حكم صبغ اللحية باللون الاسود

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ١٢ فبراير ٢٠١٩
حكم صبغ اللحية باللون الاسود

الصبغة

يستمد المسلمون في أحكام الشريعة الإسلامية على المصدرين الرئيسيين القرآن الكريم والسنة النبوية، إلا أن تغير الزمان واختلاف الأدوات والوسائل عما كان عليه الأمر في عهد الرسول والصحابة وسع من دائرة المصدر الثالث ألا وهو الاجتهاد، إذ برزت الحاجة إلى الفتاوي التي يخلصُ إليها علماء الدين بعد البحث والتدقيق المستفيض ومنها صبغ اللحى.

حتى يعرف المسلم حكم صبغ اللحية فعليه في البداية أن يعرف ماهيتها حتى يفهم ويدرك الحُكم، والصبغة عبارة عن مواد كيميائية عضوية تمتص الضوء وتعكسه بأطوال وموجات تابعة للمجال الكهرومغناطيسي، وتحتاج الصبغة إلى وسط سائل حتى تتمكن من الانتقال والظهور، كما تزود بمرسّخ لوني لتثبيت اللون، وعلى الرغم من اختلاف العلامات التجارية التي لا حصر لها اليوم للأصباغ إلا أنها استُخدمت من قبل 5 آلاف سنة في دول الشرق الأوسط والهند، فقد عرف عن النساء والرجال في شبه الجزيرة العربية قديمًا استخدامهم للخضاب والحناء لتغيير لون الشعر، وأغلب أنواع الصبغات استُخرجت من النباتات والحيوانات وبعض أنواع المعادن بعد إضافة المحسنات والتعديلات عليها.


حكم صبغ اللحية باللون الأسود

اتفق العلماء على استحباب صبغ الشيب وهو الشعر الأبيض الذي يظهر في الرأس عند التقدم في العمر، وذلك لما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" [أخرجه بخاري]، ولهذا كان المسلمون يغيرون اللون الأبيض إلا أنهم عمدوا لاستخدام الحناء ذات اللون الأحمر أو مادة الكتم متجنبين السواد لقوله صلى الله عليه وسلم: "غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد" [أخرجه مسلم]، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "سيكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة" [رواه أبو داود]، وهذا بالنسبة للرجال أما النساء فلا تنبت اللحى لهن على الأذقان تبعًا للهرمونات والغدد المغايرة لجسم الرجل، كما أن استخدام الصبغة لشعر الرأس لهن حلال ومباح ولا ضرر فيه سواء لتغيير لون الشعر أو إخفاء الشعر الأبيض.


نصائح استخدام الصبغة

عند الشروع بالتخلص من اللون الأبيض واستخدام الأصباغ فإن هنالك عددًا من النصائح يجب التنبه لها سواء:

  • استعمال المواد الطبيعية أفضل من الأصباغ الكيميائية كالحناء مثلًا، فالأصباغ الطبيعية مأخوذة من لحاء النبات وجذوره وأوراقه وهو ما يقلل نسبة الإصابة بحساسية الجلد أو ظهور أمراض الصدفية والحكة وغيرها.
  • تُخلف عملية صبغ اللحى آثارًا على الجلد المحيط بالمنطقة، وهو ما يسبب الإزعاج للكثير من الأشخاص، ويمكن التخلص من ذلك بسهولة بغمس قطعة من القطن بالماء الدافئ ومسح المنطقة، أو حمايتها قبل الشروع بعملة الصبغ بدهنها بالزيت.
  • غسل الصبغة بمادة بلسم مرطبة وذلك لأن معظم الأصباغ تؤثر على الشعر وتتركه خشنًا فيحافظ البلسم على نعومته وانسداله.
  • ضرورة اختيار صبغة الرجال والابتعاد عن صبغة النساء فمركبات كل منهما تختلف عن الأخرى وتتناسب مع طبيعة الجنس.
  • الحرص على إبقاء الصبغة مدة قصيرة لا تتعدى النصف ساعة خاصة عند استعمالها للمرة الأولى.