الأشخاص الذين يعيشون داخل المنشآت الصحية أو الذين يتلقون علاجًا في العيادات الخارجية، مثل عيادات غسيل الكلى، ويُعد هذا النوع ذات طبيعة بكتيرية، وهو معروف بمقاومته للمضادات الحيوية أيضًا.
  • التهاب رئوي شفطي: ينجم هذا النوع عن استنشاق جزيئات الطعام، أو الشراب، أو القيء، أو اللعاب، إلى داخل الرئتين.


أعراض التهاب الرئة

تتراوح أعراض الإصابة بالتهاب الرئة من خفيفة إلى خطيرة جدًا، اعتمادًا على نوع الالتهاب، ويُمكن لأعراض المرض أن تتباين وفقًا للمسبب، فمثلًا تتشابه أعراض المرض مع أعراض الإنفلونزا في حال كان المسبب هو عدوى فيروسية. وتتضمن أبرز أعراض التهاب الرئة ما يلي[٣][٤]:

  • الشعور بألم في الصدر عند التّنفس أو السّعال.
  • الإحساس بالارتباك وتغيّر في الوعي.
  • المعاناة من السّعال الذي قد يكون جافًا أو مترافقًا مع خروج بلغم بلون أصفر، أو أخضر، أو بني.
  • الشعور بالتعب، والعرق، والحمى، والرعشة.
  • انخفاض درجة حرارة الجسم، خاصة عند الأشخاص أكبر من 65 سنة أو عند أصحاب المناعة الضعيفة.
  • تسارع بنبضات القلب.
  • الإسهال وفقدان الشهية.
  • ضيق في التّنفس.
  • أعراض أخرى أقل شيوعًا، مثل نفث الدم أو خروج الدم مع السعال، والصداع، والغثيان، والتقيؤ، وألم في العضلات والعظام.


تشخيص التهاب الرئة

يبدأ الطبيب بتشخيص التهاب الرئة عبر السؤال عن التاريخ المرضي للمريض، وإجراء فحص بدني يتضمن الاستماع إلى صوت الرئتين باستعمال سماعة الطبيب، من أجل سماع أي صوت دال على المرض، وفي حال الشك بوجود التهاب الرئة، فإن الطبيب يُمكن أن ينصح بإجراء فحوصات معينة، من أبرزها التالي[٢]:

  • فحوصات الدم: تُعد هذه الفحوصات مفيدة لتحديد نوع العدوى التي قادت إلى الإصابة بالمرض، لكن تحديد ذلك بدقة يُبقى أمرًا صعبًا في كثير من الأحيان.
  • الأشعة السينية: تُساعد صور الأشعة السينية على تحديد مدى وموقع العدوى في الرئتين، لكنها تبقى عاجزة عن تحديد نوع العدوى المسببة للمرض.
  • قياس التأكسج: يُستعمل هذا الفحص لقياس مستوى الأكسجين في الدم؛ لأن التهاب الرئة يؤدي إلى منع الرئتين من إيصال أكسجين كافٍ إلى مجرى الدم.
  • فحص البلغم: يسعى الطبيب إلى تحليل عينة من السائل الموجود في الرئتين أو البلغم بعد السعال من أجل تحديد نوع العدوى المسببة للمرض.
  • التصوير المقطعي المحوسب: يسعى الطبيب إلى استخدام هذه التقنية في حال كان من الضروري الحصول على صورة أكثر تفصيلًا للرئتين.
  • زراعة السائل الجنبي: يؤخذ هذا السائل عبر إدخال إبرة بين الأضلاع والمنطقة المعروفة تشريحيًا بالجنبة، من أجل الخروج بنتيجة مبينة لنوع العدوى عند المريض.
  • تنظير القصبات: يهدف هذا الإجراء إلى تفحص القصبات الهوائية في حال كان من الضروري ذلك، خاصة بعد فشل المضادات الحيوية بعلاج المرض.


علاج التهاب الرئة

يعتمد علاج التهاب الرئة على المسبب بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى مقدار خطورة الالتهاب وما إذا كان هنالك أمراض مزمنة أخرى يُعاني منها المريض. وتشتمل خيارات علاج المرض على ما يلي[٢]:

  • المضادات الحيوية: تُعد هذه الأدوية فعالة بوجه التهاب الرئة الناجم عن البكتيريا، وليس الفيروسات التي تُعالج باستعمال أدوية خاصة مضادة لها.
  • أدوية السعال: تُهدف هذه الأدوية إلى تخفيف حدة السعال، لكن يُستحب ألا يُسرف المصاب باستعمالها.
  • مسكنات الألم وأدوية الحمى: تؤخذ هذه الأدوية من أجل تخفيف درجة عدم الراحة والألم الناجمة عن المرض، وهي تشتمل على أدوية، مثل الأسبرين والأيبوبروفين.

ومن الجدير بالذكر أن الكثير من حالات التهاب الرئة يُمكن التعامل معها وعلاجها منزليًا عبر نصح المريض بأخذ قسط وافر من الراحة وشرب الكثير من السوائل لتعويض وتسهيل مرور الإفرازات الرئوية، ولا يُستحسن على الإطلاق أخذ الأدوية دون استشارة خبراء الصحة أو الأطباء عند علاج التهاب الرئة، خاصة أدوية السعال، كما قد يُصبح مريض التهاب الرئة بحاجة ماسة للذهاب إلى المستشفى ليحصل على الرعاية الطبية المباشرة في حال كان كبير السن، أو كان لديه مشكلة بالكليتين، أو في حال الحاجة العاجلة للمساعدة على التنفس، أو حال فشل المضادات الحيوية بعلاجه، وقد يكون من الأفضل إرسال المريض إلى قسم العناية الحثيثة في حال كانت حالته حرجة للغاية وبحاجة إلى وضعه على جهاز التنفس الاصطناعي[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, MD, "Pneumonia"، Medicinenet, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Pneumonia", Mayoclinic, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  3. "Pneumonia", The National Health Service, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  4. Timothy J. Legg, PhD, CRNP (31-5-2017), "All About Pneumonia and How to Treat It Effectively"، Healthline, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  5. "Diagnosing and Treating Pneumonia", American Lung Association, Retrieved 8-10-2018. Edited.