العلامات على البلاستيك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
العلامات على البلاستيك

العلامات على البلاستيك

رغم انتشار البلاستيك وانخفاض سعره إلا أنه يحمل مجموعة من المخاطر والمساوئ فاستخدامه ليس بهذه البساطة، فبعض المواد البلاستيكية قابلة لإعادة الاستخدام والبعض الآخر منها ينتج موادًا خطرة بعد استخدامات متعددة ولا يجب إعادة استخدامه، وبعضها قابل لإعادة التدوير بسهولة والبعض الآخر يحتاج لمعالجات أكثر تعقيدًا في عملية إعادة التدوير، فعند استخدام علب البلاستيك أو أي شي مصنوع من البلاستيك نلاحظ وجود أرقام معينة وحروف غريبة لا نعرف معناها ولا يمكننا قراءتها، ومن خلال مبادرة لجمعية مصنعي البلاستيك في أمريكا بحيث استُخدمت هذه الرموز المتعددة بهدف توحيد المفاهيم في العالم لتصنيف أنواع البلاستيك المستخدمة للتصنيع، إذ يشير الرقم إلى نوع البلاستيك المستخدم في تصنيع المنتج الذي تحتفظ به الآن، والمثلث يعني أن البلاستيك قابل لإعادة التدوير، ولكن هل تعرف بالضبط ما هو العدد الذي يجب تجنبه وما الرقم الذي يحمل أكبر فرصة لإلحاق الضرر بالبيئة، في هذا المقال سنوضح معنى هذه الرموز لمعرفة أنواع البلاستيك وكيفية استخدامه إن وجدت عليها.[١]


معاني الرموز الموجودة على البلاستيك

رمز المثلث يعني أن هذا البلاستيك قابل لإعادة التدوير، كما ويكون هنالك أرقام مختلفة داخل المثلث تمثل نوع البلاستيك سنوضحها لاحقًا، كما يصاحب هذا المثلث أرقام صغيرة تمثل اسم البلاستيك المستخدم، وفي حال وجود تلك الرموز والأرقام دون المثلث فتلك إشارة إلى أن البلاستيك غير قابل للتدوير كما يلي:[١]

  • الرقم 1: البولي ايثيلين تيريفثاليت أو البوليستر يعرف هذا الرقم بالرمز "PET" أو "PETE"، فهو يدل على مقدار الأمان للبلاستيك؛ وذلك بسبب احتوائه على مواد لا تسمح لنا باستخدام البلاستيك إلا مرة واحدة فقط، وهي مادة البولي إيثلين، ويستخدم في الغالب لأغراض تغليف الطعام والشراب نظرًا لقدرته القوية على منع دخول الأكسجين وإفساد المنتج بداخله، كما أنه يساعد على منع ثاني أكسيد الكربون في المشروبات الغازية من الخروج وحفظ المواد الغذائية المستهلكة مرة واحدة مثل العصير والماء، وهذا البلاستيك يكون رقيقًا ومرنًا وليس له أي تأثيرات جانبية على صحة الإنسان، ويمكن إعادة تدويره.
  • الرقم 2: البولي اثيلين عالي الكثافة، يعرف هذا الرقم برمز "HDPE"، وهذا النوع من البلاستيك لا يختلف كثيرًا عن الرقم 1، فهو يحتوي على مادة قريبة من المادة المصنوع منها، ولكنه يختلف عن النوع السابق من البلاستيك بأنه أكثر صلابة ومرونة، ويُعد هذا الخيار أكثر أمانًا لاستخدام الطعام والشراب، ومن أهم الصناعات التي يستخدم فيها هذا النوع من البلاستيك هي علب المنظفات المختلفة؛ مثل شامبو الشعر، وزجاجات الدواء.
  • الرقم 3: بولي فينيل كلوريد "PVC" يعرف هذا النوع من البلاستيك برمز V، وهو ثاني أكثر إنتاجًا من البلاستيك بالعالم بعد البولي إيثيلين (الرقم 1)، ويستخدم غالبًا في التمديدات الكهربائية والصرف الصحي في المنازل والمباني المختلفة، كما يستخدم في صناعة أكياس الدم والأنابيب الطبية، ويعد من أكثر أنواع البلاستيك خطرًا على صحة الإنسان؛ وذلك لاحتوائه على مواد سامة جدًا، وقد يؤدي استخدامه إلى ترشيح مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية السامة مثل ثنائي الفينول، الفثالات، الرصاص، الديوكسينات، الزئبق، والكادميوم، والعديد من المواد الكيميائية المذكورة قد تسبب السرطان، كما يمكن أن يسبب أعراض الحساسية عند الأطفال وتعطيل الجهاز الهرموني للإنسان، ونادراً ما يقبل "PVS" بواسطة برامج إعادة التدوير، ومن الأفضل تجنبه بأي ثمن.
  • الرقم 4: البولي اثيلين منخفض الكثافة، يرمز له بالرمز "LDPE"، وتعد البولي إيثيلين الأسرة الأكثر استخدامًا من البلاستيك في العالم. ويحتوي هذا النوع من البلاستيك على أبسط بنية كيميائية من البوليمرات البلاستيكية، مما يجعل عملية المعالجة سهلة للغاية ورخيصة جدًا، وهو من أنواع البلاستيك الآمنه للاستخدام، لذلك يستخدم في المواسير الموصلة للماء، وأكياس البقالة، وبعض الزجاجات القابلة للعصر كزجاجات الخردل والمايونيز، إلا أن هذا النوع للأسف يصعب إعادة تدويره.
  • الرقم 5: مادة البولي بروبيلين، يعرف هذا النوع من البلاستيك بالرمز "PP"، وهذا النوع هو الأكثر أمانًا بين كل أنواع البلاستيك لحفظ المواد الغذائية الساخنة، فهو أكثر صلابة وأكثر مقاومة للحرارة، لذلك تصنع منه حافظات الأطعمة والمواد الغذائية الحرارية، وقطع غيار السيارات، والسترات الحرارية، إلا أنه غير قابل للتدوير رغم محاسنه.
  • الرقم 6: يعرف البوليسترين بالرمز "PS"، وهو البوليسترين الذي يشيع استخدامه في صنع حاويات المواد الغذائية، وكرتون البيض، والكؤوس، والأوعية التي يمكن التخلص منها، كما يستخدم في التعبئة والتغليف، ويستخدم عادًة كعلب للوجبات السريعة التي تستخدمها المطاعم، ونسبة السموم في هذا النوع منخفضة، إلا في حال تعرض للحرارة مما ينتج عنه مادة الستايرين التي تعد مادة سامة للدماغ والجهاز العصبي، وقد تؤثر أيضًا على الجينات والرئتين والكبد والجهاز المناعي، وقليل ما يعاد تدويره.
  • الرقم 7: يرمز لهذا النوع من أنواع البلاستيك بالرمز "O"، يتميز بأنه لا يحتوي على أي مادة من المواد التي توجد في الأنواع الستة السابقة، ونسبة إعادة تدوير هذا النوع منخفضة.


صناعة البلاستيك

تعد الصين أكبر منتج للبلاستيكفي بالعالم بواقع 25% من استهلاك العالم، تليها أوروبا بنسبة 20%، وأخيرًا أمريكا بنسبة 19,5[٢]، والبلاستيك عبارة عن مادة خفيفة الوزن ومتينة ورخيصة يمكن تعديلها بسهولة، وهذا سبب زيادة الطلب عليه ووسعة انتشاره، وهو أحد المنتجات المهمة في حياتنا إذ تستخدم المواد البلاستيكية على نطاق واسع في حياتنا اليومية، فترى البلاستيك يدخل في صناعات مواد تغليف وحفظ المواد الغذائية، وفي قطاعات البناء والتشييد، وصناعة السيارات، وصناعة الأجهزة والأدوات الكهربائية والإلكترونية، والآثات، والألعاب، وغيرها من الصناعات، إذ يتواجد البلاستيك في كل مكان حولنا.[٣]


البلاستيك والبيئة

يعد التلوث البيئي أحد أهم القضايا العالمية، ويعد البلاستيك من أكبر الملوتاث للبيئة، إذ أن الكم الهائل من الإنتاج البلاستيكي فاق القدرة على التعامل والتخلص من الفضلات الناتجة عنه، فأصبحت مشكلة تواجه الدول النامية بكثرة النفايات البلاستيكية مع انخفاض نسب إعادة التدوير، ويشكل البلاستيك المخصص للاستخدام لمرة واحدة فقط نسبة 40% من البلاستيك المنتج سنويًا للعديد من هذه المنتجات؛ مثل الأكياس البلاستيكية ومغلفات الطعام، ولها عمر يتراوح بين دقائق وساعات، ومع ذلك فقد تستمر في البيئة لمئات السنين فنراها تلوث الحياة البرية والبحرية، وبمجرد الوصول إلى البحر تقسم أشعة الشمس والرياح وحركة الأمواج النفايات البلاستيكية إلى جزيئات صغيرة، وغالبًا ما يقل عرضها عن خمس بوصات، وتنقسم المواد البلاستيكية الدقيقة إلى أجزاء أصغر وأصغر، وتنتشر في مساحات واسعة من العالم البحري لتصل إلى مياه الشرب، وتُقتل ملايين الحيوانات بالبلاستيك كل عام،من الطيور إلى الأسماك إلى الكائنات البحرية الأخرى، واستهلكت الحيوانات البرية المواد البلاستيكية، بما في ذلك الفيلة والضباع والحمر الوحشية والنمور والجمال والماشية وغيرها من الثدييات الكبيرة، مما تسبب بالوفاة في بعض الحالات.

ومن هنا كان لا بد للإنسان كونه المسبب الرئيس لهذه المشاكل البيئية من وضع بعض الحلول للحدّ من تلوث المياه بالمنتجات البلاستيكية، فتمثل الحل بمنع النفايات البلاستيكية من دخول الأنهار والبحار في المقام الأول كما يقول العديد من العلماء وأخصائيو الحفاظ على البيئة، بما في ذلك الجمعية الجغرافية الوطنية، يمكن تحقيق ذلك من خلال تحسين أنظمة إدارة النفايات وإعادة التدوير، وتحسين تصميم المنتجات ذات العمر القصير المستخدمة للتغليف، وخفض تصنيع المواد البلاستيكية غير المستخدمة إلا لمرة واحدة لربما استطعنا الحدّ من التلوث البيئي.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب AMANDA BAHRAINI (2018-7-17), "7 Types of Plastic that You Need to Know"، Waste4change, Retrieved 2019-10-13. Edited.
  2. "PLASTICS INDUSTRY FACTS", Polymer Properties Database, Retrieved 2019-10-13. Edited.
  3. "A PEEK INTO THE PLASTIC INDUSTRY", BLASTIC, Retrieved 2019-10-13. Edited.
  4. Laura Parker (2019-1-7), "The world's plastic pollution crisis explained"، NATIONAL GEOGRAPHIC, Retrieved 2019-10-13. Edited.