حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٨ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة

البيع بالتقسيط

يُعرف بيع التقسيط بأنه الثمن المؤجّل، والمشترط أداؤه على أجزاء معلومة، وفي أوقات محددة، وبزيادة على الثمن الأصلي، إذ أجاز الإسلام التقسيط للتسهيل على العباد في تلبية متطلباتهم عند عدم توفر المبلغ المطلوب كاملًا،[١] تجدر الإشارة بأن بعض الأشخاص يخلطون بين الربا وبين التقسيط، إذ وجد تشابه بينهما في كون سعر الآجر أو التقسيط في مقابل الأجل، ووجه الفرق أن الله أحل البيع لحاجة، وحرّم الربا بسبب كون الزيادة التي فيه تكون متمحضة لأجل، أمّا بيع التقسيط، فيكون السلعة ثمنها مثلًا ألف، وتصبح ألف ومائة بعد شهر، فهذا ليس ربا، بل نوع من التسامح في البيع وضمان حقوق البائع من تقلبات سعر السلعة في المستقبل بسبب الزمن، ويستلزم التقسيط الالتزام بوقت محدد، مع عدم فرض زيادات على المبلغ في حال تم التأخير.[٢]


حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة

أجاز الإسلام التقسيط كما أجاز الزيادة؛ لأن للزمن حصة في الثمن وهذا ما تقتضيه قواعد الشرع وتتحقق به مصالح الجميع، ولكن يُشترط لصحّة ذلك أن يستوفي البيع الشروط المعتبرة مثل؛ أن يجزم الطرفان ويتفقا على طريقة البيع قبل إبرام العقد، هل هي بالدفع المباشر أو بالتقسيط، لأن عدم الجزم بأحدهما مع تخيير المشتري بين الطرقتين هو من باب بيعين في بيعة واحدة، وقد نهى الرسول عليه الصلاة وسلام عن ذلك: [من باعَ بيعَتينِ في بيعةٍ فلَهُ أوكَسُهُما أو الرِّبا]،[٣] كما يجب أن تكون البضاعة المباعة مباحة، وأن تكون من مالكها أو وكيله، كما يجب أن تكون الأقساط معلومة لأجل مسمّى لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا}.[٤][٥]


ضوابط البيع بالتقسيط

لإتمام عملية البيع بالتقسيط، يستلزم ذلك ضوابط، هي:[٦]

  • أن يمتلك البائع السلعة تملكًا حقيقيًا، إذ يجب ان تكون ملكه وفي ضمانه قبل بيعها.
  • أن يتم تحديد ثمن البيع وطريقة السداد في العقد، ويُفضّل أن يكون المبلغ مكتوبًا وبالتفصيل مثل، ثمن السلعة حالًا خمسون ألفًا وثمنها مقسطًا سبعون ألفًا.
  • ألّا يكون ذكر البيع مجرد غطاء لا حقيقة له، وذلك عندما يدفع البائع ثمن السلعة نيابة عن المشتري ثم يقوم باسترداد الثمن منه مقسطًا مع الأرباح، ففي هذه الحالة يُسمّى قرض ربوي وهو محرّم، لأنه في حقيقة الأمر هو أقرضه ثمن السلعة على أن يتوفيه منه بفائدة.


مَعْلومَة

آداب البيع بالتقسيط:[٧]

  • إذا تأخر المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، لا يجوز إلزامه بأي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط سابق، لأن ذلك يُسمّى ربى وهو محرم.
  • لا ينبغي على المدين المماطلة بسداد الأقساط، كما لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.
  • لا يحق للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز له أن بشترط على المشتري رهن السلعة عنده لضمان حقه لحين استيفاء كامل الأقساط المؤجّلة.


المراجع

  1. "تعريف البيع بالتقسيط وحكمه وأدلة الجمهور على جوازه"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2020. بتصرّف.
  2. "الفرق بين الربا و بيع التقسيط"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2020. بتصرّف.
  3. رواه عبد الحق الإشبيلي، في الأحكام الصغرى، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 676، خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد].
  4. سورة البقرة، آية: 282.
  5. "حكم البيع والشراء بالتقسيط"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2020. بتصرّف.
  6. "ضوابط جواز البيع بالتقسيط"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2020. بتصرّف.
  7. "حكم البيع بالتقسيط"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2020. بتصرّف.