ظهور بقع زرقاء بالجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ١٦ يناير ٢٠٢٠
ظهور بقع زرقاء بالجسم

ظهور البقع على الجسم

يُعدّ ظهور الكدمات على الجلد من الأمور المُسبِّبة للإزعاج لدى الكثير من الأشخاص، خصوصًا في حال ظهور البقع في أماكن مختلفة من الجسم دون حدوث حوادث فعلية، وعادةً ما تمرّ البقع بمراحل مختلفة تتغير فيها لون البقعة، فعندما تتعرض الأنسجة الرخوة للاصطدام بالأشياء، فإن الأوعية الدموية والأوردة الصغيرة قد تتمزق، مما ويؤدي إلى خروج كريات الدم الحمراء منها، والتي تتجمع تحت الجلد مُحدِثةً بقعًا تظهر على شكل كدمات، ومن الممكن لها أن تختفي بعد أسبوعين، أو خلال فترة أقل من ذلك، ولكن في حال استمراريتها لمدة أطول من أسبوعين، وفي حال تكرار حدوثها يُنصح بمراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية، ولتحديد أسباب ظهورها.[١]


أسباب ظهور البقع الزرقاء على الجسم

توجد لتشكّل البقع على سطح الجلد عدّة أسباب مختلفة، ويُشار لها طبيًا بمسمّى الكدمات، وعادةً ما يشيع تكوّن الكدمات أو البقع لدى الكبار أكثر من الصغار؛ لأن الأوعية الدموية الصغيرة أكثر هشاشةً لديهم مما هي عليه في عمر أصغر، إذ إنه من الممكن لأي اصطدام بسيط أن يؤدي إلى حدوث كدمة لدى كبار السن عوضًا عن تطلّب الأمر لقوة أكبر لحدوث ذات الحالة لدى صغار السّن، ويظهر انتفاخ المنطقة المُصابة بالكدمة نتيجة خروج الدم من الأوعية الدموية التي تعرّضت للضرر في المنطقة إلى الأنسجة المحيطة، وقد يتأثر ظهور بقع الجسم سواء الزرقاء منها أو بألوانها الأخرى في مراحلها المختلفة بعدة عوامل وأسباب من شأنها زيادة حدّة الكدمات؛ مثل تناول الأدوية المميعة للدم،[٢] وتوجد العديد من الأسباب وظروف الحياة اليومية التي قد يتعرّض لها الشخص خلال يومه التي تُسبب ظهور بقع وكدمات زرقاء أو سوداء اللون، وفيما يأتي ذكرها:[٣]

  • الإصابات المباشرة: تُشبه الإصابات الرياضية والتي قد تتضمن الكسور والرضوض والخلع، بالإضافة إلى فرط استعمال العضلة.
  • ارتجاج في الدماغ: قد يُعاني الشخص من ارتجاج في الدماغ يؤدي إلى مروره بمجموعة من الأعراض الصحية التي تدلّ على وجود مشكلة ارتجاج الدماغ، إذ تؤثر على وظائف الدماغ بإحداث مشاكل في الذاكرة، والشعور بالكسل، والدوخة، والنعاس، بالإضافة إلى غباش في الرؤية أو ازدواجيتها، والشعور بالغثيان، والتقيؤ، وصداع الرأس، مع وجود مشاكل في توازن الجسم، وردود أفعال بطيئة على الأمور من حوله، وتعدّ حالة ارتجاج الدماغ حالةً خفيفةً تحدث بعد حدوث صدمة في الدماغ، ويعتمد ظهور الأعراض الناجمة عنه على الشخص الذي تعرّض لها وعلى شدة الإصابة، كما قد يبدأ ظهور الأعراض مباشرةً بعد تعرّض الشخص له، أو بعد الإصابة بساعات أو أيام أو أسابيع أو حتى أشهر منها.
  • سرطان الدم: يُصنَّف سرطان الدم حسب بداية حدوثه إلى حادٍ ومزمنٍ، بالإضافة إلى أنه يحمل تصنيفًا آخر يعتمد على نوع الخلايا المتورِّطة في حالة السرطان، وقد يُسبِّب انتفاخ الغدد اللمفاوية في جسم الإنسان خاصةً في منطقة الإبطين والرقبة، وعادةً ما يصاحبه التعرق الزائد خاصةً أثناء الليل، وفقدان غير المقصود في الوزن، مع تعب عام وضعف في الجسم لا يزولان عند الراحة، ومن الأعراض الأخرى الناتجة عن سرطان الدم؛ تضخم الطحال أو الكبد، مع احتمالية تشكيل كدمات أو بقع زرقاء على الجسم بسهولة، وسهولة النزيف، بالإضافة إلى الحمّى، أو القشعريرة، وتكرار الإصابة بالعدوى.
  • التواء في الكاحل: من المحتمل حدوث التواء في الكاحل في حالة التواء القدم أو التفافها بحركة مفاجئة مُجبِرةً مفصل الكاحل على الخروج من موقعه الطبيعي، ويحدث هذا النوع من الالتواء للأربطة الموجودة في منطقة الكاحل والتي تحيط عظام القدم في منطقة الكاحل والتي تصل ما بين عظام الساق والقدم، وينتج عنها انتفاخ وتورّم الكاحل، إلى جانب الشعور بالألم، وعدم القدرة على الضغط على الكاحل بقوة، بالإضافة إلى تغير لون الجلد في المنطقة وظهور كدمات، والشعور بقساوة في المنطقة المُصابة.
  • دوالي الأوردة: تحدث حالة دوالي الأوردة عندما لا تعود الأوردة الموجودة -وخاصة الأوردة الموجودة في منطقة القدمين- قادرةً على العمل جيدًا مؤديةً إلى توسعها وتضخمها وامتلائها بالدم، وتؤدي حالة دوالي الأوردة إلى الشعور بالألم والأوجاع في المنطقة المحيطة بالأوردة المتضخمة، وتورّم الساقين، ويظهر تضخم الأوردة وتشوهها واضحًا في المنطقة المُصابة، إذ يسهل تمييزها وتشخيصها.
  • أسباب أخرى: تتضمن الاضطرابات الصحية الأخرى المُسبِّبة لظهور الكدمات ما يأتي:
    • الخثار الوريدي العميق.
    • نقص مستوى عامل التخثُّر الثاني.
    • نقص مستوى عامل التخثُّر الخامس.
    • نقص مستوى عامل التخثُّر العاشر.
    • نقص مستوى عامل التخثُّر السابع.
    • هيموفيليا من النوع ب، والتي يُشار إيها أيضًا بمرض كريسماس.
    • هيموفيليا من النوع أ.
    • الإجهاد العضلي.
    • الإصابات المباشرة على الرأس.
    • داء فون فيليبراند.
    • قلة الصفيحات الدموية.


تغير لون البقع مع مرور الوقت

يعكس لون الكدمة أو البقعة الظاهرة على سطح الجلد المدة الزمنية التي مرّت على تكوّنها، إذ تتغير لون الكدمات تبعًا لشفاء الجسم منها تدريجيًا، وتكسير الجسم لخلايا الدّم المُتسرِّبة لمنطقة الأنسجة واختفائها، كما يؤثر لون جلد المُصاب على لون الكدمة الظاهرة للعيان، إذ تظهر لأصحاب البشرة الداكنة بقعًا وكدمات غامقة اللون، في حين أن أصحاب لون البشرة المتوسطة تظهر لديهم كدمات بلون أحمر وأصفر واضحان جدًا، ويتغير لون الكدمة خلال مرورها بمرحلة الشفاء تبعًا للألوان الآتية:[٤]

  • اللون الأحمر: إذ تعطي الكدمات المتكوِّنة حديثًا لونًا أحمر؛ وذلك لوجود دم متجمع تحت منطقة الجلد على الأكسجين في أولى مراحل تجمعه في منطقة البقعة.
  • اللون الأزرق أو البنفسجي أو الأسود: يتحول لون الكدمة بعد مرور يوم إلى يومين من أحمر إلى أزرق، أو حتى البنفسجي أو الأسود، إذ يبدأ الدم المتجمع في المنطقة المُصابة بفقدان الأكسجين من داخله.
  • اللون الأصفر أو الأخضر: يتغير لون الكدمة من الأزرق أو الأسود إلى اللون الأصفر واللون الأخضر، وينتج ذلك عن تجمع مواد أخرى في المنطقة المصابة تعطي الكدمة هذا اللون مثل؛ البيليروبين، والبيلفريدين، وهي مواد ينتجها الجسم أثناء تكسيره للهيموغلوبين الموجود في الدم، وتحدث الحالة بعد مرور 5-10أيام من تشكّل البقعة.
  • الأصفر الباهت أو البني الفاتح: تحوّل لون البقعة في نهاية مراحلها وتتمثل بوصولها إلى اللون الأصفر الباهت أو اللون البني الفاتح، ويحدث ذلك بعد 10-14 يومًا من تشكّلها، وعادةً ما تبدأ بالاختفاء تدريجيًا بعد وصولها إلى اللون البني الفاتح.


الوقاية من ظهور البقع على الجسم

جميع الأشخاص معرضون لتشكل بقع وكدمات زرقاء على أجسامهم خلال فترة ما من حياتهم، ولكن من الممكن تقليل احتمالية حدوث الكدمات الناجمة عن الاصطدام بالأشياء عن طريق توخّي الحيطة والحذر أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو قيادة السيارة، بالإضافة إلى اللعب، ومن الممكن استخدام أدوات مضادة للصدمات وارتدئها التجنب تعرّض الركبتين أو الأكواع للصدمات وتشكل الكدمات في المنطقة.[٣]


المراجع

  1. "What's a Bruise?", kidshealth.org, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  2. William C. Shiel Jr., "Bumps & Bruises (Contusions & Ecchymoses)"، medicinenet, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Kahn and Kristeen Cherney (24-7-2017), "What’s Causing These Black and Blue Marks?"، healthline, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  4. Jenna Fletcher (10-8-2018), "What do the colors of a bruise mean?"، medicalnewstoday, Retrieved 29-12-2019. Edited.