عدد ركعات التراويح في الحرم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
عدد ركعات التراويح في الحرم

بواسطة: وفاءالعابور

صلاة التراويح

صلاة التراويح هي صلاة نافلة تؤدى في ليالي شهر رمضان المبارك بعد الانتهاء من فرض صلاة العشاء وسنّته الراتبة، ولا فرق بينها وبين قيام الليل سوا النيّة، حيث ينوي المصلّي أداء صلاة النافلة أو قيام الليل بنيّة أنّها تراويح اقتداءً بهدي الحبيب المصطفى صلّ الله عليه وسلّم، حيث صلّى عليه الصلاة والسلام التراويح في الناس جماعة لبعض الوقت، واعتزلهم ليؤديها في بيته منفردًا حتى لا يتّخذها الناس من بعده فرضًا، وفي عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعاد جمع المسلمين لأداء صلاة التراويح في المسجد في جماعة بنيّة أنّها سنّة مؤكّدة وليست فرضًا.

عدد ركعات صلاة التراويح في الحرم

فائزٌ من مَنّ الله عليه بأداء فريضة صيام شهر رمضان ونافلة قيام ليله في أحد الحرمين الشريفين سواء المكّي أو المدني، فقد جمع ما بين حرمة وقدسية المكان وحرمة وقدسية الشهر الفضيل، أمّا بالنسبة لصلاة التراويح إن كان المرء يؤدّيها منفردًا في بيته أو في مسجد غير الحرمين فيسن أن يكون أقلّها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهي عند الشافعيّة والحنبلية والحنفيّة عشرون ركعة، بينما هي ست وثلاثون ركعة عند المالكية. أمّا في الحرم المكّي والحرم النبوي في وقتنا الحالي قد اتُفق على أن تكون صلاة التراويح في الأيام العشرين الأولى من رمضان عشرون ركعة، بالإضافة إلى ثلاث ركعات هي الشفع والوتر، وعندما تدخل العشر الأواخر من رمضان يضاف للعشرين ركعة عشر ركعات أخريات سمّيت بصلاة القيام والتي يكون موعدها بعد منتصف الليل أي بعد الثانية عشرة ليلًا، وفيما مضى كانت تؤدى صلاة التراويح في الحرم بوترين بإمامين مختلفين على اعتبار أنّه لا يجوز صلاة أكثر من وتر في الليلة للشخص، أمّا في الوقت الحالي فقد جمعت الصلاة في الحرمين بصلاة وتر واحدة تؤدى بعد الانتهاء من صلاة القيام في آخر الليل.

أجر الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي

وردت الكثير من الأحاديث التي يؤخذ بها أنّ صلاة الفريضة والنافلة في المسجد الحرام تعدل مئة ألف صلاة، بينما في المسجد النبوي تعدل ألف صلاة، وهو ما ينطبق على صلاة التراويح والقيام في الحرمين على اعتبار أنّهما نافلة ومن السنن المؤكّدة، فكيف وإن أُدّيت في شهر رمضان المبارك حيث تتنزّل الرحمات، وتضاعف الحسنات، فهنيئًا لمن أخلص النيّة وتُقبّل منه صيامه وصلاته وقيامه في هذين المكانين المقدّسين.

بعض المخالفات في صلاة التراويح في الحرم

بعض القنوات التلفزيونية تختص بنقل صلاة التراويح في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وقد يلاحظ على بعض المصلّين بعض المخالفات من أبرزها مايلي:

  • بعض المصلّين يتابع قراءة الإمام في صلاة التراويح بالنظر في المصحف الشريف، وهو ما يكثر من حركة اليدين والبصر بالشكل الذي يقلل الخشوع وحضور القلب، وفيه أيضًا مخالفة سنّة قبض اليدين ووضعهما على الصدر، وترك سنّة النظر موضع السجود.
  • متابعة بعض المصلّين لحركة الأشخاص الذين يطوفون أو لا يصلّون وهو أمر ينافي تحقّق الخشوع وأيضًا يمنع الالتزام بسنّة النظر موقع السجود.
  • رفع الصوت بالنحيب والعويل لحد يصل عند البعض بالصراخ وهو مخالف للسنّة النبويّة، حيث كان الرسول صلّ الله عليه وسلّم يكتم بكاءه فيسمع لصدره أزيز وهو ما ورد في الحديث الشريف الذي أخرجه أبو داوود عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه أنّه قال: "أتيت النبي صلّ الله عليه وسلّم وهو يصلّي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المِرجَل"، وكان بكاء الصحابة والسلف الصالح بنزول دموعه حتى لا يكاد يعلم ببكائه من بجانبه، حيث يعتبر أقرب إلى الإخلاص وأتقى للبعد عن الرياء.