حكم اختيار نوع الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨
حكم اختيار نوع الجنين

اختيار نوع الجنين علميًا

خلُصت نتائج دراسات وأبحاث علماء الوراثة إلى أن عملية تحديد جنس الجنين؛ ترجع إلى التقاء زوج من الكروموسوم (Y,X)، على حسب ترتيب معين، يختص كل منها بنوع الجنين من ذكر أو أنثى؛ فالخلية التناسلية فيها 23 زوجًا من الكروموسومات، والخلية عند المرأة تحمل كروموسومين متشابهين (××) وبانقسام الخلية إلى النصف ستحمل كل خلية منقسمة المورث (×)، أما الرجل فخليته الأساسية فيها (X،Y) وبالانقسام، نصف الخلايا ستحمل (×) ونصفها الآخر سيحمل (Y). وبناءً على الكروموسومين الملتقيين؛ يتحدد نوع الجنين؛ ففي حالة أن الخلية الملقحة تحمل (××)؛ فالجنين أنثى، وفي حالة أن الخلية الملقحة فيها (YX)؛ فالجنين ذكر.


حكم اختيار نوع الجنين

تختلف الطرق المتبعة في تحديد نوع الجنين، وفي ما يلي هذه الطرق يليها الحكم الشرعي لكل منها:

  • اتباع نظام غذائي: أظهرت الدراسات والأبحاث العلمية أن أنواع الأغذية بما تحتويه من عناصر؛ لها دور كبير في جذب الحيوان المنوي الحامل لصبغي (صفة) الذكورة أو الأنوثة، لتلقيح البويضة، وعلى الرغم من أن نتائج هذه الطريقة ليست مضمونة 100%، إلا أنها أثبت نجاحها في معظم الحالات، وقد وضح الباحثون في هذا الموضوع الأطعمة المساعدة بالتفصيل، كما أنه من الممكن تناول حبوب مختصة محتوية على تلك العناصر. فالأغذية المحتوية على أملاح البوتاسيوم والصوديوم، تساعد كثيرًا في جذب الحيوان المنوي الحامل لصفة الذكورة؛ وبتلقيح البويضة سينتج جنين ذكر، أما الأغذية المحتوية على تراكيز عالية من أملاح المغنيسيوم والكالسيوم؛ فإنها تساعد كثيرًا في جذب الحيوان المنوي الحامل لصفة الأنوثة؛ وبتلقيح البويضة سينتج جنين أنثى.
    • الحكم الشرعي: فالأصل أن في تناول المباحات الإباحة والجواز، لذا فإن تنظيم برنامج غذائي مكون من المباحات جائزة شرعًا، حتى لو كان بقصد تحديد جنس الجنين، فلا يوجد في الأدلة الشرعية ما يمنع، وعليه فإن النتائج المترتبة على الطريقة من حصول الحمل بالذكر أو الأنثى لا مانع منه.
  • استعمال الغسول الكيميائي': تساعد هذه الطريقة على تغيير الوسط الكيميائي للمهبل، بجذب نوع الحيوان المنوي المطلوب للبويضة، لكن النتائج غير مضمونة 100%؛ إذ إن الوسط الحامضي تنشط فيه الحيوانات المنوية الحاملة للصبغي الأنثوي (X)، لتُلقح البويضة، ويكون الجنين مؤنثًا، وحتى يتحول الوسط إلى الحامضي؛ يُغسل المهبل باستخدام مادة الخل المذابة بالماء. أما الوسط القلوي فتنشط فيه الحيوانات المنوية الحاملة للصبغي الذكري (Y)، لتُلقح البويضة، ويكون الجنين ذكرًا، وحتى يتحول الوسط إلى القلوي؛ يغسل المهبل قبل المعاشرة مباشرة باستخدام كربونات الصوديوم (ملح الطعام) مذابة بالماء.
    • الحكم الشرعي: الجواز بشرط عدم إلحاق الضرر بالمرأة، أو الرجل؛ فقد أثبتت بعض الدراسات أنه من الممكن أن تسبب ببعض الآثار الجانبية الضارة بالمرأة، لكن الأمر يعود إلى أصحاب الاختصاص.
  • تحديد وقت الجماع: الموازنة بين عدة عوامل للحصول على الجنس المطلوب: سرعة الحيوانات المنوية، نوعية الوسط الكيميائي للمهبل، ووقت الإباضة لدى المرأة؛ فالحيوان المنوي الحامل للصفة الذكورية أخف وزنًا، ويعيش فترة أقصر من الحيوان المنوي الحامل للصفة الأنثوية، والجماع في يوم الإباضة نفسه، يؤدي إلى حمل الجنين الذكر، أما الجماع قبل بيوم أو يومين من الإباضة أو بعدها بفترة، يؤدي إلى حمل الجنين الأنثى.
    • الحكم الشرعي: الجواز، فليس هناك مانع شرعي يمنعها، وربما هذه الطريقة هي تفسير الحديث الشريف الذي رواه مسلم في صحيحه؛ قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مني الرجل مني المرأة، أذْكَرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل، آنَثَا بإذن الله"، [خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه].
  • العقاقير الهرمونية: باستخدام هرمون التستسرون فإن احتمالية إنجاب الذكر تزداد، واستخدام الهرمون المنشط للإباضة تزيد من احتمالية إنجاب أنثى.
    • الحكم الشرعي؛ الجواز طالما أن لا ضرر ولا ضرار للمرأة.
  • اختيار نوع الجنين قبل التلقيح: تتم هذه الطريقة بالبحث عن الحيوان المنوي الحامل للصبغ المطلوب، وتُلقح البويضة به للحصول على الخلية التناسلية الكاملة والملقحة بالجنس المطلوب، وذلك ممكن أثناء عملية أطفال الأنابيب معمليًا، أو بالتلقيح داخل الرحم، بحقن رحم المرأة بما اختير.
    • الحكم الشرعي: بعد بحث مجلس مجمع الفقه الإسلامي (التابع لرابطة العالم الإسلامي) لهذه الطريقة، استخلص ما يلي:
      • انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحل لها، لا يجوز بأي حال، إلا لغرض مشروع.
      • المرأة التي لا تحمل؛ فحاجتها هي وزوجها تعتبر غرضًا مشروعًا للحمل باتباع أي من طرق التلقيح الصناعي.
      • في حالة أن المرأة قادرة على الإنجاب؛ فلا يجوز بأي حال اللجوء إلى تقنية طفل الأنبوب، أو التلقيح الداخلي لمجرد الحصول على "ذكر" أو "أنثى" تحديدًا، لأن الضرورة غير موجودة في هذه الحالة.
      • في حالة اختيار جنس الجنين تفاديًا لأمراض وراثية تصيب أحد الجنسين دون الآخر؛ يجوز استخدام هذه الطريقة مع ضرور مراعاة الشروط الشرعية التي منها عدم كشف العورة المغلظة للمرأة، لأمر لا تتوقف عليه حياتها، وانتفاء الخشية من اختلاط الأنساب.
  • اختيار نوع الجنين بعد التلقيح: وتكون هذه الطريقة باللجوء إلى الإخصاب بواسطة طفل الأنبوب، أي بتلقيح البويضة من الحيوان المنوي معمليًا، ثم فحص الخلية المُلقحة ومعرفة ما تحمله إذا كان ذكرًا أو أنثى، لاختيار زرعها في الرحم أو عدمه. أو الاختيار بعد الغرس في الرحم، أي بعد أن يحصل التلقيح بطريقة طبيعية؛ بفحص الخلية الموجودة في الرحم في بداية تكوينها، لأخذ قرار الإبقاء على الحمل أو إجهاضه.
    • الحكم الشرعي؛ كلا الأسلوبين غير جائزين، خاصة في موضوع الإجهاض؛ فهو أمر محرم ومحظور لحرمة الوسيلة ابتداءً، ومهما كان عمر الجنين في الرحم، وتزداد شدة التحريم كلما كانت مرحلة الجنين متقدمة.