حكم عيد المولد النبوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٠ ، ٢ يناير ٢٠١٩
حكم عيد المولد النبوي

المولد النبويّ

ولد رسول الله محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر، خاتم الأنبياء والمرسلين في يوم الإثنين، في الثاني عشر ربيع الأول من عام الفيل بمكّة المكرّمة، الموافق الثاني والعشرين من شهر إبريل من عام خمسمئة وواحد وسبعين من الميلاد، ويُقال أنّ أمه آمنة بنت وهب لم تتعب وتعاني في حملها مثل بقية النساء، إذ قيل لها أنّها تحمِل سيد هذه الأمة، وأُوصيت بتحصينه من الحسد، وبتسميته باسم محمّد.


حكم عيد المولد النبويّ

انقسمت آراء أهل العلم في موضوع جواز الاحتفال بذكرى المولد النبويّ الشريف؛ إذ إنّ البعض يراه غير متعارض مع ما جاء في شرع الله وكتابه، والبعض الآخر يراه بدعة، أي أنّه فعل مُستحدَث، وذلك ما نهى عنه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إلّا أنّ المؤيدين له وإن صنفوه من البِدع، فقد أشاروا إلى كونه بدعة حسنة لا حرج فيها؛ لتكون وسيلة للتعبير عن مقدار محبّة المسلمين لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وإشارة على الفخر والاعتزاز بقيادة الأمة.


يعتمد المؤيدون لفعل الاحتفال بذكرى المولد النبويّ على آياتٍ، وأحاديثَ، وبعض أقوال الصحابة؛ كقوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ}، [يونس: 58]، وما ورد عن أبو قتادة الأنصاري قال: (أنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن صومِ الاثنين ؟ فقال " فيه وُلدتُ . وفيه أُنزِلَ عليَّ) [صحيح مسلم]، فإذا كان هو نفسه كرّم هذا اليوم، لذا لا ضير من الاحتفال؛ لكن وجب لهذا اليوم الابتعاد عن ارتكاب أي من المخالفات الشرعية، ومن الأفضل الاكتفاء بذكره، والحديث عن سيرته العطرة المشرفة، وصفاته الكريمة، والدعوة إلى التمسّك بما دعا له، وأداء سننه، والله تعالى أعلم.


لكن للمعارضين وجهة نظر أخرى، مُستندة أيضًا على بعض الآيات والأحاديث؛ كقوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي}، [المائدة: 3]، في إشارة إلى أنّ ما سيأتي لاحقًا من عبادات، أو فرائض، أو سنن، أو أعياد أوغيرها هي زيادة على الدين لا أكثر، وأنه تعالى منح للمسلمين عيدين فقط: عيد الأضحى، وعيد الفطر، كما أنّه صلّى الله عليه وسلّم حذّر من البدع، إذ إنّ كل بدعة ضلالة، ومآلها النار لا محالة، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (إياكُم ومحدثاتُ الأمورِ، فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ) [شرح السنة | خلاصة حكم المحدث: حسن].


بدء الاحتفال بالمولد النبويّ

اتّفق معظم أهل العلم من العلماء والفقهاء على أن بدء الاحتفال بالمولد النبويّ كان في القرن الرابع الهجري بالتزامن مع ظهور الدولة الفاطميّة في مصر، وقبل هذا التاريخ لم تظهر أي دلائل على الاحتفال، وهو نفسه ما أشار إليه شيخ المؤرخين المسلمين تقي الدين أحمد بن على المقريزي في مخطوطاته، إذ أن الفاطميين هم أول من أضافه إلى أعياد المسلمين، بعمل الحلوى وتوزيعها، وتوزيع الصدقات. أُلّفت كتب كثيرة في المولد النبويّ الشريف، مثل:

  • المورد الهني في المولد السني؛ للحافظ عبد الرحيم العراقي.
  • مولد الهادي؛ للشيخ نوح القضاة رحمه الله.
  • الضياء اللامع بذكر مولد النبيّ الشافع؛ لعمر بن حفيظ.