عدم وصول الدم للاطراف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٧ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
عدم وصول الدم للاطراف

الدورة الدموية

الدورة الدموية عند الإنسان هي المسؤولة عن نقل الدم والأكسجين والمواد المغذية إلى جميع أرجاء الجسم[١]K وفي بعض الأحيان، يعاني الأشخاص من انخفاض في معدل تدفق الدم إلى عضو معين من الجسم، فيتسبب ذلك في المعاناة من أعراض ضعف أو هبوط الدورة الدموية، ولعل أكثر الأعضاء التي تتأثر بهذه الحالة هي الأطراف، أي القدمين واليدين، وكثيرًا ما يربط الخبراء بين ضعف التروية الدموية التي تصيب الأطراف وبين مرض الشريان الطرفي[٢]، لكن بالطبع لا يعد ضعف الدورة الدموية حالة مرضيّة بحد ذاتها، وإنما هي ناجمة عن حالات مرضية أخرى، وبالتالي لا بد من معالجة المرض الكامن وراء حدوثها، ولعل أكثر الحالات الطبية التي تؤدي إلى ضعف الدورة الدموية هي السمنة، وداء السكري، وأمراض القلب والأمراض الشريانية، والسمنة، وغيرها من الأسباب[٣].

تشيع حالة ضعف الدورة الدموية عند الأشخاص المصابين بأمراض الأوعية الدموية الطرفية، نظرًا لأنها تحد حركة الدم من القلب وإليه، كما أن القصور الوريدي من مسببات ضعف الدورة الدموية، فالأوردة في هذه الحالة لا تقدر على نقل الدم بكفاءة وفعالية، مما يؤدي إلى تورم الساق والإصابة بالدوالي[٤]، ومن جهة أخرى، تساهم بعض العادات التي يتبعها الأشخاص في إصابتهم بضعف الدورة الدموية، فتدخين التبغ وعدم ممارسة التمارين الرياضية والجلوس أو الوقوف لفترة طويلة، كلها عوامل تسبب عدم وصول الدم بشكل كاف إلى الأطراف[٥].

يعاني الإنسان من أعراض عديدة نتيجة ضعف الدورة الدموية، فهي التي تمد جسمه بالمواد الأساسية الضرورية لنشاطه وحيويته، وبالتالي أي اضطراب أو ضعف في تدفق الدم سيؤدي إلى شعور الإنسان بالتعب أو الإجهاد عند بذل نشاط معين، كما سيشعر بالخمول في معظم الأحيان، مع المعاناة من التورم والتنميل والخدر في الأطراف، إذ يحدث ذلك بصورة متكررة، ومن الأعراض أيضًا؛ الشعور ببرودة دائمة في اليدين والقدمين، والشعور بالانزعاج أو ببعض الألم في الأطراف فضلًا عن تشنج العضلات، بالإضافة إلى ما سبق، يعاني الأشخاص من أعراض محددة ترتبط بالحالة الصحية التي تسببت بضعف الدورة الدموية[٥].


أسباب عدم وصول الدم إلى الأطراف

يمكن تلخيص أبرز الأسباب المؤدية إلى ضعف التروية الدموية في الأطراف على النحو الآتي[٣]:

  • مرض الشريان الطرفي: يتسبب هذا المرض في حصول تضيق في شرايين الأطراف السفلية، وقد يترافق هذا المرض مع حصول تصلب في الشرايين أيضًا.
  • الجلطات الدموية: تتسبب الجلطات الدموية في حظر تدفق الدم خلال الأوعية الدموية، ويُمكن لهذه الجلطات الدموية أن تتشكل في أي مكان في الجسم، بما في ذلك القدمان واليدان.
  • الدوالي: تنشأ الدوالي عن حصول مشكلات في صمامات الأوردة، وعادةً ما تظهر على القدمين من الخلف، وللأسف يُمكن لها أن تتسبب في تشكل الجلطات الدموية أيضًا، وتوجد الكثير من العوامل التي تلعب دورًا في زيادة خطر تشكل الدوالي، بما في ذلك السمات الوراثية والجنس؛ فمن المعروف أن النساء هن أكثر عرضة للإصابة بالدوالي مقارنة بالرجال.
  • داء رينو: يشعر المصابون بهذا المرض بالبرد في اليدين والقدمين نتيجة لتضيق الشرايين الصغيرة في الأصابع، ويُمكن لبعض المصابين أن تظهر عليهم علامات هذا المرض في أماكن أخرى من الجسم؛ كالأذنين، والأنف، والشفتين.


مخاطر عدم وصول الدم إلى الأطراف

كما أسلفنا الذكر، الدورة الدموية ذات أهمية جوهرية للإنسان، لذا فإن أي اضطرابات تطرأ عليها ستتطلب من الشخص اهتمامًا خاصًا، فقد يكون ضعف الدورة الدموية مؤشرًا على بعض الأمراض الخطيرة، كما يمكن أن يساهم في حدوث جلطات الأوردة العميقة (DVT)؛ فالإنسان يصاب بهذا المرض إما نتيجة تلف الأوردة وتضررها، أو بسبب توقف الدم الناجم عن ضعف الدورة الدموية عند الشخص، فيؤدي ذلك إلى حدوث جلطات دموية عميق في الساق تكون مصحوبة بألم شديد.

وتشيع هذه الحالة بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة[٦]، ومن المعروف أن فرص الإصابة بمضاعفات ضعف التروية الدموية تزداد كثيرًا عند المصابين بمرض السكري على وجه التحديد؛ لأن هؤلاء الأفراد يُعانون أصلًا من بطء التئام الجروح وزيادة في خطر إصابتهم بتقرحات القدم، وفي حال حصل ضعف في التروية الدموية، فإن ذلك يزيد من خطر تعرض هؤلاء المرضى لبتر الأطراف[٧].


علاج عدم وصول الدم إلى الأطراف

في البداية يجب أن يقصد الشخص الطبيب العام أو أخصائي أمراض الأوعية الدموية، على اعتبار أن ضعف الدورة الدموية ربما يكون ناجمًا عن حالة مرضية كامنة، وقد يوصي الطبيب بعد إجراء الفحص الطبي بضرورة تغيير المريض بعض العادات والسلوكيات في حياته مثل: التوقف عن التدخين، والحفاظ على استقرار ضغط الدم ومستوى الكولسترول في الجسم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وعدم الركود لفترة طويلة، كما يمكن استخدام أدوات خاصة لتدليك القدمين نظرًا لأن هذا الأمر يعزز الدورة الدموية، ويحسن تدفق الدم، وأخيرًا يمكن للشخص ارتداء الجوارب الضاغطة، فهي مفيدة جدًا وعملية لتحسين الدورة الدموية في القدمين[٥].


تقوية الدورة الدموية للأطراف

توجد الكثير من الأمور التي يُمكن القيام بها لغرض تقوية الدورة الدموية في عموم الجسم والأطراف، منها[٨]:

  • الإقلاع عن التدخين: يحتوي الدخان على مادة النيكوتين التي تُسبب أضرارًا في جدران الشرايين وتزيد من سماكة الدم، لذا قد يكون من الأفضل الإقلاع نهائيًا عنه، سواء السجائر العادية أو الإلكترونية.
  • الحفاظ على ضغط الدم: يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وهذا يعني ضرورة الحرص على مراقبة ارتفاع ضغط الدم عبر الخضوع لفحوصات ضغط الدم مرة واحدة كل شهر على الأقل.
  • شرب الماء: يحتوي الدم على نسبة عالية من الماء، وهذا يعني الحاجة إلى شرب الكثير من الماء للحفاظ على سلامة الدم وإمداد الجسم بالرطوبة اللازمة لإتمام الأنشطة البدنية.
  • عدم الجلوس لفترات طويلة: تُصاب عضلات القدم بالضعف عند الجلوس لفترات طويلة، كما تزداد فرص تشكل الخثرات أو الجلطات الدموية داخل الأوعية الدموية الخاصة بالقدم، لذا يجب الحرص على الوقوف على القدمين بين الحين والآخر.
  • الحركة: تُساهم الحركة في جلب المزيد من الأكسجين إلى خلايا الجسم، ويُمكن الاستعانة بالأنشطة البدنية الخفيفة؛ كاليوغا مثلًا، من أجل تنفيذ الحركات البسيطة التي تٌساهم في تحريك الدم من الأطراف إلى عموم الجسم.
  • تناول الأطعمة النباتية: على الرغم من أن النظام الغذائي المتوازن يجب ان يحتوي على بعض اللحوم، إلا أن لحوم الأبقار والدواجن تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة التي تُسبب زيادة في الوزن وارتفاع في مستوى الكوليسترول في الدم.


مضاعفات ضعف التروية الدموية عند الرجال

يؤدي نقص التروية الدموية الخاصة بالعضو الذكري عند الرجال إلى إصابتهم بما يُعرف بضعف الانتصاب، ويُمكن لأسباب ذلك أن ترجع إلى إصابة الرجل بتصلب الشرايين أو الجلطات الدموية، أو ارتفاع ضغط الدم، ويعود سبب ذلك إلى حاجة عملية الانتصاب إلى ضخ الكثير من الدم إلى العضو الذكري لبقائه منتصبًا بما يكفي لإتمام الأنشطة الجنسية الطبيعية، وتشير تقارير الخبراء إلى معاناة أكثر من 20 مليون رجل من ضعف الانتصاب في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن على كل حال، يُمكن لضعف الانتصاب أن يكون ناجمًا عن الإصابة بأمراض أخرى لها علاقة بالهرمونات، أو الأدوية، أو الأعصاب أيضًا[٩].


المراجع

  1. "How does the blood circulatory system work?", National Center for Biotechnology Information,31-1-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. "Ask the doctor: Poor circulation in the legs", Harvard Health Publishing ,10-2013، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب William A Morrison MD (26-4-2016), "Symptoms and Causes of Poor Circulation"، Healthline, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Chronic Venous Insufficiency (CVI)", Cleveland Clinic,14-5-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Stacy Sampson, DO (4-7-2018), "What to know about poor circulation"، Medical News Today, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR & Melissa Conrad Stöppler, MD (11-7-2019), "Deep Vein Thrombosis (DVT, Blood Clot in the Legs)"، Medicine Net, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  7. "Poor Blood Circulation", Diabetes. UK,15-1-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  8. Melinda Ratini, DO, MS (5-3-2018), "How to Improve Your Circulation "، Webmd, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  9. "Sexual Dysfunction", Wayne State University -School of Medicine, Retrieved 6-11-2019. Edited.