عدد ساعات النوم الصحي للبالغين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٦ ، ٢٩ مايو ٢٠١٩

تعريف النوم

يعرف النوم في معاجم اللغة العربية بأنه مصدر مشتق من الفعل الثلاثي نام بمعنى غفا أو سكن، فنقول مثلًا: نامت الريح أي هدأت، ونقول نامت النار أي خمدت وانطوت حرارتها، ونقول: نام عن حاجته أي غفل عنها ولم يتنبه لها، والنوم اصطلاحًا حالة إراحة البدن والعقل معًا من كل ما أرهقهما جراء ضغوطات الحياة أو العمل أو الدراسة، فتغيب الإرادة والوعي خلالها جزئيًا أو كليًا، وتتوقف بعض وظائف البدن وبعض الحواس بغير عاهة أو علة، ومما لا شك فيه أن النوم حالة طبيعية يحتاجها الإنسان بالضرورة خلال الليل، فيما يختلف عدد ساعات النوم من شخص إلى آخر، وسنتحدث في هذا المقال عن عدد ساعات النوم الصحي للأشخاص البالغين، ثم سنذكر أضرار كثرة النوم وقلته[١][٢].


عدد ساعات النوم الصحي للبالغين

أكد الأستاذ الدكتور أحمد سالم باهمام وهو استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، وأستاذ في جامعة الملك سعود أنه لا يوجد عدد ساعات نوم محدد يحتاجها الإنسان، بل إن العدد يتباين كثيرًا من شخص إلى آخر حسب طبيعة الشخص ليس إلا، ويؤكد الأستاذ باهمام أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتةً دائمًا، وإن تفاوتت في بعض الليالي، إلا أنها ثابتة أسبوعيًا أو شهريًا، ولا يمكننا القول أن عدد ساعات النوم الصحي سبع أو ثماني ساعات، رغم أن متوسط عدد الساعات التي ينامها غالبية الأشخاص تتراوح ما بين 7 - 7.5 ساعة يوميًا، وهذا لا يعني بالضرورة حاجة الإنسان إليها، فالبعض قد يكتفي بأقل من 3 ساعات والبعض الآخر يحتاج إلى ما يزيد عن 10 ساعات.

حسب المركز الوطني للإحصاءات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية، تبين وجود شخصين من أصل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات، ويعدون من أصحاب النوم القصير، ومن أمثالهم نابليون وأديسون، في حين يوجد شخص واحد من أصل عشرة أشخاص ينام 9 ساعات على الأقل في الليلة الواحدة وهو من أصحاب النوم الطويل، ومن أمثال هؤلاء العالم الفيزيائي آينشتاين، وعليه فقد تبين أن كلا الفئتين طبيعيون، وما هي ساعات النوم الصحي خرافة واعتقاد خاطئ؛ لأن الأمر يتوقف على الشعور بالنشاط في اليوم التالي والقدرة على الإنتاجية والإبداع دون الشعور بالخمول أو الكسل[٣].


اضطرابات النوم

تعرف اضطرابات النوم بأنها مجموعة التغيرات الحاصلة على طريقة نوم الإنسان والتي تنعكس بصورة مباشرة على صحة الجسم، ونمط الحياة اليومية أيضًا، ومن أعراض اضطرابات النوم الخمول والكسل في ساعات النهار مما يؤدي إلى الإفراط في النوم النهاري الفجائي وهو ما يعرف بداء التغفيق، واضطراب التنفس، وكثرة الحركة خلال النوم، وصعوبة الخلود إلى النوم ومواجهة بعض المشاكلات؛ كالأرق أو كثرة الاستيقاظ ليلًا، أو انقطاع النفس، أو الشعور الملح بتحريك الساقين وهو ما يعرف بمتلازمة تململ الساقين أو مرض ويليس إكبوم[٤].


علاج اضطرابات النوم

يكمن علاج مشكلة اضطراب النوم في تكوين عادات جيدة للنوم من خلال العلاج السلوكي المعرفي الذي يقلل من حالة اليقظة أو الإثارة التي تحول دون الخلود إلى النوم، ويمكن إجمال هذه العادات في ما يأتي[٥][٦]:

  • تعديل البيئة المرتبطة بالنوم من خلال الذهاب إلى الفراش استعدادًا للنوم فقط، فالبعض يستخدم الفراش لأغراض الدراسة، أو القراءة، أو تناول وجبة الطعام، أو مشاهدة فيلم معين، فهذه العادة تضعف صلة الفراش بالنوم، ولتقوية الصلة لا بد من تقليل الأنشطة التي يؤديها المرء على فراشه نهارًا.
  • طرد الأفكار التي تدور في العقل، فعندما تداهم الأفكار عقل الإنسان عند ذهابه إلى الفراش، فإن العقل سيرتبط بالقلق والإحباط أكثر من ارتباطه بالنوم والراحة، ويمكن طرد الأفكار من خلال إقناع النفس بالتفكير بها مليًا في الغد.
  • تقليل المدة التي يقضيها المرء في محاولته الاستغراق بالنوم، ويحدد المختصون أقصى مدة للمحاولة لا تتجاوز الثلث ساعة أي ما يعادل 20 دقيقةً، فإذا لم يفلح الشخص في النوم يتعين عليه بالضرورة مغادرة الغرفة كلها إلى أخرى؛ لضمان حصول استرخاء عقلي أو عصبي، وهذا يتمثل بالجلوس الهادئ، أو القراءة، أو مشاهدة التلفاز، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، وينصح المختصون بضرورة الذهاب إلى الفراش عند الشعور بالرغبة والحاجة المحلة للنوم ليس إلا.
  • الحفاظ على روتين منتظم للنوم والاستيقاظ يوميًا، فمع مرور الأيام سيُخبر الدماغ تلقائيًا الجسم أنه حان موعد النوم، وهو ما يساعد على الاستغراق فيه دون أرق أو صعوبات.
  • تجنب النوم نهارًا؛ لأنه يؤثر على عدد ساعات وجودة النوم ليلًا.
  • ممارسة تمارين استرخاء أو تمارين رياضية نهارًا، في أي وقت وليست مشروطةً قبيل النوم.
  • الحرص على النوم في غرفة مظلمة أو ذات ضوء خافت على الأقل؛ لأن الظلام يساعد الدماغ على إفراز مادة الميلاتونين المسؤولة عن الشعور بالنعاس.
  • أخذ حمام دافئ مدةً قصيرةً لا تتجاوز الربع ساعة؛ فالمياه الدافئة أثبتت فاعليتها في استرخاء المفاصل والعضلات، وهو ما يحفز الشعور بالراحة والميل إلى النوم.
  • إبعاد جميع الأجهزة الإلكترونية التي قد تشتت الذهن، بما فيها التلفاز، والهاتف المحمول، والحاسوب، وغيرها، فالضوء المنبعث منها يقلل إفراز مادة الميلاتونين من جهة، كما أن أي إشعار وارد من الهاتف المحمول قد يثير الرغبة بقراءته وهو ما يطرد النعاس.
  • اعتماد القراءة الليلية على السرير، فهي بمثابة مخدر للجسم.
  • التخلص من كل المشاعر السلبية بما فيها القلق، والاكتئاب، والحزن، والتوتر، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إفراغها على ورقة قبل الخلود إلى النوم.
  • اختيار وضعية نوم مريحة؛ وتكون على أحد الجانبين الأيسر أو الأيمن، مع تجنب النوم على الظهر؛ لأنه يسبب انسداد مجرى التنفس وبالتالي إصدار صوت شخير عالٍ.


المراجع

  1. "تعريف و معنى نوم في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، معجم المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019.
  2. "معاني كلمة (النوم) في المعجمات العربية"، المعجم، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019.
  3. أ.د.أحمد باهمام، "ما هو النوم"، موسوعة النوم، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019.
  4. "اضطرابات النوم"، mayoclinic، 20-12-2018، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019.
  5. "اضطرابات النوم أسباب وعلاج"، مجلة الفيصل العلمية، 25-9-2016، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019.
  6. "7 طرق تساعد على النوم بسرعة"، النجاح، 30-5-2017، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019.