طريقة الزواج في الإسلام

طريقة الزواج في الإسلام
طريقة الزواج في الإسلام

الزواج في الاسلام

جعل الله عز وجل الصورة الوحيدة لالتقاء المرأة والرجل بالزواج العلني الذي يوثق بشهادة الشهود وبعلم المجتمع، فالزواج يرعى حق الأولياء ويكرم المرأة، إذ وجب استئذانها، كما يرتبط القبول أو الرفض في النهاية برضاها، إذ جعل المهر حقًا لها، كما هدى المسلمين لنية الجد بالارتباط ودوام المودة وحسن القصد والعشرة بالمعروف، فتعد الأسرة دعامة من دعامات الأمة والزواج عمادها، إذ إن بالزواج يُنجب البنين والبنات الذين سيؤدون رسالتهم الخاصة في الحياة.

لذلك يجب على الوالدين تربيتهما تربية سليمة، لأنهم اللبنة الأولى في بناء المجتمع، فيجب منح العلاقة الزوجية المزيد من الاهتمام والرعاية، بسبب الأهمية الكبيرة للزواج في الإسلام، فهو عماد الأسرة وأساس الاستقرار النفسي والطمأنينة، كما أن حسن تربية الوالدين لأبنائهم وتحسين مستوى معيشتهم وتوفير حياة كريمة لهم باستمرار هو بداية لتكوين مجتمع صالح، وفي هذا المقال سنبين لكم خطوات الزواج وفوائدة وشروط صحته.[١]


طريقة الزواج في الإسلام

توجد العديد من الخطوات التي يجب اتباعها ليكون الزواج صحيحًا وفق الشريعة الإسلامية، ومن تلك الخطوات:[٢]

  • الخِطبة: تُعد أول خطوة للزواج، وهي عبارة عن طلب العريس بنفسه أو أهله العروس بنيته الاقتران بابنتهم، وفي الخطبة يُتفق على كافة الشروط كالمهر ووقت العرس وغيرها من الأمور المتعارف عليها، وذلك بعد التعرف على تقاليد وعادات كلا الطرفين سواء على مستوى المجتمع أو الأهل، كما أن الإسلام أباح للخاطب مشاهدة خطيبته، إذ حث ذلك نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وذلك لإتمام المودة بينهما.
  • العقد: يُعد العقد الخطوة الثانية من خطوات الزواج، وهو عبارة عن كتابة عقد يبين فيه ارتباط المرأة بالرجل، والعقد يكتمل بموافقة الطرفين وحضور ولي أمر المرأة وشهود، كما يجب أن يُبنى على القوانين والأسس التي وضعها لنا الدين الإسلامي.
  • الزواج أو الإشهار: يُعد الإشهار آخر مراحل الزواج، وهو إعلام الناس كافة بارتباط الرجل للمرأة، أو عمل حفل زفاف أو وليمة أو غيرها من الأمور حسب الأعراف في كل منطقة، وهذا يأتي للتعبير عن البهجة والفرحة، إذ إنها تُعد شريعة من شرائع الله تعالى.


شروط صحة عقد الزواج

لعقد النكاح العديد من الشروط التي ينصح بتطبيقها ومنها:[٣]

  • ولي المرأة شرط من شروط صحة النكاح، فلا يصح النكاح إلا به، كما أن إذنه مُعتبر.
  • استئذان المرأة العاقلة البالغة ورضاها، فلا يصح إكراه المرأة على الزواج من رجل لا ترغب به سواء أكانت بكرًا أو ثيبًا.
  • المهر أو الصداق، وهو شرط من شروط صحة عقد النكاح سواء أكان مسكوتًا عنه أو مفروضًا.
  • الشهادة على عقد الزواج.


الخطبة المشروعة والزواج الصحيح في الإسلام

يعد التقدم لخطبة فتاة من أجل الزواج في رابط صحيح ومكتمل بجميع الأركان الشرعية التي حرص الإسلام على تواجدها في العقد من أهم الأمور التي تحفظ حقوقها، وتوضح طرق للقيام بذلك كأن يتقدم المسؤولون والكبار من جهة أهل المتقدم للخطبة إلى أهل الفتاة ووالديها وطلبها رسميًا معلنين عن رغبتهم في الفتاة بذكر اسمها، والتعرف عليها وفق العرف الذي يلتزم به الناس في عاداتهم في مواقف مشابهة، وعند الحصول على الموافقة والقبول يُتفق على المسائل الجوهرية والتفصيلية كموعد الزفاف ومقدار المهر والهدايا وأمور متعلقة بذلك ووفقًا لقدرات الشاب وعائلته.

وتوجد مسائل يتفق عليها كموضوع الزيّ وطريقة اللبس المعروفة، ولكن طالما لا يوجد عقد نكاح صحيح لا يجب أن يكون اللباس غير رسمي أو فاضح؛ لأنهما ما زالوا غرباء لا توجد أي صلة بينهم لذلك لا يجب الخلوه بينهم ولا حدوث أي تواصل جسدي وكلام مسيء أو إشارات، ويجب قبول الفتاة وأن يقع وفق رغبتها وموافقة ذويها، وتتوفر لديهم القدرة على اتخاذ القرار دون إكراه، وعند بلوغ سن معين يستطيع كلاهما الاتصال مع بعضهما، ولا يجب تدخل طرف أجنبي بوجود الولي؛ لأن هناك تراتيب للذين يعطون الموافقة ولا يجب التعدي بوجود أحدهم.[٤]


أهمية الزواج للرجل والمرأة

يعد الزواج من أهم العقود والروابط المقدسة التي تجمع بين الذكر والأنثى، ومما يدل على أهميتها حرص القران الكريم على التحدث عنها وبيان أهميتها ومخاطرها، إذ ذكر الرابط في الميثاق الغليظ دلالة على أهميته الكبيرة وعظم مكانة الزواج الذي لا يقتصر فقط على الرجل والمرأة بل يتعدى ذلك ليشمل مجتمعًا كاملًا وحياة أسرية كاملة وحياة احتمالية ليتكاثر المجتمع ويزداد عدد أفراده وسكينة لروح الطرفين ومصدرًا استأناس لذلك طالما استطاع الرجل والمرأة الزواج دون وجود معيقات وموانع تجعل من رباطهما ممنوع ومحرم ومكتمل شروط الصحة للزواج؛ لتجنب الوقوع في أمور لا ترضي الله والشعور بالوحدة والضياع، ولتحل مكانهما المودة والحب ولتشعر المرأة بالطمأنينة والعاطفة التي يوفرها الزوج لها ويشعر بقيمتها الأنثوية، ويخاف الله فيها ليقاسمها مشاكل الحياة وكل معيقاتها بوقوع الزواج، وتوجد أمور وحدود لا يجب تجاوزها، وأمور يجب توافرها كالطمأنينة ورعاية الأطفال وتوفير جو مناسب يسوده الحب والسعادة.[٥]

وتوجد العديد من الفوائد للزواج في الإسلام نذكر منها ما يلي:[٦]

  • الزواج موافق لسنة المرسلين والأنبياء والصالحين والأولياء.
  • الزواج موافق للفطرة التي خلق الله عز وجل عليها الناس.
  • الزواج موافق للحاجات الإنسانية بقضاء الوطر في الحلال.
  • الزواج أحصن للفرج وأغضُ للبصر.
  • الزواج عبادة وطريق لكافة الصدقات والحسنات، وذلك تآسيًا وامتثالاً لأمر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الزواج تحصين للفتاة المسلمة بحفظها وصيانتها والإنفاق عليها.
  • الزواج يُنشئ وثائق الصلة، ويقوي الترابط بين الناس، فالله عز وجل جعل الرجل قسيمًا للنسب.
  • الزواج يساهم في الاستقرار الاجتماعي والنفسي، كما يساهم في التقدم العلمي والعملي، ويقوي علاقة المسلم بربه فُيقبل على الله عز وجل، كما أنه يجعل الشخص متفاعلاً ومنتجًا في المجتمع.
  • الزواج يكون سببًا لولادة الولد الصالح الذي يكون امتدادًا لحسناته وعمله بعد وفاته بدعائه وصلاحه.


دور الزواج في صون المجتمع

يُعد الزواج ركيزة من ركائز بناء المجتمع، كما أنه صورة من صور التحضر الحديث، فهو يُعد سبيلًا وحيدًا لحماية النسل البشري من الاندثار، بالإضافة إلى المحافظة على العنصر البشري، فالبشر ما زالوا يتزوجون بالرغم من أن البعض ينادي بفشل تلك المنظومة، لكن يُعد الزواج النظام الوحيد الذي نجح بالمحافظة على الجنس البشري، وبالرغم من الانفتاح الثقافي الكبير للغرب إلا أنهم توجهوا في الوقت الحالي باتجاه الزواج والابتعاد عن العزوبية، فقد حقق الزواج الاستقرار الاجتماعي وحافظ عليه من الانحرافات النفسية والأخلاقية، فالشخص العازب يكون عُرضة للانحراف أكثر من الشخص المتزوج.

وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فإن المتزوج سلم له نصف دينه؛ لأن الزواج يعفو الشخص ويشبع ميولاته للجنس الآخر، كما أن العزوف عن الزواج لأسباب المادية فإنه يؤدي للعنوسة، كما أن ترك الزواج يسبب انتشار الفواحش والزنا، ويحرم الفرد من تحقيق غريزة الأمومة والأبوة وتكوين عائلة، ويجب على المجتمع تسهيل وتخفيف شروط الزواج الاجتماعية لحماية المجتمعات من الانحراف، وهذا كله يرجع لأهمية وضرورة الزواج في الإسلام.[٧]


أهمية الخطبة في الإسلام

تكمن أهمية الخطبة بكونها مرحلة تعارفية ليستطيع كل من الرجل والمرأة بناء علاقتهما على أسس متينة ويفهم كل منهما الآخر ويستطيع تقبله والتقرب في المشاعر من بعضهما البعض، وليصبحوا أصدقاء قبل أن يصبحوا أحباء وأزواج؛ لأن الأمر ينعكس في وقت لاحق على مدى معرفة كل منهما الآخر، ولكي لا يشعروا بالندم لعدم معرفتهما لبعضهما جيدًا قبل اختيار هكذا قرار وليتفقوا على أمور خاصة في حياتهم قد لا تعجب الطرف الآخر وقد يطلب أحدهما التنازل في أمر يهم الآخر ويصبح لديهم القدرة على التحدث دون وجود حواجز تعيق عملية التواصل والحوار المتبادل الذي قد يوجد مظاهر اختلاف ونقاط مختلفة.

وعند حدوث مشكلة يجب العمل على حلها وإنهائها بشكل لا يؤثر عليهما بدلًا من تفاقمها لتجنب حدوث مشاكل ومعيقات تعترض الحياة الزوجية وسيرها في طريق مشترك خالٍ من الأمور المزعجة والمطبات التي تسبب برود وفتور بينهم، وفي فترة الخطوبة لا يجب تجاوز بضعة حدود قد تسبب مشاكل في العلاقة أو اضطرابات تقلق كلاهما؛ كمشاعر أحدهما عن إحدى العلاقات السابقة التي قد تسبب ضيق للطرف الآخر وتزعجه، أو التحدث عن أمور حميمية وأسرار ومشاكل أسرية وأمور أخرى مبكرة لطرفين جديدين مقبلان على علاقة مقدسة.[٨]


المراجع

  1. "من أهداف الزواج في الإسلام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  2. "مراحل الزواج في الإسلام"، afrah، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2019. بتصرّف.
  3. "في أركان النكاح وشروطِ صحَّته"، ferkous، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2019. بتصرّف.
  4. "الخطبة الشرعية وأركان عقد النكاح"، islamway، 2016-10-15، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-18. بتصرّف.
  5. رندا عبد الحميد، "أهمية الزواج في الإسلام"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-18. بتصرّف.
  6. أسامة بدوي (24-10-2017)، "ما فوائد الزواج في الإسلام؟"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2019. بتصرّف.
  7. "أهمية الزواج في الإسلام "، www.thaqfya.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2019. بتصرّف.
  8. "أهمية فترة الخطوبة"، albayan، 2011-1-16، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-18. بتصرّف.

424 مشاهدة