بحث عن بيت المقدس

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٦ ، ١ سبتمبر ٢٠١٩

تاريخ بيت المقدس

الكنعانيون هم أول من استقر في بيت المقدس، وهم قبيلة عربية كانت توجد في الجزيرة العربية، وذلك كان منذ أكثر من أربعة آلاف عام قبل الميلاد، وقد استقروا حول نبع مياه غزير يوجد على أحد جبال القدس، وقد كان اختيار الموقع جيدًا؛ وذلك لأن المنبع يوجد على جبل عالٍ، وذلك يوفر الأمن والحماية لساكنيه، إذ أنه من الصعب الإغارة عليه، وقد عُثر على نصوص مصرية قديمة يرجع تاريخها إلى ألفي عام قبل الميلاد، وهي نصوص تل العمارنة التي عُثر عليها في صعيد مصر، وورد فيها الكنعانيين.

والكنعانيون هم من العرب الذين هاجروا من جزيرة العرب واستقروا في القدس، وقد حصل الكنعانيون على هذه التسمية نسبةً إلى أرض فلسطين، فكلمة كنعان معناها الأرض المنخفضة، وقد أنشأ الكنعانيون العديد من المدن منها غزة، وعكا، وأسدود، وقد أنشأ اليبوسيون الكنعانيون مدينة القدس التي كانت تُسمى على اسمهم ايبوس، ثم تغيرت إلى أورشاليم، والثابت في التاريخ أن الأسماء التي كانت تُسمّى بها مدينة القدس يروشالايم أو أورشاليم أو صهيون، وهي ليست أسماء يهودية أو عبرية، وإنما هي أسماء كنعانية عرفت المدينة بها قبل أن يدخلها الإسرائيليون، وكذلك فإن اسم أورشليم له العديد من التأويلات التي تبعد كل البعد عمّا يعتقده البعض من أنها ذات أصول إسرائيلية، فالبعض ينسبه إلى الإله الوثني شالم الذي كانوا اليبوسيون يعبدونه حينئذ، والبعض الآخر يعرّفه على أن أور تعني مدينة أو موضع، و شالم أو سالم يعني السلام، فتكون ترجمتها مدينة السلامة أو مدينة السلام، ولأنه يوجد نفي لوجود إله قديم اسمه شالم عند الكنعانيين، وعدم وجود معبد يحمل هذا الاسم في القدس أو في نواحيها، فإن الراجح هي التسمية الثانية، فقد كانت القدس محطة للقوافل، وكأنها حصلت على تسمية مدينة السلامة بسبب وقوعها على طريق القوافل، وذلك بوصفها محطة أمان واستراحة وتزويد بالمؤن، وقد قدم بنو إسرائيل إلى فلسطين بقيادة ملكهم طالوت من شرق الأردن، ثم قُتِل طالوت في الحرب التي وقعت مع بني إسرائيل، ثم تولى داوود

عليه السلام المُلك بعد ذلك، وإستطاع توحيد الإسرائيليين مرة أخرى، وقضى على الحروب والخلافات التي كانت بينهم، وتمكن من هزيمة اليبوسيين الكنعانيين، وأسس بعد ذلك مملكة إسرائيل واتخذ " أورشاليم " عاصمة لمملكته سنة (1013 – 973 ق.م) وقد قام بتوسيع ملكه، وهزيمة الآراميين في دمشق، ثم تولى الحكم النبي سليمان بن داوود عليه السلام، والذي أسس هيكل سليمان، وبعد وفاة سليمان سنة 935 ق.م، إنقسمت المملكة إلى قسمين، فقامت مملكة إسرائيل في السامرة، ويهوذا في القدس ونشبت الخلافات بين المملكتين.[١]


المقصود ببيت المقدس

إن المقصود ببيت المقدس المسجد الأقصى، والذي قال الله تعالى فيه: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء:1]، إلا أنه أحيانًا يطلق بيت المقدس على ما هو أوسع من هذا، فتسمى به البقعة التي يوجد فيها بيت المقدس والمكان الذي يحويه، ويمكن القول بأن مدينة القدس التي تحتوي بين جنباتها المسجد الأقصى هي بيت المقدس في العموم، ولا يطلق ذلك على كامل فلسطين، ولا على بلاد الشام، ولا تأخذ حرمته وقداسته، إلا أنها قد تدخل فيما حوله، في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء:1].[٢]


قبة الصخرة المشرفة

تعد قبة الصخرة المشرفة أقدم أثر معماري إسلامي يوجد حتى الآن، أنشأها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان، وتعد من منارات الفنون الإسلامية، وقد بنيت داخل أسوار المسجد الأقصى كي تكون قبة للمسجد فوق الصخرة، والصخرة هي شكل غير منتظم من الحجر على شكل نصف دائرة تقريبًا أبعادها (5 م × 7 م × 3 م الارتفاع)، وتشكل الصخرة أعلى بقعة في المسجد الأقصى، ويوجد أسفل الصخرة كهف مربع الشكل تقريبًا طول ضلعه 4.5 م وعمقه 1.5 م، ويوجد ثقب في سقف هذا الكهف قطره يصل إلى متر واحد، وهي ليست مُعَلقة، ولم تكن في يوم معلقة كما يُشاع عنها، إلا أنها متصلة بالأرض من أحد الجوانب، والصخرة جزء من أرض المسجد الأقصى، ويوجد فيها أربعة أبواب في أربعة جدران خارجية، وقد صُنعت القبة من الخشب، وهي مزدوجة أي أنها عبارة عن قبتين خارجية وداخلية، كل واحدة منهما تتكون من 32 ضلعًا، وتغطي القبة ألواح من الرصاص من الخارج، ثم ألواح من النحاس اللامع.[٣]


المراجع

  1. [alukah.net/culture/0/94031/ "تاريخ بيت المقدس وعلاقته ببناء الأقصى والهيكل"]، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-10. بتصرّف.
  2. "المقصود ببيت المقدس"، fatwa.islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-10. بتصرّف.
  3. "معلومات مهمة عن المسجد الأقصى"، islam، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-10. بتصرّف.