حل المشاكل الزوجيه المستعصيه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ١١ أكتوبر ٢٠١٨
حل المشاكل الزوجيه المستعصيه

الزواج في الإسلام

تعد العلاقة الزوجية واحدة من أقدس العلاقات وأكثرها تشاركية، فحين يُقدم الشاب والفتاة على الارتباط فهما إنما يأسسان لنواة مهمة في المجتمع هي الأسرة، ولا تخلو أي علاقة زوجية من بعض المشاكل والجدالات البسيطة أو المعقدة، ويجدر بهما أن يكونا على استعداد لمواجهة ذلك من أجل استمرار العلاقة والحفاظ على هذا النسيج، وسنقدم في هذا المقال يد المساعدة لحل المشاكل الزوجية المستعصية. حث الإسلام الشبان والشابات على الزواج فقال الله تعالى في القرآن الكريم: "والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة"، فمن كان قادرًا على الزواج ينبغي له الالتحاق بركب هذه المؤسسة العظيمة، وقد أحاط الإسلام العلاقة الزوجية بالأسس السليمة التي تكفل لها الاستمرار والسعادة فبين حقوق الزوج والزوجة وواجبات كل منهما على الآخر، وحدد شروط الزواج الصحيح وبيّن آثاره وفوائده.


حل المشاكل الزوجية المستعصية

لا شك أن الطلاق هو أبغض الحلال الذي شرعه الله عز وجل للعلاقة التي وصلت إلى درجة تصعب معها الاستمرارية، فكان كفًا للأذى وحفظًا للنفس، لكن هنالك الكثير من الحلول التي ينبغي لهما العمل عليها قبل أن يصلا إلى هذه المرحلة، ومن تلك الحلول:

  • التفاهم والإنصات: العديد من المشاكل الزوجية تُحل بكل بساطة لو اعتمد الطرفان أسلوب احتواء الآخر ومحاولة فهمه، إذ يجب أن يتفقا على جلسة بنية سليمة يتحدث أحدهما فيما ينصت الآخر دون أحكام مسبقة ومقاطعة، ثم يترك الدور للطرف الآخر.
  • النظر للمصلحة العامة: فعندما يتضح الهدف الأساسي للزوجين ألا وهو الحفاظ على الأسرة فإنهما سيعيدا التفكير في مصلحة الأطفال أولًا ومصلحتهما ثانيًا، فالجو الأسري المتكامل بوجود الأم والأب والهدوء والاستقرار لا يمكن تعويضه بالمشاكل والنزاعات والصراخ الدائم.
  • الالتزام: تنجم جلسات الحل بين الزوجين غالبًا عن عدد من القرارات الإيجابية الجديدة بحيث تكون صفحة جديدة لعلاقتهما، ومتى التزم الطرفان ببنود الاتفاق فقد سارا على الطريق السليم لإصلاح العلاقة، أما التهرب وعدم الالتزام يخلف شعورًا لدى أحد الطرفين أو كلاهما بعدم جدوى الاستمرار.
  • الصراحة: الكثير من المشاكل الزوجية تحدث بسبب كتمان المشاعر بين الزوجين فلربما ضايق أحدهما الآخر بفعل أو قول وكتمه الآخر ولم يبده لشريكه، ثم تتراكم الأحداث وتصبح جبلًا يصعب التعامل معه، بينما إذا اعتمدا أسلوب المصارحة صفا قلب كل منهما للآخر وعاشا بسعادة.
  • احترام سرية العلاقة: جعل الله العلاقة الزوجية علاقة خاصة بين الزوجين، يسكن أحدهما للآخر ويكون على طبيعته أكثر ما يكون مع أي شخص آخر، وعلى كل منهما احترام تلك السرية وكتمانها عن أقرب الأهل والأصدقاء فقد تكون بابًا للخلافات والمشاكل.
  • اللين وتقبل الاعتذار: الاعتذار شيمة الشجعان الذين يدركون أخطاءهم فيسارعون للاعتذار عنها، وتشمل تلك القاعدة العلاقة بين الزوجين ويجب على الطرف الآخر أن يتقبل الاعتذار وألا يغالي في الرفض والخصام، كما يجدر بالمخطئ أن يكون صادقًا في اعتذاره.
  • تعميق الجانب الديني: فالزوجان اللذان يتصلان بدينهما بطريقة سليمة مستمرة يكبر لديهما الوازع الديني فيفهمان ما لهما وما عليهما ويسعيان لحل المشاكل بالأخلاق الإسلامية المبنية على الشريعة السمحاء.
  • ترك العناد: للعناد تأثير سلبي واضح على العلاقة الزوجية فهو يعمق الخطأ وينأى عن الصواب، بل ويقتل أي فرصة إيجابية لمنح العلاقة فرصة ثانية للاستمرار.


دعاء حل المشاكل الزوجية

للدعاء تأثير كبير في طلب العون والتوفيق من الله في حل المشاكل الزوجية، ومن ذلك: "اللهم أصلح بيني وبين زوجي/زوجتي، وأظهر له محاسني وأظهر لي محاسنه، ورضني بما رزقتني وبارك لي فيه، اللهم ألّف بين قلبينا على الخير والمودة والسلام، وادفع اللهم عنا الفقر والحزن والخصام، وارزقنا طاعتك والجنة".