طريقة تعليم الرقص

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٠ ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩
طريقة تعليم الرقص

الرقص

يُعدّ الرقص واحدًا من الفنون الحركية الجميلة التي تنبض بالإحساس، وهو فن قديم جديد في آن واحد؛ إذ تعددت أغراضه واختلفت أساليب التعبير عنه، فهو وسيلة مهمة للتعرف على ثقافات ومعتقدات وحياة الأشخاص الآخرين، وهو أشبه بدرسٍ عملي يذهب بهم تارة بعيدًا عن الماضي ويجلبهم تارة إلى الحاضر، وتتجلى أهمية الرقص في اختلافها وتعدد طرقها وموسيقاها؛ فلكل أمّة أو قبيلة رقصٌ خاصٌ يميزها عن سواها، ويتحدث عن تاريخها ويروي عنها القصص والحكايات، ولم يكن الرقص مقتصرًا على التسلية والترفيه فقط كما في أيامنا هذه، بل كان فيما قبل شعيرة وأسلوبًا دينيًا، كما ساد لدى الإغريق في قديم الزمان الذين كانوا يؤدون رقصاتٍ مختلفة الإيقاع بغرض التقرب إلى الآلهة وإرضائها، ولقد تطرق الكثير من الفلاسفة اليونانيين إلى ذلك وتحدثوا عنه، مثل أرسطو الذي قال أن الرقص هو الطريقة الصحيحة للتعبير عن معاناة الرجال وما يمرون به في حياتهم من عقبات ومصاعب، كما كان الرقص حقلًا رياضيًا يتنافس فيه الراقصون والراقصات، علاوة على جانب الترفيه والاستمتاع، وبنظرة سريعة على الآثار القديمة والشواهد الماثلة للحضارات القديمة ندرك وجود شأن كبير للرقص في الماضي، والمتتبع لتاريخ الرقص واختلافه مع تقدم السنوات سيلحظ أنه أصبح أكثر جمالًا في القرن التاسع عشر بالمقارنة مع شكله في القرون السابقة[١].


 طريقة تعليم الرقص

من المهم أن يعلم الشخص أن الرقص هو فن حر تنطلق المشاعر والأفكار من خلاله لتُترجم على حلبة الرقص على شكل حركات إيقاعية جميلة، لهذا يمكن لأيٍ كان أن يمنح نفسه تجربة الرقص على وقع الموسيقى التي يحبها، أما الرقص الاحترافي فيتطلب مهاراتٍ ورشاقة من نوع خاص، وفيما يلي سنتبين الخطوات الأساسية اللازمة لتعلم الرقص[٢]:

  • إظهار الحماسة والرغبة في التعلم، ففي صف الرقص سيتمكن المدرب من معرفة الطلبة الراغبين بالتعلم إلى أقصى درجة، لهذا ينبغي أن يتحلى الشخص بروح الانطلاق والاندفاع وكذلك التخلص من الخجل.
  • تحديد مستوى الرقص الحالي للطالب والمستوى الذي يرغب بالوصول إليه، فذلك أشبه بوضع هدف واضح والعمل لبلوغه ضمن برنامج وخطة زمنية متفق عليها.
  • البدء بالرقص الحر إذ يعرض كل طالب ما لديه من رقصات لدى المجموعة، ويتمكن المدرب من خلالها من تحديد درجة المرونة والرشاقة لديه.
  • تعلم الحركات الإيقاعية الأساسية بحيث يتمكن الطالب من إيجاد التناغم بين حركة اليدين والقدمين وذلك بالتزامن مع إيقاع الموسيقى المصاحب.
  • الحرص على التعامل مع الرقص على أنه فسحة حرة من التعبير وليس درسًا في مادة الفيزياء، فلا يجب أن يشعر الطالب بالقلق والتوتر إذا أخطأ في حركة ما.
  • الإكثار من الحركة الإيقاعية على حساب الكلام، وذلك كي يفهم الطلبة أن طريقة التعبير السائدة في الرقص هي الجسد لا غير، أما الكلام فلا يمكن أن يعبر بالطريقة ذاتها.
  • الإكثار من تكرار الدروس والحركات المتعلمة مرة تلو مرة في نادي الرقص والمنزل وأي مكان يسمح بذلك، فسيساعد هذا على التذكر والإتقان السريع.
  • الحرص على ممارسة الرياضة بانتظام فذلك سيساعد على منح الجسم القوة البدنية والعزم وتحمل التدريبات لوقت أطول، وسيمنح الجسم الرشاقة المطلوبة لذلك.


مهارات تعلم الرقص

يبدو للوهلة الأولى أن الرقص حكر على فئة أو مجموعة معينة، نظرًا لما يتمتع به هؤلاء من قدرات ومواهب تمكنّهم من إتقان الرقص، والواقع أن مدارس تعليم الرقص لم تتوقف عن استقبال الراغبين بالتعلم وتقديم الكثير من الدروس والفنون المتعلقة بالرقص سواءً في الماضي أو في الوقت الحاضر، فموهبة الرقص إن لم تُصقل فلن يظهر فن الرقص كما يجب، ويستطيع أي إنسان مهما كانت قدراته تعلم الرقص والإبداع فيه، وفيما يلي سندرج عددًا من المهارات والنصائح لذلك: [٣][٤]

  • البداية تكون بإعداد الجسم رياضيًا، والتمرّن المستمر من أجل كسب كمية من المرونة والتحمل اللازمين لأداء الحركات، ويمكن في حال عدم توفر مدرسة رقص قريبة الاستعانة بمواقع الرقص الاحترافية على الإنترنت، ومشاهدة مقاطع الفيديوهات ومحاولة فهم ما تعنيه حركات الرقص وتقليدها في المنزل بانتظام، ولكن يجب الانتباه والحذر لأن الحركات الخاطئة يمكن أن تسبب إصابات في العضلات أو كسورًا مؤلمة، فالمسألة تحتاج للتدرج خطوة بخطوة، لينتقل الراقص من مرحلة إلى مرحلة حتى يضمن أنه أتقن كافة الحركات.
  • على من يرغب بتعلم الرقص أنْ يتحلّى بالصبر والثقة، فالرقص فن يحمل رسالة وبالتالي فهو يحتاج من المتدرب إلى نَفس طويل وهمة عالية والتزام وانضباط، والجدير بالذكر أن الرقص قد يؤدّى بشكل فردي أو جماعي، ولعل تعلمه ضمن مجموعة أسهل من تعلمه بشكل فردي وذلك لأن الراقص المتدرب يستفيد من أخطاء الآخرين فيتحاشاها، ويُمكن القول بأنّ الرّقص يُترجم لُغة القلب وربما يكون الرقص هو الوسيلة التي نظهر من خلالها للعالم من نحن حقًا ومن نكون.
  • لا بدّ للرقص من موسيقى، فالرقص والموسيقى توأمان لا ينفصلان؛ فهي تمنح الرقص الحركة الإنسيابية المطلوبة، بل إن الموسيقى توجّهه باتجاه الحركة القادمة وتهيئه للتي بعدها وتعطي في الوقت نفسه للرقص بعدًا أجمل، مع وجود أنواع من الرقص الصامت الذي لا يحتوي على موسيقى مطلقًا ويقصد منه التركيز على الحركات وحسب، ولا يتطلب الرقص الكثير من الآلات الموسيقيّة فالرقص الشرقي على سبيل المثال يستعين بآلة موسيقية واحدة غالبًا وهي الطبلة، والتي تكون كافية لمنح الراقص ما يريده من انسيابية وانسجام.
  • لعل من الأمور الداعمة التي ستحفز الشخص على تعلم الرقص معرفة فوائده العديدة فهو يبث السعادة والبهجة في النفس، ويساعد على خسارة الوزن وتفادي الإصابة بالسمنة، وهو كذلك وسيلة للتخلص من التوتر والكآبة التي تصيب الإنسان من خلال تفريغ الطاقة السلبية أثناء الرقص.

 

أشهر أنواع الرقص في العالم

يوجد أنواع عديدة من الرقص حول العالم وهي تختلف باختلاف الشعب وثقافته وموقعه الجغرافي وتاريخه الماضي والحاضر، فالرقص هو ترجمة لكيان إنسان كامل، وفيما يلي سنتناول بعضًا من أهم وأشهر أنوع الرقص[٥]:

  • رقص الباليه: وكان أول ظهور له في إيطاليا، وهو نوع من الرقص الإيحائي، ترافقه موسيقى وحركات إيقاعية، وأهم ما يميز الباليه أنه يتم بالرقص على رؤوس الأصابع، كما يرافقه مشاهد تمثيلية متنوعة، ويمارس الرقص كلا الجنسين الذكور والإناث، ويمكن ممارسته فرديًا أو ثنائيًا أو جماعيًا حسبما يتطلب المشهد.
  • رقص الجاز: وهو أحد أشهر الرقصات إفريقية الأصل التي تعتمد على حركات كثيرة خلال وقت قصيرة تتضمن انقباضات المعدة، وحركة الأرجل بالتناسب مع حركة اليدين، ولقد انتقل مع بداية القرن العشرين إلى العديد من دول العالم الأخرى وخاصة الأمريكية والأوروبية.
  • الرقص النقري: ويُعتقد أن الأشخاص من ذوي البشرة السمراء هم أول من أطلقوه كوسيلة للتعبير عن رفض التمييز العنصري، ويعتمد على ارتداء حذاء له نعل معدني يساعد على إصدار أصوات سريعة أثناء الرقص وخفة الحركة.
  • الرقص الشرقي: وينسب إلى الحضارة المصرية، وهو رقص خاص بالإناث فقط ويعتمد في أساسه على حركة الخصر واليدين، ويتطلب مرونة وخفّة عالية في الحركة مع الإيقاع، وفي السابق كانت ترافقه الطبلة لكنه تطور وأصبح يؤدّى مع معظم أنواع الموسيقى وحتى الحديثة السريعة منها.
  • رقص السالسا: وهو رقص من أصول لاتينية وبالتحديد من دولة كوبا، ويمكن أن يُؤدى بشكل فردي أو ثنائي، وهو يعتمد على حركة اليدين والقدمين مع ثبات الجسم في أغلب الأحيان.
  • رقص التانجو: ويسمى رقص الحب، وهو رقص ثنائي خالص، ويعتمد على تناغم الحركات بين الراقصين.


المراجع

  1. "Dance", britannica, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  2. "How to Teach Dance", wikihow, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  3. "Dance Facts - History, Interesting Tips and Types of Dance", dancefacts, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  4. "The Reasons Why We Dance", dancewithmeusa, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  5. "12 Popular Types of Dance", liveabout, Retrieved 2019-11-19. Edited.