حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٥ ، ١٣ فبراير ٢٠١٩
حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة

البيع بالتقسيط

يُعرف البيع بالتقسيط لغة على أنه حصة الشخص، أو نصيبه؛ فيقال: قسط المادة أي فرقها، وقسمها إلى أجزاء، ويُقال أيضًا تقسيط الدَيْن أي تقسيمه على أجزاء، كل جزء يُؤدى في وقت محدد ومعلوم. أم اصطلاحًا فهو من أنواع البيع الآجلة؛ يتفق بموجبه البائع مع المشتري على سداد ثمن السلعة كاملًا أو بعضه بالتجزئة على دفعات متفرقة محددة الأوقات، مقابل تعجيل تسليم السلعة (المبيع) قبل اكتمال الدفعات، وقد يزيد البائع على ثمن السعة مبلغًا معلومًا مقابل تقسيط الدفع.


حكم البيع بالتقسيط مع الزيادة

الأصل في البيع بالتقسيط أنه جائز شريطة تحديد سعر البيع عند الاتفاق أو العقد، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها، فقالت: "جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِ عَامٍ وَقِيَةٌ" [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقد اجتمع جمهور أهل العلم على جواز الزيادة عن المبلغ الأصلي عند البيع بالتقسيط إذا اتفق كلا الطرفين على مقدارها عند البيع، شريطة أن تكون هذه الزيادة ثابتة لا تزداد مع الوقت وإن تأخر السداد؛ لذا لا حرج من كون سعر المبيع بالتقسيط أعلى من سعر بيعه نقدًا.


الضوابط الشرعية للبيع بالتقسيط

تحكم عملية البيع بالتقسيط ضوابط لا بد من الالتزام بها حتى تكون شرعية لا تشوبها شائبة، كما يلي:

  • يجب أن يحصل كلا الطرفين على نسخته الأصلية من العقد الموقع بينهما.
  • يجب أن يجزم كلا الطرفين (البائع والمشتري) على نية البيع نقدًا أو بالأقساط؛ فإن وقع البيع دون تأكيد طريقة السداد فإن ثمن السلعة المُعتمد لم يُتفق عليه، لذا فإن عملية البيع غير جائزة شرعًا.
  • لا يجوز ترتيب أي زيادة على المبلغ المتفق عليه في حال تأخر المشتري عن سداد أحد الأقساط في موعده المحدد سواء اتفق الطرفان على ذلك أم لم يتفقا.
  • لا ينبغي على المشتري المماطلة في دفع القسط في موعده خاصة إن كان ميسور الحال.
  • لا يوجد حرج على البائع اشتراط الرهن، أو طلب كفالة من المشتري لحين أداء الثمن المتفق عليه كاملًا.
  • أن لا يكون المبيع من الذهب أو الفضة.


طرق البيع بالتقسيط

يلجأ الكثير من الناس إلى شراء السلع بأنواعها المختلفة بتقسيط ثمنها على دفعات محددة، وتختلف صور التقسيط من شخص إلى آخر كما يلي:

  • التقسيط المباشر: وهي أن يتفق المشتري مع البائع مباشرة دون وسيط بينهما على الثمن المحدد، وعلى أوقات الدفع، مع الزيادة المعلومة في القيمة.
  • المرابحة: تكون هذه الطريقة بإدخال وسيط بين الطرفين؛ أي أن يلجأ المشتري إلى مصرف إسلامي أو مؤسسة مشروعة ليشتري السلعة وتدفع هذه المؤسسة للبائع نقدًا، ثم يشتريها من الوسيط بالتقسيط بمبلغ يتفق عليه كلا الطرفين (الوسيط والمشتري)؛ شريطة ما يلي:
    • أن يشتري الوسيط السلعة أولًا ويقبضها فتصبح ملكًا له؛ حتى لا يدخل في دائرة الربا.
    • أن يعرف المشتري ربح الوسيط، وبالاتفاق بينهما.