الصبر في الحب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٩ ، ١٣ مايو ٢٠١٩

الصبر

هنالك العديد من القيم التربوية والخصال السامية التي تُهذب النفس البشرية وترقى بها إلى الأمام، وقد تختلف حاجة الإنسان إلى أحدها بحسب الظروف التي يمر بها والبيئة من حوله، ويعد الصبر واحدًا من أهم تلك القيم فهو يعني في اللغة الحبس، أما في الاصطلاح فهو يعني احتمال البلاء والجلد عليه دون شكوى بل بارتضاء وتحمل، ولقد ذُكر الصبر في العديد من المواضع القرآنية بلفظ (الصبر الجميل) وهو أفضل أنواع الصبر وأحسنها إذ يكون بلا شكوى لغير الله عز وجل، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 22]، وللصبر فضائل كثيرة منها التقرب من الله عز وجل ورفعة النفس وتربيتها على تحمل المسؤولية والتحلي بالعزم والنشاط والعمل[١].


الصبر مع الحب

قد يتخذ الصبر أشكالًا كثيرة فهنالك من يصبر على ضيق الحال وقلة الرزق والفقر الشديد فيغنيه الله، وهنالك من يصبر على من يؤذيه في العمل ويسيء إليه ويحتسب ذلك عند الله فيعوضه، وهنالك الصبر في الحب الذي يعني تحلي الشخص بالجَلد والاحتمال على الصفات والسلوكيات الغير مرغوبة من الطرف الآخر، وهنالك الكثير من الطرق التي قد تفيد الشخص على ذلك، وسنذكرها فيما يأتي[٢]:

  • تنجم المشاكل الكبيرة في الحياة بين الشريكين عن مشاكل ومواقف بسيطة يفقد فيها أحد الطرفين صبره ومقدرته على ضبط أعصابه، لهذا فإن التحلي بالهدوء سيكون عاملًا مساعدًا على الدوام.
  • يجب أن يمنح كلا الشريكين للآخر المساحة الخاصة من حياته؛ وذلك لأن الحياة الزوجية تعتمد على مبدأ الشراكة في جميع الأمور كبيرها وصغيرها، ومن الوارد أن تحدث حالات من الركود والفتور التي تتطلب صبرًا وتحملًا.
  • يمثل الاهتمام بحزن الطرف الآخر أمرًا مهمًا في كسر حاجز الصبر، وذلك بجلوس الشريكين معًا ومناقشة الأمور وعدم تركها لتتراكم وتُأجج حالة الاحتمال وتوصلها إلى مرحلة الانفجار.
  • يجب أن يُذكر كلا الطرفين نفسه بالوجه الإيجابي للآخر بذِكر محاسنه والمواقف الإيجابية التي تجمع بينهما، واللحظات السعيدة التي مرا بها ، فذلك سيعينهما على الصبر على الحب والثبات.
  • يساعد التجدد الشريكين على الصبر؛ وذلك لأن الرابط بين الزوجين يقتضي مشاركة الحياة بشكل يومي قد يُفقدها عنصريّ المفاجأة والإثارة، وهو ما عليهما الحرص على خلقه للإعانة على الصبر الجميل.


أنواع الصبر

لا يقتصر الصبر على المعنى الفضفاض المتداول الذي نعرفه، إذ إن له أنواعًا خمسة تختلف عن بعضها في الأركان، وهي[٣]:

  • الصبر الواجب: وهو مقترن بإدراك الشخص وتمييزه بين الصواب والخطأ وما يجب فعله وما يجب الابتعاد عليه مع التنفيذ مثل الصبر على الوعود والعهود.
  • الصبر المندوب: ويعني الصبر على المكروهات والمستحبات والصبر على المعاصي، مثل الصبر على إطلاق اليد ومنع البخل.
  • الصبر المحظور: ويعني أن يصبر الشخص على شيء حرام مثل مقاومته رغبته بالحياة وميله للانتحار مثلًا.
  • الصبر المكروه: كأن يرى الشخص مظلومًا ولا ينصره خاصةً إذا كان قادرًا على نصرته.
  • الصبر المباح: مثل الصبر على أداء النوافل مثل صيام يوميّ الإثنين والخميس مثلًا.

المراجع

  1. "الصبر"، صيج الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-1.
  2. "شرط الصبر لاستمرار الحب مع شريك الحياة"، فورنونو، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-1.
  3. "حقيقة الصبر وأنواعه"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-1.