حكم صبغ الشعر بالسواد للرجال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٦ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
حكم صبغ الشعر بالسواد للرجال

بواسطة وائل العثامنة

 

يلجأ الكثير من الرجال إلى صبغ شعرهم بعد ظهور الشيب، وبالرغم من عدم اعتبار الشيب مشكلةً في الوقت الحاضر، إلا أن اخفاءه أمر شائع عند الرجال كما النساء، ويعتبر صبغ الشعر حلًا مثاليًا وأكثر تفضيلًا من الطرق الأخرى كحلق شعر الرأس كاملًا، وتتعدد الخيارات المناسبة لصبغ الشعر عند الرجل فالبعض يكتفي بصبغ الشعر الأبيض أما البعض الآخر فيختار صبغه كاملًا بلون واحد وقد يصبغ شعر اللحية والشارب أيضًا، ويختار الرجال هذه الطريقة لاقتناعهم بدور صبغ الشعر بإظهارهم أكثر شبابًا مما هم عليه وزيادة جاذبيتهم، إلا أن الحاجة لمعرفة أنواع الصبغات وألوانها أمر ضروري قبل صبغ الشعر، وعادة ما يفضل الرجال اللون الأسود لإخفاء الشيب أو لتغيير لون شعرهم الطبيعي لكن يجب معرفة حكم صبغ الشعر بالسواد قبل صبغه.

 

عند الحديث عن أنواع الصبغات فإننا نقصد المدة الزمنية لثبات لون الصبغة والمواد المصنوعة منها وسعر الصبغة كذلك، ومن الأنواع المستخدمة لصبغ شعر الرجال ما يلي:

  • الصبغة المؤقتة وتستمر بمعدل ست مرات أو أكثر من بعد غسل الشعر، وهي سهلة الاستخدام ورخيصة الثمن إلا أنها غير صالحة لتغطية الشعر الأبيض في حال انتشاره بكثرة.
  • الصبغة شبه الدائمة ويستمر اللون مدة طويلة تقريبًا، وهي جيدة لإخفاء الشيب ويمكن تغيير لونها في أي وقت.
  • الصبغة الدائمة وتتميز بوصول اللون إلى أعماق الشعر فلا يمكن تغيير لونها.

ولكل صبغة من هذه الصبغات تدرجات لونية يعبر عنها بأرقام يمكنك الاختيار منها وكذلك اختيار نوع المنتج الأنسب، ومن هذه الألوان البني بتدرجاته، والأسود، والأشقر من الداكن إلى الأشقر القريب من الأبيض، ويعتمد اختيار اللون كذلك على لون البشرة واللون الطبيعي للشعر.

 

ولأن اللون الأسود هو أكثر الألوان تفضيلًا عند الرجال فيجب معرفة حكم صبغه بالسواد، ويجب التفريق بين حكم صبغ الشعر وإخفاء الشيب وبين صبغه باللون الأسود تحديدًا، فقد نقل عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد"، والمقصود هنا جواز صبغ الشيب وتغيير لون الشعر ونهيه عن اختيار اللون الأسود، كما ورد عن الرسول أنه رأى والد أبي بكر الصديق وشعره ولحيته باللون الأبيض فأمره بتغيير لونها واجتناب السواد، كما وردت الحديث من الأحاديث التي تؤكد ذلك فتجيز اختيار الحمرة والصفرة للشعر والابتعاد عن السواد، ويجوز استخدام اللون ما بين الأسود والأحمر، وبحسب أغلب العلماء فإن صبغ الشعر بالأسود مكروه ووصل حد الكراهة إلى التحريم.

 

وقد جاء هذا التحريم للنساء كما الرجال وإن كان مباحًا للمرأة في بعض الحالات والأولى هو اجتنابه كليًا للرجال والنساء لما فيه من غش وكذب وتغيير في المظهر الخارجي كما ورد في اجتهادات وتفسير العلماء ولم يرد تفسير التحريم من النبي- صلى الله عليه وسلم-.

 

أما ما ورد عن علماء الشريعة والمذاهب الإسلامية فيما يخص حكم صبغ الشعر بالسواد فهي كما يلي:

  • يرى أصحاب المذهب الشافعي أن حكم ذلك إن كان لشعر الرأس أو اللحية محرمًا ورجح ذلك الإمام النووي.
  • قال الغزالي في ذلك أن حكم الصبغ بالسواد مكروه.

كما بقي هناك اختلاف في صحة ما ورد عن الرسول بتجنب السواد، كما ورد في صحيح بخاري ضرورة مخالفة أهل الكتاب بصبغ الشعر دون تقييد ذلك بالسواد أو غيره، ويرى البعض أن العديد من الصحابة قد صبغوا شعرهم بالسواد فلو كان حرامًا لما فعلوه، وفيما يخص الحديث الذي يتحدث عن جزاء من يصبغ شعره بالسواد أنه حديث ضعيف وإن كان صحيحًا فلم يقصد هذا الوعيد بالصبغ بالسواد بل بأمر آخر لم يرد في الحديث.

  • يرى أصحاب المذاهب الأخرى أن الصبغ بالسواد مكروه لغاية غير الجهاد.