فوائد صلاة الليل والوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
فوائد صلاة الليل والوتر

صلاة الليل

تُعدّ الصلاة في جوف الليل من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فهي قُربة عظيمة وفيها أجر عظيم لمُصليها قال الله سبحانه وتعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}،[١] وقال صلى الله عليه وسلم: [أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلامُ وأطعِموا الطَّعامَ وصلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ تدخلوا الجنَّةَ بسلامٍ]،[٢] فهذه الأحاديث تدل على فضل قيام الليل، وفي هذا المقال سنتحدث عن فوائد صلاة الليل وكيفية تأديتها وفضل قيام الليل، وكذلك فضل صلاة الوتر وكيفية تأديتها.[٣]


فوائد صلاة الليل

تعود صلاة الليل على العبد بالعديد من الفوائد العظيمة سنبينها فيما يلي:[٤]

  • تثبت النور في قلب من يؤديها.
  • نيل رضوان الله سبحانه وتعالى، وهو أعظم أجر يحصل عليه المؤمن من الله سبحانه وتعالى.
  • يغفر الله سبحانه وتعالى لمن يؤديها ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كما تورثه بياض الوجه وتحسن خلقه.
  • تجلب الرزق للعبد المؤمن.
  • تساعد على سداد الدين، وتزيل الهم من قلب من يؤديها، وتجلي البصر.
  • تعد مرضاة لله وحب ملائكته.
  • تعد سببًا لاستجابة الدعاء وقبول الأعمال الصالحة.
  • تطيل العمر وتعطي الهيبة لمن يؤديها، كما أنها سلاح على الأعداء.


كيفية صلاة قيام الليل

صلاة قيام الليل هي إحدى عشرة ركعة، منها ثماني ركعات هما نافلة الليل، وركعتان هما الشفع، وركعة هي الوتر، ويبدأ وقتها من منتصف الليل حتى طلوع الفجر، وكلما كان تأديتها قريب من الفجر كان أفضل وأكثر ثوابًا، ففي بدايتها يعقد العبد النية بقوله أصلي هاتين الركعتين من صلاة الليل قربة إلى الله سبحانه وتعالى، وتصلى كصلاة الصبح ركعتين ركعتين، ويجوز للعبد أن يقتصر على قراءت سورة الفاتحة في كل ركعة دون قراءة سورة قصيرة من القرآن، وعندما يصل إلى ركعتي الشفع ينوي بقوله أصلي ركعتي الشفع تقربًا إلى الله تعالى، وفي الركعة الأولى من ركعتي الشفع يستحب أن يتلو سورة الناس بعد الفاتحة، وفي الركعة الثانية سورة الفلق، وبعد ركعتي الشفع تصلى ركعة الوتر، ففي البداية ينوي العبد بقوله أصلي ركعة الوتر قربة إلى الله تعالى، ويستحب فيها بعد قراءة الفاتحة قراءة التوحيد ثلاث مرات، وكذلك تلاوة سورة الناس وسورة الفلق، ومن الأمور المستحبة أيضًا فيها القنوت قبل الركوع والقول العفو 300 مرة، وقول استغفر الله سبعين مرة، ثم القول سبع مرات هذا مقام العائذ بك من النار، ويستحب الدعاء للمؤمنين فيها، وقضائها في اليوم التالي لمن لم يستيقظ ليصليها.[٥]


فوائد صلاة الوتر

تحدث الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل صلاة الوتر وما لها من فوائد عظيمة، منها:[٦]

  • ينير الله تعالى بها وجه العبد الذي يعتاد على تأديتها، وكذلك قلبه.
  • يبارك الله تعالى في صحة العبد وماله وذريته.
  • يفتح الله تعالى لمن يصليها أبواب الرزق.
  • تعد من أسباب استجابة الله سبحانه وتعالى الدعاء.
  • يمنح من يوظب عليها الهيبة والوقار، ويكتبه الله سبحانه وتعالى من الذاكرين.
  • تزيد من حب الله سبحانه وتعالى لعبده.
  • يباهي الله سبحانه وتعالى المواظبين عليها وعلى صلاة الفجر أمام ملائكته، مما تحبب الملائكة للعبد.
  • تعد من أسباب دخول الجنة.


طريقة صلاة الوتر

تصلى صلاة الوتر إحدى عشرة ركعة، وتصلى كل ركعتين معًا بتشهد وتسليم في كل ركعتين، أما الركعة المنفرد فإنها تصلى لوحدها بتشهد منفرد، وإذا فاتت أحد ما صلاة الوتر فعليه قضائها، وقد اختلف العلماء في كيفية قضائها، وقد أجمعوا على أن من تعود على صلاتها ثلاث ركعات فإن قضائها يكون أربع ركعات، ومن تعود أن يصليها ركعة فإن قضائها يكون ركعتين، ويوجد جمهور من العلماء أجمع على أن من كان يصليها ركعة فإنه يقضيها ركعة كما كان يصليها، وفي كلا الرأيين خير.[٦]


الأدعية المستحبة في صلاة الليل

صلاة قيام الليل هي قربة من الله سبحانه وتعالى، ويكون وقتها في جوف الليل، وهذا الوقت من أفضل الأوقات لاستجابة الدعاء، إذ تهدأ الأصوات وتخشع القلوب في هذا الوقت، والدعاء عقب صلاة الليل يجلب الراحة والطمأنينة لقلب المؤمن، ومن الأدعية المستحبة بعد تأدية قيام الليل قول المسلم (اللهم أعطني إيماناً صادقاً، ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمةً أنالُ بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة) وقوله ( اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، ومرافقة الأنبياء) ومن الأدعية المستحبة أيضًا ( اللهم إني أُنْزِل بك حاجتي وإن ضَعُفَ رأيي وقصر عَمَلي وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور وياشافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ومن دعوة الثُّبور وفتنة القبور)، كما يفضل أن يقول: ( اللهم ما قصر عنه رأيي، وضعف عنه عملي، ولم تبلغه نيتي وأمنيتي من خيرٍ وعَدْتهُ أحداً من عبادك وخيرٍ أنتَ مُعْطِيه أحداً من خلقك. إني أرغب إليك فيه وأسألك من فضلك يا رب العالمين)، ومن الأدعية المأثورة أيضًا قوله: ( اللهم اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، حَرْباً لأعدائكْ وسِلْماً لأوليائك)، أو يقول: (اللهم نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك مِنْ خَلْقِك)، أو يستحب أن يدعو ( اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) وإن أراد أن يدعو هذه الأدعية جميعها عقب كل صلاة فإن ذلك أثوب وأقرب إلى الله.[٧]


المراجع

  1. سورة الإسراء، آية: 79.
  2. رواه المنذري ، في لترغيب والترهيب، عن عبدالله بن سلام، الصفحة أو الرقم: 2/90، [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].
  3. "أحاديث نبوية في فضل قيام الليل"، إسلام ويب، 25-1-2011، اطّلع عليه بتاريخ 2-12-2019. بتصرّف.
  4. "صلاة الليل فلسفتها ومعطياتها "، alshirazi، اطّلع عليه بتاريخ 2-12-2019. بتصرّف.
  5. "كيفية أداء صلاة الليل"، بينات، اطّلع عليه بتاريخ 2-12-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ماجد فراج (20-10-2019)، "ما فوائد صلاة الوتر"، الموسوعة العربية الشاملة، اطّلع عليه بتاريخ 2-12-2019. بتصرّف.
  7. "10 أدعية مستجابة لقيام الليل مكتوبة "، معلومة ثقافية، Randa Abdulhameed ، اطّلع عليه بتاريخ 2-12-2019. بتصرّف.