زيادة معدل عملية الأيض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٨ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
زيادة معدل عملية الأيض

عملية الأيض

تُقسّم عملية التمثيل الغذائي (الأيض) نوعين رئيسَين؛ هما: الهدم بهدف الحصول على الطاقة اللازمة من جزيئات الغذاء، والبناء لإنتاج المركبات اللازمة للحفاظ على سلامة العمليات الحيوية بهدف تغذية الجسم وبناء خلاياه، وتُعرّف عملية الأيض، بأنّها مجموعة من التفاعلات الكيميائية التي تجرى ضمن مسارات متعددة.

لأنّ الغذاء الذي يحصل عليه الإنسان المحرك الرئيس لعملية التمثيل الغذائي؛ فإن اختيار النظام الغذائي يتحكم بنشاط عملية الأيض، لاحتياجها أنواعًا محددة من العناصر والمركبات، لذا صُنِّفَت إلى المجموعات الغذائية المختلفة المساهم كل منها في الحفاظ على سلامة عملية الأيض، مثل؛ البروتينات المسؤولة عن بناء الخلايا، وإنتاج المركبات لتوصيل جزيئات الأكسجين اللازمة إلى أنسجة الجسم، بالإضافة إلى دورها في إنتاج سلاسل الحمض النووي.

أمّا الكربوهيدرات فهي المصدر الرئيس للحصول على الطاقة بالإضافة إلى الدهون، التي تُعدّ أيضًا مصدرًا للطاقة، ويجب اختيار النوع غير المشبع منها تجنبًا لحدوث أضرار صحية، وتخضع عمليات الأيض للتحكم بالأملاح المعدنية، والفيتامينات، والإنزيمات، مثل؛ دور اليود في الحفاظ على وظائف الغدة الدرقية.[١]


زيادة معدل الايض

توجد العديد من أشكال الرجيم التي بالإمكان اتباعها لزيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية؛ معدل الأيض، لكن الكثير منها يؤدي إلى زيادة بالوزن أحيانًا بدلًا من خسارة الوزن، بل إنّ بعضها قد يؤدي إلى زيادة عدد السعرات الحرارية بدلًا من إنقاصها بحجة العمل على زيادة معدل حرق السعرات الحرارية داخل الجسم، وهذا ما جعل الكثير من أخصائيي التغذية إلى التنبيه بضرورة الحذر عند انتقاء أشكال النظام الغذائي التي تسعى لحرق المزيد من السعرات الحرارية والعمل بدلًا من ذلك على اتباع بعض الاستراتيجيات البسيطة لزيادة حرق هذه السعرات[٢].


خطوات حرق السعرات الحرارية

يُمكن للفرد اتباع بعض الخطوات البسيطة في تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها إلى ما دون 500 سعرة حرارية يوميًا (3500 أسبوعيًا) من أجل حرق المزيد من السعرات الحرارية، وزيادة معدل الأيض دون اللجوء إلى أشكال الحميات الغذائية المكلفة وغير الواقعية، ومن بين هذه الخطوات ما يأتي[٣]:

  • تناول كمية أقل من الطعام، باستطاعة الفرد تناول عدد أقل من السعرات الحرارية عبر تقليله لأحجام الوجبات الغذائية التي يتناولها يوميًا، والتركيز بالتزامن مع ذلك على اختيار الأطعمة قليلة السعرات الحرارية، وتجنب عادة تناول الوجبات السريعة، أو الوجبات الخفيفة المملوءة بالسعرات الحرارية.
  • ممارسة الكثير من التمارين البدنية، يتوقف عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم في الأساس على مستوى ممارسة الأنشطة البدنية التي يؤديها الفرد بغض النظر عن ماهية هذه الأنشطة، سواء أكانت أنشطة رياضية أم أنشطة عادية يمارسها الفرد بوصفها جزءًا من عمله اليومي مثلًا.
  • دمج ممارسة الرياضة باتباع حمية غذائية، يؤكد الخبراء ارتفاع نسب نجاح عملية حرق السعرات الحرارية عند ممارسة التمارين الرياضية بالتوازي مع تناول الأطعمة قليلة السعرات الحرارية؛ إذ بالإمكان تناول سعرات حرارية أقل بمعدل 250 سعرة فقط في اليوم، ثم المشي لمدة 60 دقيقة أو الهرولة من أجل حرق 250 سعرة حرارية إضافية، وهذا بحد ذاته يكفي لحرق 500 سعرة في اليوم الواحد، وفي حال التزم الفرد بهذا الأمر كل يوم؛ فإنّ بإمكانه الوصول إلى هدف حرق 3500 سعرة حرارية خلال مدة زمنية قصيرة جدًا دون بذل الكثير من الجهد.


أطعمة لتسريع عملية الأيض

يمكن اتباع حميات غذائية خاصة بهدف تسريع عملية الأيض وعلاج مشكلاتها خاصةً مع تقدم العمر، أو الإصابة بالسمنة، ويضم النظام الغذائي ما يأتي:[٤]

  • الأغذية الغنية بالزنك والحديد، تساعد هذه العناصر في تنظيم عمل الغدة الدرقية المسؤولة عن عملية الأيض من خلال إنتاج هرموناتها، وهي موجودة في كل من الخضراوات الورقية، واللحوم الحمراء، والبقوليات وغيرها.
  • الأغذية الغنية بالبروتينات، تؤدي البروتينات دورًا مهمًا في تسريع عملية الأيض، وحرق الدهون والسعرات الحرارية، وذلك بالإكثار من تناول البروتينات بنوعيها الحيواني والنباتي؛ كالموجودة في اللحوم، والأسماك، والبقوليات، والحليب، والبيض، وغيرها.
  • الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة، تساعد مضادات الأكسدة في الحفاظ على سلامة خلايا الجسم، والتخلص من الجذور الحرة، كما تُسهم في تنظيم عمل الغدة الدرقية، لذا ينصح بالإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات والشاي الأخضر.
  • التوابل، بالإضافة إلى المذاق المميز الذي تضيفه التوابل إلى أطباق الطعام، فإنها تساهم في تسريع عملية الأيض مع اختلاف تأثيرها من شخصٍ لآخر، ومنها؛ الزنجبيل، والكركم، والفلفل الحار، وغيرها من الأنواع الغنية بمضادات الأكسدة ومركبات أخرى تمنع تخزين الدهون في الجسم.
  • القهوة، تحتوي نسبة جيدة من مضادات الأكسدة، ومركب الكافيين، الذي يساعد في زيادة نشاط عملية حرق الدهون بفعالية مع الحرص على تناول القهوة السوداء دون إضافة السكر.
  • الماء، يساعد شرب كميات كافية من الماء يوميًا في التخلص من نتاجات عملية الأيض وتسريعها، لذا ينصح بشرب الماء الدافئ على الريق يوميًا، وبعد تناول وجبات الطعام.
  • خل التفاح، يساعد تناوله يوميًا بعد إضافته إلى الماء في تسريع عملية الأيض؛ لدوره في تنشيط الإنزيمات المسؤولة عن ذلك، وينصح بإدخاله في الحميات الغذائية الخاصة يخسارة الوزن الزائد.
  • الأغذية الغنية باليود، تحتاج الغدة الدرقية إلى عنصر اليود في إنتاج الهرمونات المسؤولة عن إنتاج الطاقة وحرق السعرات الحرارية، ويوجد اليود في كل من الأسماك، والأعشاب البحرية، وملح الطعام المعالج.
  • زيت الزيتون، يحتوي أنواعًا صحية من الدهون، وقد تحدثت بعض الدراسات عن قدرة له فيما يتعلق بتقليل مستوى ما يُعرف بالدهون الثلاثية، وزيادة مستوى النوع الجيد من الكوليسترول.[٥]


خطة رجيم لزيادة سرعة معدل الأيض

يهدف رجيم زيادة سرعة حرق السعرات الحرارية إلى إنقاص 9 كيلو غرام من الوزن خلال 28 يومًا تقريبًا، وقد صُمّم هذا الرجيم على يد أحد أخصائيي التغذية الذين يمتلكون خبرة في علم الحيوان، ويقوم مبدأ هذا الرجيم على تناول أصناف معينة من الأطعمة في أوقات معينة بهدف تسريع معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية.

كما يرى مناصرو هذا الرجيم ضرورة الالتزام بممارسة الرياضة مرة إلى مرتين أسبوعيًّا أيضًا، لكن يجب القول وللأمانة العلمية بأنّ معظم ادعاءات هذا الرجيم ليست مبنية على أدلة علمية قوية بما فيه الكفاية، بالرغم من أنّ المبادئ الأساسية لخطته مستندة على مبادئ علمية في المحصلة، وعلى أيّ حال، تنقسم خطة هذا الرجيم إلى ثلاث مراحل يتضمن كل منها مجموعة متنوعة من الأطعمة الواجب الالتزام بتناولها، على النحو الآتي[٦]:

  • المرحلة الأولى (يوم الإثنين - يوم الثلاثاء): تهدف هذه المرحلة إلى تهيئة الجسم لخسارة الوزن وتحفيز الغدد الكظرية على إفراز كميات أقل من هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر والقلق، وينصح مقترحو هذا الرجيم بالتركيز على تناول الفواكه الغنية بالكربوهيدرات خلال هذه المرحلة، كما يأتي:
    • وجبة الإفطار: مخفوق فاكهة المناجو الخالي من الحليب.
    • وجبة خفيفة: الأناناس.
    • وجبة الغداء: صدور الدجاج المشوية مع الأرز البري.
    • وجبة خفيفة: الفراولة.
    • وجبة العشاء: السمك المشوي مع الخضراوات.
    • وجبة خفيفة: البطيخ.
  • المرحلة الثانية (يوم الأربعاء - يوم الخميس): تسعى هذه المرحلة إلى دفع الجسم إلى استخدام الدهون المخزنة وتحفيز بناء العضلات، وهذا يعني ضرورة التركيز على تناول الأطعمة البروتينية وقليلة الدهون، كما يأتي:
    • وجبة الإفطار: عجة بياض البيض مع السبانخ والفطر.
    • وجبة خفيفة: شرائح الديك الرومي.
    • وجبة الغداء: الدجاج مع شوربة الخضراوات.
    • وجبة خفيفة: سمك السلمون المدخن مع الخيار.
    • وجبة العشاء: لحم الضأن المشوية.
    • وجبة خفيفة: كوب من حليب اللوز غير المحلى.
  • المرحلة الثالثة (يوم الجمعة - يوم الأحد): يضطر الجسم خلال هذه المرحلة إلى تسريع أو زيادة حرق السعرات الحرارية والدهون، لذا سيكون من الأجدر الحرص على تناول الدهون الصحية وبعض البروتينات خلال هذه المرحلة، كما يأتي:
    • وجبة الإفطار: خبز محمص مع البيض، والطماطم، والبصل.
    • وجبة خفيفة: الكرفس مع زبدة اللوز.
    • وجبة الغداء: السبانخ، والطماطم، وسلطة الدجاج.
    • وجبة خفيفة: خيار وأفوكادو.
    • وجبة العشاء: جمبري.
    • وجبة خفيفة: الجوز.


العوامل المؤثرة على معدل الأيض

يشكو العديد من الأفراد من عدم قدرة أجسادهم على حرق المزيد من السعرات الحرارية بالرغم من تقليلهم لعدد السعرات الحرارية التي يتناولونها ومثابرتهم على أداء التمارين الرياضية، وهنا يرد الخبراء بالتأكيد على حقيقة أن زيادة معدل حرق السعرات الحرارية (العمليات الأيضية)، يتأثر بعوامل كثيرة من أهمها؛ حجم الجسم، والعمر، والجنس.

كما أنّه من المعروف أنّ الأفراد الذين يمتلكون كتلًا عضلية أكبر يحرقون مزيدًا من السعرات الحرارية بسرعة أكبر، وعلى العموم تزيد وتيرة حرق السعرات الحرارية عند الرجال بصورة أكبر من النساء، كما تعلب الجينات دورًا كبيرًا أيضًا في تحديد سرعة حرق السعرات الحرارية[٧].


معلومة

يختلف نشاط عملية الأيض من شخص إلى آخر؛ لاعتماده على مجموعة من العوامل التي تتحكم بحرق السعرات الحرارية والدهون، ومنع تخزينها في الجسم، وتجب الإشارة إلى أهمية عملية التمثيل الغذائي؛ لحاجة جميع خلايا الجسم إلى الطاقة، وتأثيرها في سلامة الجهاز الهضمي، ومنع تراكم السموم والفضلات في الجسم، وتأثيره في الحالة المزاجية والنفسية.

يُمكن ملاحظة وجود مشكلات صحية تُؤثر في عملية الأيض من خلال ظهور مجموعة من الأعراض الصحية غالبًا ما تُربَط باكتساب الوزن، بالإضافة إلى الإصابة بمشكلات في النوم، ومشكلات في الهضم، وارتفاع مستويَا الدهون والسكر في الدم، لذا يجب اعتماد نظام غذائي صحي، يساعد في تسريع عملية التمثيل الغذائي.[٨]


المراجع

  1. Ananya Mandal, "What is Metabolism?"، News-medical, Retrieved 2019-3-18. Edited.
  2. Malia Frey (28-1-2019), "3 Simple Steps to Increase Metabolism"، Very Well Fit, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  3. Malia Frey (27-10-2018), "Calorie Deficit for Losing Weight"، Very Well Fit, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  4. Alina Petre (2016-11-14), "The 12 Best Foods to Boost Your Metabolism"، health.line, Retrieved 2019-3-18. Edited.
  5. Franziska Spritzler, RD, CDE (12-6-2017), "12 Healthy Foods That Help You Burn Fat"، Healthline, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  6. Alina Petre, MS, RD (CA) (20-11-2018), "Fast Metabolism Diet Review: Does It Work for Weight Loss?"، Healthline, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  7. "How can I speed up my metabolism?", National Health Service,31-10-2017، Retrieved 24-3-2019. Edited.
  8. Robin Konie, "8 Signs Your Metabolism Might be in the Toilet"، thank your body, Retrieved 2019-3-18. Edited.