أعراض انخفاض ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
أعراض انخفاض ضغط الدم

هبوط ضغط الدم

يُعدّ انخفاض ضغط الدم مصطلح طبيًا يُطلق على معدل ضغط الدم الأقلّ من 90/60؛ إذ تظهر قراءة ضغط الدم كرقمين، الأول مقياسٌ للضغط الانقباضي؛ وهو الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب ويملؤهما بالدم، أمّا الرقم الثاني يقيس الضغط الانبساطي، أو الضغط في الشرايين بين نبضات القلب.

إنّ ضغط الدم الطبيعي أقلّ من 120/80 (الانقباضي / الانبساطي) في الأشخاص الأصحاء، ولا يمثل انخفاض ضغط الدم دون أي أعراض عادة مصدر قلق ولا يحتاج للعلاج، ولكن انخفاض ضغط الدم يمكن أن يكون علامة على وجود مشكلة كامنة في الجسم خاصة عند كبار السن؛ إذ قد يتسبب في عدم كفاية تدفق الدم إلى القلب والدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى.

لا يُعدّ انخفاض ضغط الدم المزمن الذي لا يصاحبه أيّ أعراض خطيرًا، إلّا أنه يمكن أن يُؤدي إلى مشكلات صحية عندما ينخفض ​​ضغط الدم فجأة مسببًا عدم وصول إمدادات دم كافية إلى الدماغ، ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بالدوار، وتحدث حالات هبوط مفاجئ في ضغط الدم بشكل أكثر شيوعًا، عندما ينتقل شخص من وضع الاستلقاء أو الجلوس إلى وضع الوقوف، وهذا النوع من انخفاض ضغط الدم يعرف باسم انخفاض ضغط الدم الوضعي أو انخفاض ضغط الدم الانتصابي، كما يمكن أن يحدث نوع آخر من انخفاض ضغط الدم عندما يقف شخص ما لفترة طويلة من الزمن، وهذا ما يسمى انخفاض ضغط الدم العصبي، وفي هذا المقال أعراض هبوط ضغط الدم وأنواعه.[١]


أعراض هبوط ضغط الدم

قد تظهر أعراض عندما ينخفض ​​ضغط الدم عن 90/60، ويمكن أن تتضمن ما يأتي:[٢][٣]

  • الإعياء.
  • الدوار.
  • الدوخة.
  • الغثيان.
  • الاكتئاب.
  • فقدان الوعي.
  • الرؤية الضبابية.
  • ضعف التركيز

وفي بعض الأحيان، يؤدي انخفاض الضغط الشديد إلى إصابة الشخص بالصدمة التي يحتمل أن تهدد حياته، وتتضمن أعراض الإصابة بالصدمة؛ الارتباك الذهني، وشحوب البشرة، والإحساس بالبرودة فيها، وضعف النبض وتسارعه والتنفس السريع، وإذا عانى الشخص من الأعراض السابقة، فيجب عليه طلب المساعدة الطبية العاجلة.

على العموم، قد لا تكون أعراض الدوار أو الدوخة العرضية مشكلة خطيرة على الشخص، سيما إذا كانت ناجمة عن الإصابة بحالة متوسطة الشدة من الجفاف جرّاء التعرض إلى أشعة الشمس أو المكوث في حوض الاستحمام الساخن مدةً طويلة. [٣]


أسباب هبوط ضغط الدم

جميع الناس معرضون إلى هبوط ضغط الدم بين فترة وأخرى، ولكن يحدث هبوط الضغط عمومًا جراء جملة من الأسباب، منها:[٤][٥]

  • انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي: يحدث انخفاض ضغط الدم الانتصابي عند انتقال الإنسان من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى وضعية الوقوف بسرعة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى بقاء الدم في الجزء السفلي من الجسم عند الوقوف، ممّا يعني انخفاض الضغط، وتتضمن أعراض هذا النوع من هبوط الضغط الشعور بالدوار أو الإغماء المباشر عند الوقوف. ويشيع انخفاض الضغط الانتصابي عند كبار السن، والأفراد المصابين بمرض السكري، ممّن يعانون من أضرار في الجهاز العصبي اللاإرادي.
  • أمراض القلب: قد يعاني الإنسان من آلام متراوحة الشدة في الصدر أو الذبحة الصدرية، وفي بعض الأحيان، يمكن أن يصاب بنوبة قلبية نظرًا لعدم وصول دم كافٍ إلى الشرايين التاجية التي تغذي القلب جراء هبوط الضغط.
  • أمراض الكلى: إذا أدى هبوط الضغط إلى عدم وصول دم كافٍ إلى الكليتين، فإنهما ستعجزان عن التخلص من فضلات الجسم، ممّا يُؤدي إلى زيادة مستويات اليوريا والكرياتينين في الدم.
  • انخفاض ضغط الدم بعد الطعام: يهبط ضغط الإنسان أحيانًا بعد تناول وجبات الطعام؛ إذ يمكن أن يشعر حينها بدوار خفيف ودوخة، ويشيع هذا الأمر كذلك بين كبار السن وتحديدًا المصابين بأمراض السكري وباركنسون، وهو عائد في المقام الأول إلى احتياج الأمعاء إلى كمية إضافية من الدم لإتمام عملية الهضم، فينبض القلب بسرعة وتَضيق الأوعية الدموية في أماكن أخرى من الجسم، للحفاظ على ضغط الدم، بيد أنّ هذه الآلية تضعف وتقل فعاليتها مع التقدم في العمر، ولذلك ينصح دائمًا بالاستلقاء قليلًا بعد تناول وجبات الطعام، وتقليل كمية الكربوهيدرات ضمنها.
  • تناول الأدوية: ينطوي استخدام بعض الأدوية على تأثيرات جانبية متعددة مثل؛ انخفاض الضغط، وتتضمن قائمة الأدوية المسببة لهذا الانخفاض؛ حاصرات ألفا، وحاصرات بيتا، ومدرات البول، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وأدوية مرض باركنسون.
  • التخدير أثناء إجراء الجراحة؛ إذ يمكن خفض ضغط الدم عن عمد وذلك لتقليل فقدان الدم.
  • الاضطرابات الهرمونية: تنتج الغدة الدرقية مجموعة من الهرمونات المسؤولة عن عدد من الوظائف في الجسم، مثل؛ معدل دقات القلب، وضغط الدم، أمّا الغدة الكظرية فتكون مسؤولة عن تنظيم استجابة الجسم للإجهاد، وبناء على ذلك، يؤدي أي اضطراب أو مشكلة في وظيفة تلك الغدد إلى انخفاض ضغط الدم عند الإنسان.
  • نقص العناصر الغذائية: ينخفض معدل دقات القلب وضغط الدم عند الأفراد المصابين بفقدان الشهية العصابي، كذلك، يعاني الأفراد المصابون بالشره المرضي العصبي من اختلال توازن الكهربائي في الجسم، ممّا يُؤدي إلى عدم انتظام دقات القلب واحتمال الإصابة بفشل القلب، وهذا كله يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم انخفاضًا شديدًا.
  • عند استخدام الحمام: إذ يمكن أن ينخفض ​​ضغط الدم عند استخدام الحمام، أثناء التبول أو عند وجود حركة في الأمعاء تحفز العصب المبهم، وهذا بدوره يرفع مستويات الأستيلكولين في الجسم.
  • الصدمة: وهي حالة تهدد الحياة، إذ يؤدي انخفاض ضغط الدم المستمر إلى فشل أعضاء مثل الكلى والكبد والقلب والرئة والدماغ بسرعة، ويرتبط انخفاض ضغط الدم بأنواع مختلفة من الصدمات مثل:
    • أن يؤدي النزيف الداخلي أو الخارجي الشديد إلى انخفاض حجم الدم، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الشديد والخطير وصدمة نقص حجم الدم، ويمكن أن تؤدي الحروق الخطيرة أيضًا إلى صدمة وانخفاض ضغط الدم.
    • الحساسية المفرطة: وهي رد فعل تحسسي شديد لبعض والمواد، والأطعمة، والتمارين الرياضية، والأدوية، ولدغات الحشرات؛ إذ يمكن أن تحدث صدمة الحساسية مع انخفاض شديد في ضغط الدم، وتُعدّ حالة طبية طارئة وتحتاج إلى عناية فورية.
    • البكتيريا من أي عدوى في الجسم يمكن أن تغزو مجرى الدم، وهذا ما يسمى بتسمم الدم، ممّا يُسبب حدوث الصدمة الإنتانية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض خطير في ضغط الدم.
    • يمكن أن ينتج الجفاف عن الإسهال والقيء والحرارة والإفراط في تناول مدرات البول، والإفراط في ممارسة الرياضة، وذلك عندما يفقد الجسم كمية أكبر من الماء أكثر مما يتناول، وقد يؤدي الجفاف إلى الدوار والضعف، ويمكن أن يؤدي الانخفاض الكبير في مستويات السوائل أو الدم إلى صدمة نقص كمية الدم، وذلك يعني أن القلب لا يستطيع ضخ الدم بشكل صحيح، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الذي يهدد الحياة.


قد يُهِّمُك

نادرًا ما توجد حاجة إلى الدواء لزيادة ضغط الدم، لأن إجراء تعديلات بسيطة في نمط الحياة أو علاج السبب الأساسي تكون عادةً فعالة، وفيما يأتي بعض النصائح التي يمكن اتباعها:[٦][٧]

  • توخَّ الحذر عند النهوض من السرير، قُمْ ببطء من وضعية الجلوس إلى الوقوف.
  • تناول وجبات صغيرة متكررة، وقد يكون الاستلقاء أو الجلوس لفترة من الوقت بعد الأكل مفيدًا.
  • اشرب كميات كافية من الماء.
  • لا تجلس أو تقف لفترة طويلة.
  • لا تنحنِ أو تغير وضعية جسمك فجأة.
  • اجلس على السرير عدة دقائق بعد الاستيقاظ قبل الوقوف والنهوض منه.
  • ارفع رأسك ليلًا في أثناء النوم بوضعه على مخدة أعلى من مستوى الجسم.
  • تجنب رفع الأحمال والأغراض الثقيلة.
  • تجنب الضغط على الأمعاء قدر المستطاع في أثناء قضاء الحاجة.
  • تجنب التعرض إلى المياه الساخنة مدة طويلة، والجلوس على كرسي إذا أحسست بالدوار أثناء الاستحمام بماء ساخن.
  • تجنب تناول أدوية خفض الضغط قبل الطعام؛ فهذا الأمر موصى به تحديدًا للأفراد المصابين بارتفاع الضغط.
  • لا تشرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في الليل.
  • اتبع نظام غذائي يحتوي على كميات أكبر من الملح ضمن الحدود المسموحة.
  • تجنب شرب الكحول
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام، بهدف تعزيز تدفق الدم في الجسم.
  • ارتدِ جوارب داعمة وضاغطة على منطقتي الفخذ والساق، فهذا الأمر يفيد في تحديد تدفق الدم إلى الساقين، ويُحافظ على كميات أكبر من الدم في الجزء العلوي من الجسم.


المراجع

  1. Suzanne R. Steinbaum، (30-7-2019)، "Understanding Low Blood Pressure -- the Basics"، webmd، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. Erica Roth (2016-6-24)، "What Causes Low Blood Pressure?"، healthline، Retrieved 2018-10-10. Edited.
  3. ^ أ ب "Low blood pressure (hypotension)", mayoclinic, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  4. John P. Cunha، "Low Blood Pressure (Hypotension) Causes، Symptoms، Signs، Readings، and Treatments"، medicinenet، Retrieved 2018-10-10. Edited.
  5. Christian Nordqvist (2018-12-22)، " What's to know about low blood pressure?"، medicalnewstoday، Retrieved 2018-10-10. Edited.
  6. 28-8-2017 (17-11-2019)، "Low blood pressure (hypotension)"، nhs. Edited.
  7. "Understanding Low Blood Pressure -- Diagnosis and Treatment", webmd, Retrieved 2019-11-25. Edited.