أين يوجد المسجد الحرام

موقع المسجد الحرام

تعد المساجد بيوت الله عز وجل التي يقصدها المسلمون والناس من كل حدب وصوب للصلاة، وتلاوة القرآن الكريم، والاستماع إلى حلقات العِلم، والذِكر، والسؤال، والاستفتاء، ولصلاة الجماعة أجر عظيم؛ لكنه يتضاعف في مساجد محددة يصبح فيها الأجر أضعافًا مضاعفة، مثل المسجد الحرام، الذي يقع في مكة المكرمة إلى الغرب من المملكة العربية السعودية، فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُشَدُّ الرِّحَال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) [متفق عليه]، وهو قبلة المسلمين في صلواتهم وفروضهم وإليه يحجون كل عام طلبًا للمغفرة والأجر العظيم والرضا من الله عز وجل، ويتمتع بحرمة رفيعة، إذ يُحرم القتل والأذية والرفث والجدال في جنباته، ويحرم صيد الطيور أو قطع الأشجار، وهو ما يجعله محاطًا بهالة من الأمن والسلام والمودة[١].


تاريخ المسجد الحرام

لا شك أن المسلم عندما يزور المسجد الحرام حاجًا أو معتمرًا أو مصليًا، وعندما يشاهد صوره في التلفاز، فإنه يشعر برغبة في معرفة تاريخه العريق الذي يمتد من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسنتناول هذه الجزئية على شكل خطوات فيما يأتي [٢]:

  • يعد المسجد الحرام أول مسجد وبيت وُضع للناس، والدال على ذلك ما ورد في القرآن الكريم: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [سورة آل عمران 96-97].
  • كانت الكعبة قديمًا دون سور أو جدار يحيط بمسجدها، فلما استلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة الإسلامية اشترى الدور المحيطة بها وجعلها جدار المسجد، واستمر الاهتمام بها بالمصابيح، والفرش، والسجاجيد، والنقوش المعمارية حتى عصر الدولة الأموية.
  • يحتوي فناء المسجد الحرام على عدد من الآثار الدينية القيمة، مثل؛ حجر إبراهيم الخليل عليه السلام، وبئر زمزم التي لا تنضب، والتي يستذكر المسلم عندها قصة هاجر وابنها إسماعيل عليهم السلام أجمعين.
  • يجاور المسجد الحرام جبلا الصفا والمروة، وهما من شعائر الحج والعمرة التي يجب على المسلم أن يؤديها حتى يصح قيامه للفريضة.


توسعة المسجد الحرام

بسبب تزايد أعداد زوار بيت الله الحرام فإن المملكة العربية السعودية وضعت خطة لتوسعة الحرم المكي، كي يتمكن من استيعاب أكبر عدد ممكن من الزوار، وتتضمن تلك العملية ما يأتي [٣]:

  • التوسعة على ثلاث مراحل وكانت آخرها التوسعة في 2015م، إذ تضاعفت الطاقة الاستيعابية للمسعى بما يقارب مرة ونصف، إذ أصبح يتسع لأكثر من 118 ألف شخص في الساعة نفسها.
  • إضافة أبواب فرعية من البوابة الرئيسية، إذ يمكن التحكم بها عبر أجهزة إلكترونية تسهل عملية الفتح والإغلاق عن بعد.
  • الاهتمام بالمرافق الخدماتية، مثل؛ مولدات الكهرباء، ومحطات تبريد المياه، وخزانات الضخ، والتجهيز لأي عمليات أو حوادث طارئة.
  • ربط الأنظمة الرئيسية بأعلى مستوى من التقنيات التكنولوجية؛ كأنظمة الصوت، وكاميرات المراقبة، وأجهزة الإنذار، ونظام شفط الغبار المركزي، وغيرها.
  • تدشين أنفاق للمشاة يبلغ إجمالي طولها حوالي 5300م، بالإضافة إلى المركبات الخاصة لنقل الحجاج بسهولة وسرعة.


المراجع

  1. "المسجد الحرام"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-5.
  2. "نبذة عن تاريخ المسجد الحرام في مكة"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-5.
  3. "التوسعة الثالثة للمسجد الحرام"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-5.