أضرار النوم في الصباح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
أضرار النوم في الصباح

دورة النوم

تمرّ دورة النوم بمرحلتين متكررتين؛ الأولى حركة العين السريعة، والأخرى حركة العين غير السريعة، وكلتاهما مرحلة مهمة لوظائف مختلفة في الجسم، إذ إنّ 75-80% من إجمالي النوم كل ليلة يعود إلى مرحلة حركة العين غير السريعة، والعديد من الفوائد الصحية للنوم يمكن الحصول عليها خلال هذه الفترة؛ إذ يحدث نمو الأنسجة وترميمها، وتُستعاد الطاقة، وتُطلَق الهرمونات الضرورية للنمو والتطور، وعادًة يكون 20-25% من إجمالي النوم كل ليلة ضمن مرحلة حركة العين السريعة. كما يعد الحلم ضروريًّا لمعالجة العقل وتوحيد المشاعر والذكريات والإجهاد، ويُعتقد أيضًا أنه أمر حيوي للتعلم، وتحفيز مناطق الدماغ المستخدمة في تعلم مهارات جديدة وتطويرها.[١]


أضرار النوم في الصباح

من المعروف أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، لكن من المهم أيضًا معرفة أهمية وقت النوم الكافي، إذ أظهرت الدراسة أن عدم الحصول على النوم الكافي يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والبدانة، ويعد الأشخاص العاملين في المناوبات الليلية أكثر عرضةً لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، والنوم في أوقات غير طبيعية، مما يؤثر على العمليات البيلوجية في الجسم، مثل التمثيل الغذائي.

كما درس الباحثون تأثير جدول النوم؛ إذ جعلوا المشاركين يحصلون على القدر المثالي من النوم؛ أي حوالي 10 ساعات متواصلة كل يوم، وكانت كل جلسة نوم تبدأ بعد غروب الشمس، بعد ذلك لم يُسمح للمشاركين بالنوم إلا لمدة 5-6 ساعات كل يوم، مع النوم في أوقات مختلفة من النهار والليل، ووجد الباحثون أنه عندما كانت أنماط النوم والنشاط البدني وتناول الوجبات لدى المشاركين غير متزامنة مع الساعة البيولوجية لمدة ثلاثة أسابيع انخفض معدل الأيض لديهم بنسبة كبيرة، مما أدى إلى زيادة سنوية في الوزن بمقدار 10 أرطال تقريبًا، وخلال هذه الفترة ارتفعت مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، كما بقي مرتفعًا لساعات بعد تناول الوجبات؛ وذلك بسبب الإفراز السيئ لهرمون الأنسولين من البنكرياس، وهو علامة واضحة على الإصابة بمرض السكري.

تمكَّن الباحثون من خلال هذه الدراسة تحديد أن عدم النوم الكافي والنوم في الأوقات غير الطبيعية كانا مسؤولين مباشرةً عن خفض معدل الأيض ورفع مستويات السكر في الدم، وهذا يشير إلى أنه عندما يتعارض جدول النوم مع الساعة البيولوجية فإن ذلك يضر بالصحة، وأنّ النوم يجب أن يكون ليلًا للحصول على أفضل النتائج للصحة العامة.[٢]


الآثار الإيجابية والسلبية للقيلولة

ارتبطت القيلولة في منتصف النهار بعدة فوائد، بما في ذلك تحسين الحالة المزاجية، وتحسين الذاكرة، وتقليل الشعور بالتعب، وخفض ضغط الدم، وبالرغم من ضبط ساعة الجسم للمساعدة على الشعور باليقظة في الصباح والنعاس في المساء، إلا أن الجسم مبرمج للشعور بالتعب في فترة ما بعد الظهيرة، وقد ثبت أن القيلولة هي أفضل طريقة للتخلص من التعب.

مع ذلك فإن القيلولة ليست مناسبةً للجميع، إذ يستيقظ بعض الأشخاص من غفوة بعد الظهر ويشعرون بأنهم أكثر نشاطًا مما كانوا عليه قبل أن يناموا، وبالنسبة لأشخاص آخرين قد تتداخل القيلولة مع النوم ليلًا، خاصةً إذا كانوا يعانون من الأرق، وقد تكون الحاجة إلى أخذ قيلولة أثناء النهار علامةً على وجود حالة صحية، مثل: مرض باركنسون، أو مرض السكري، أو الاكتئاب، لذلك يجب مراجعة الطبيب عند الشعور بالإرهاق الشديد أثناء النهار، أو إذا كانت القيلولة بانتظام ضروريةً بالنسبة للشخص، ويمكن اتباع هذه النصائح للحصول على الفائدة من قيلولة:[٣]

  • الحد من وقت قيلولة بعد الظهر لمدة 30 دقيقةً على الأكثر.
  • من الأفضل أن تكون بين الساعة 2:00 مساءً و3:00 مساءً؛ أي بعد ساعة أو ساعتين من الغداء، عندما يبدأ مستوى السكر في الدم ومستوى الطاقة بالانخفاض، إذ إنّ غفوةً سريعةً في هذا الوقت يمكن أن تساعد على الشعور بمزيد من اليقظة لبقية اليوم دون اضطراب النوم الليلي.
  • تهيئة غرفة هادئة ومظلمة وهادئة لأخذ القيلولة.


فوائد النوم

إنّ الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري لمساعدة الشخص على الحفاظ على الصحة، ويعد النوم أمرًا حيويًّا مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، لذلك من المهم محاولة الحصول على قسط كافٍ من النوم بانتظام، وفي ما يأتي بعض الفوائد الكثيرة المرتبطة بالحصول على قسط من الراحة أثناء الليل:[٤]

  • تحسين الإنتاجية والتركيز: إذ تبين أنّ أنماط نوم الأطفال يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على سلوكهم وأدائهم الأكاديمي.
  • انخفاض مخاطر زيادة الوزن: إذ قد تؤثر قلة النوم على رغبة الشخص أو قدرته على الحفاظ على نمط حياة صحي، لكنه قد يكون مساهمًا مباشرًا في زيادة الوزن.
  • تنظيم تناول السعرات الحرارية: إذ إنّه توجد أدلة تشير إلى أن الحصول على ليلة نوم جيدة يساعد الشخص على استهلاك سعرات حرارية أقل خلال اليوم، كما أنّ أنماط النوم تؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشهية، وعندما لا ينام الشخص لفترة كافية يمكن أن يتداخل ذلك مع قدرة الجسم على تنظيم تناول الطعام بطريقة صحيحة.
  • تحسين الأداء الرياضي: إذ يتراوح معدّل النوم الكافي للبالغين بين 7-9 ساعات في الليلة، ويعد النوم مهمًّا للرياضيين بقدر ما يجب استهلاك ما يكفي من السعرات الحرارية والمواد الغذائية، وتشتمل أيضًا فوائد التمارين الرياضية على ما يأتي:
    • الأداء يكون أفضل.
    • الحصول على قدر أكبر من الطاقة.
    • تحسين الأداء العقلي.
  • انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب: إذ إنّ أحد عوامل الخطر لأمراض القلب هو ارتفاع ضغط الدم، لذا يجب الحصول على الراحة الكافية كل ليلة لتنظيم مستوياته في الجسم.
  • زيادة الذكاء الاجتماعي والعاطفي: إذ إنّ للنوم صلةً بالذكاء العاطفي والاجتماعي، ومن المحتمل أن يواجه الشخص الذي لا يحصل على قدرٍ كافٍ منه مشكلات في التعرف على مشاعر الآخرين وتعبيراتهم.
  • الوقاية من الاكتئاب: استُنتِج أنّه توجد صلة بين قلة النوم والاكتئاب، وأظهرت دراسة في الطب النفسي لأنماط الموت بالانتحار على مدى 10 سنوات، وخَلُصَت إلى أنّ قلة النوم عامل مساهم في العديد من الوفيات.
  • التقليل من الالتهابات: إذ إنّه توجد صلة بين الحرمان من النوم بأمراض الأمعاء الالتهابية التي تؤثر على الجهاز الهضمي، إذ أظهرت أنّه يمكن أن يسبب الإصابة بهذه الأمراض.
  • تقوية جهاز المناعة: إذ تُظهر بعض الأبحاث أن جودة النوم المُثلى يمكن أن تساعد الجسم على مكافحة العدوى.


المراجع

  1. "Why is sleep important?"، resmed، Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. Orfeu M. Buxton، MD، "Is the Night Shift Bad for Your Health?"، brighamhealthhub، Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. "The good news about napping—and the downsides of nodding off mid-day."، sleep.org، Retrieved 9-12-2019. Edited.
  4. Jenna Fletcher (31-5-2019)، "Why sleep is essential for health"، medicalnewstoday، Retrieved 9-12-2019. Edited.