أهمية المرأة في المجتمع

المرأة

يُقال "وارء كل رجل عظيم إمرأة" فالمرأة هي مصدر السعادة في الحياة، ونبع الحنان بعاطفتها وحنوها على كل من حولها، حتى كادت تطغى على قوة الرجل، وفي كل زمان ومكان ومنذ الأزل أثبتت المرأة أنها قادرة على تحمل المسؤوليات، وتحدي المستحيلات، وأنها شريك الرجل في التقدم، والنهضة، والعطاء، والإبداع، والتربية، فكتب التاريخ تفخر بالأمثلة الرائعة على نساء صنعوا مجدًا ورجالًا عظماء، فتحملت المرأة مسؤوليتها كاملة داخل البيت؛ فهي التي ترعى البيت والأسرة وتهتم بشؤونهم، وعندما خرجت إلى العمل خارج البيت كانت أهلًا لذلك فأبدعت وتميزت في كل الميادين.[١]


الإسلام والمرأة

جاء الإسلام ليعلي من مكانة المرأة ويحفظ لها حقوقها في وقت كانت تعاني من الظلم والاضطهاد والجور بكافة أنواعه، فخصها الإسلام بالعديد من المميزات لتحفظ لها كرامتها ومكانتها في المجتمع، إذ أعفى الإسلام المرأة من وجوب الإنفاق على الحياة الزوجية؛ كونها تلعب الدور الكبير في هذه الحياة، فهي الزوجة والأم التي تنجب وتربي وترعى وتدير شؤون البيت، وظهرت المساواة الربانية بين الرجل والمرأة والتكامل بينهما في كثير من النصوص القرآنية التي تذكر الرجل والمرأة على حدٍ سواء، ومن أجمل ما جاء به الدين الإسلامي هو تعظيم قدر المرأة وعفتها وتكريمها في بيتها بعيدة عن مواطن الفتن واللهو والفجور التي لا تليق بها، وأفرد القرآن الكريم سورة كاملة تحمل اسم النساء وهي من طوال السور.[٢]


دور المرأة في المجتمع

المرأة هي عنصر فاعل في كافة المجتمعات فهي جزء لا يتجزأ من كيان المجتمع وبنيانه، بل تعدت ذلك لتكون هي الجزء الأهم والعنصر الأشد تأثيرًا في المجتمعات، فقد شغلت المرأة عبر العصور أدوارًا مهمة وحيوية في مجتمعاتها، لتظهر أنها تستحق بجدارتها الرفعة والمكانة التي طالما حظي بها الرجل، هذه المرأة التي شهد لها التاريخ العريق بكل ما قدمته وبذلته، ففي العهد الإسلامي برزت المرأة المجاهدة والمناصرة للرجل في كل الغزوات والفتوحات؛ لتكون أول شهيدة في الإسلام إمراة وهي سمية أم الصحابي الجليل عمار بن ياسر، ولعبت الدور الكبير في نشر الإسلام وحمايته، وخير مثال للنساء على ذلك السيدة خديجة زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي سالف العصور يذكر التاريخ نساءً خالدات ماجدات أمثال آسيا زوجة فرعون، وفي العصر الحديث احتلت المرأة أهم المراكز الحيوية في الدول، وأظهرت الكفاءة وحسن العمل.[٣]

ومن الأمثلة على دور المرأة الواضح في المجتمع أنها[٢]:

  • شاركت المرأة الرجل في كثير من المجالات عبر العصور، بالإضافة إلى دورها الرئيسي وهو الأمومة، ورعاية الأبناء وتربيتهم، ودورها في المنزل وأداء كافة واجباتها المنزلية، فقد شاركت في المجالات المهنية المتعددة فكانت الداعية والطبيبة والشاعرة والكاتبة، وأتقنت كل مجال دخلت فيه بل وأظهرت الكثير من الإبداع والتميز.
  • تتمتع المرأة بقدرة كبيرة على إتخاذ القرارات؛ سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي، وقدرتها على ترأس المؤتمرات والندوات وإدارتها.
  • تتسم المرأة بالإخلاص والتفاني في العمل والقدرة على الإنجاز بسرعة ودقة عالية، وتمتعت الكثير منهن بقوة الشخصية وحسن الإدارة فتنصبت مناصب عديدة مثل إدارة الشركات الاستثمارية الكبرى، ورئاسة الجامعات، فشكل عمل المرأة خارج البيت علامة فارقة في تقدم ونهضة المجتمعات.
  • لعبت المرأة دورًا بارزًا في الحياة السياسية على الرغم من القيود الكبيرة التي تُمارس ضد المرأة في هذا المجال، إلا أنها نجحت في إثبات نفسها وقدرتها، وتمكنت من دخول مجالس الشعب، إلى أن تبوأت أكبر المناصب مثل رئيسة جمهورية في كثير من الدول.
  • في مجال الزراعة والصناعة والتجارة ساهمت المرأة بدورها في هذه المجالات وساندت الرجل خطوة خطوة في أعماله وتجارته.


أهمية عمل المرأة

  • بات عمل المرأة خارج بيتها ضرورة ملحة؛ بسبب كثرة متطلبات الحياة اليومية وصعوبة الحياة، ورغبة المرأة في أن تصنع كيانًا مستقلًا لها، فحققت المرأة بعملها خارج البيت حياة أفضل لها ولأسرتها.
  • نجحت الكثير من النساء في التوفيق بين العمل والأسرة والأولاد ولم تفرط في طرف على حساب الآخر.
  • حققت المرأة ذاتها في العمل؛ كونها وجدت نفسها قادرة على إنجاز كافة مهامها على أكمل وجه، فاكتشفت قدراتها الذاتية ومهارتها المهنية في العمل والإنجاز.
  • قدرة المرأة على تبسيط المعلومات وإيصالها بأبسط الطرق للطرف الآخر، فأبدعت في كثير من المجالات مثل مجال التعليم والتدريس.
  • طبيعة المرأة الحانية وعاطفتها الشدية دفعتها نحو الاهتمام بمساعدة الغير، ودعم المؤسسات الخيرية، لتكون بذلك الشريك الفاعل في كافة مناحي الحياة كبيرها وصغيرها.[٢]


سبل تمكين المرأة في المجتمع

  • تبدأ سبل تمكين المرأة وحفظ كيانها منذ الصغر وفي اللبنة الأولى في المجتمع؛ وهي الأسرة فيجب على الوالدين المساواة بين أبائهم ذكورًا وإناثًا في المعاملة والعطاء والواجبات؛ لينشأ جيل جديد عاش المساواة ومارسها منذ الصغر، كي لا يعارضها أو ينكرها في المستقبل.
  • الحرص على حفظ حق المرأة في التعليم مثلها مثل الرجل، إذ إن تعليم الفتاة هو أقوى سلاح تحمي به نفسها وتقوي به فكرها.
  • حفظ حقوق المرأة وإعطائها كافة حقوقها، وتمكينها من الوظائف التي طالما كانت حكرًا للرجل مثل الوظائف القيادية في الدولة.
  • المساواة بين الرجل والمرأة عن طريق منحها كامل الحق في ممارسة الأعمال التي تقع على عاتق الرجل.
  • ضمان حرية المرأة في التعبير عن رأيها، وحرية المطالبة بحقوقها دون قيود أو ضغوط.
  • فرض قوانين صارمة لحماية المرأة من العنف ضد النساء بكافة أشكاله من اعتداء وعنف لفظي وعنف بدني وعنف نفسي وعنف اجتماعي وغيرها الكثير.
  • إتاحة كافة فرص العمل أمام المرأة، ومساوتها بالرجل في الأجور والمعاملة.[٤]


المراجع

  1. Amal Mohamed ، "مقال إجتماعي عن دور المرأة في المجتمع"، يلا نذاكر!، اطّلع عليه بتاريخ 23-5-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت Randa Abdulhameed ، "بحث كامل عن أهمية دور المرأة في تنمية المجتمع"، ثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 23-5-2019. بتصرّف.
  3. أمل سالم، "دور المرأة في المجتمع"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 23-5-2019. بتصرّف.
  4. "موضوع تعبير عن دور المرأة في المجتمع"، محتوى، اطّلع عليه بتاريخ 23-5-2019. بتصرّف.