ظاهرة التلوث البيئي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٥٣ ، ٣١ مارس ٢٠١٩
ظاهرة التلوث البيئي

مفهوم التلوث البيئي

لفظة التلوث مصدر مشتق من الفعل تَلَوّثَ بمعنى تشوّه وتطلخ بالأوساخ والقاذورات، والبيئة هي كل ما يحيط بالإنسان والحيوان والنبات من عناصر طبيعية وصناعية فتتأثر به وتؤثر عليه، من هنا يمكن تعريف التلوث البيئي بأنه دخول الملوثات إلى محيط الإنسان بما يترتب عليه اضطراب النظام البيئي وإلحاق الضرر والأذى بالكائنات الحية، وقد تكون الملوثات مواد دخيلة كالكيماويات والإشعاع وغير ذلك أو مواد طبيعية زائدة عن المستوى المقبول مثل غاز ثاني أكسيد الكربون، وقد بدأ التلوث منذ قديم الزمان في العصر الحجري لما حاول الإنسان إشعال النار بهدف التدفئة والطهي، ثم زاد الأمر سوءًا مع الانفجار السكاني من ناحية، وانتشار الأسلحة النووية والإشعاعية من ناحية أخرى، وهو ما أدى إلى سن المعاهدات الدولية بدعوى مكافحة التلوث.


ظاهرة التلوث البيئي

تتنوع أشكال التلوث البيئي على 5 نواحي حياتية تؤثر بالإنسان والنبات والحيوان على حد سواء بتأثيرات متباينة، ولا شك أن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف هو الإنسان، ويمكن تلخيص أشكال التلوث البيئي على النحو التالي:

  • تلوث الهواء: يتلوث هواء البيئة المحيطة بالإنسان بفعل وسائل النقل والمواصلات، وحرق النفايات المتعمّد بقصد التخلص منها، ناهيك عن الحرائق الطبيعية غير المتعمدة بفعل ارتفاع درجة الحرارة، هذا بالإضافة إلى انفجار البراكين والزلازل، وكله يؤدي في محصلة الأمر إلى انبعاث مئات الأطنان من المواد السامة، والغازات الكيماوية الضارة التي تخل بالنظام البيئي ككل.
  • تلوث التربة: تؤدي طرق الزراعة الحديثة التي تقتضي استخدام المبيدات الحشرية إلى تلويث التربة بطريقة غير مقصودة، وهو يستنزف قدرة التربة ويجعلها غير صالحة للزراعة، ناهيك عن مسببات تلوث التربة غير المقصودة نتيجة تسرب النفط ومياه الصرف الصحي إليها.
  • تلوث المياه: يعرف بأنها أي تغير فيزيائي أو كيميائي على نوعية المياه بما يجعلها غير صالحة للاستخدام المطلوب، وتتعدد أسباب تلوث المياه بفعل تسرب المياه العادمة إلى المسطحات الطبيعية كالبحار والأنهار والمحيطات، وإلقاء المخلفات الصناعية المختلفة، ومخلفات الإنسان نفسه لا سيما بعد النزهات والرحل البحرية، هذا بالإضافة إلى تعذر التخلص من جثث الكائنات الحية البحرية بعد فنائها، ناهيك عن التلوث الطبيعي بفعل ازدياد ملوحة المياه بفعل ازدياد التبخر.
  • التلوث الضوضائي: ويسمى بالتلوث السمعي أيضًا، ويحدث نتيجة استخدام معدات وآلات تصدر أصواتًا غير مرغوب فيها، بما في ذلك وسائل النقل المختلفة البرية والبحرية والجوية، ناهيك عن المعدات الصناعية الثقيلة، ومعدات شق الطرق وإنشاء السكك الحديدية وغير ذلك، وقد يعتقد المرء أن ضررها لا يتجاوز الاضطرابات السمعية البسيطة، إلا أنه قد يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية في الأذن الداخلية، ويطال تأثير التلوث الضوضائي نفسية الإنسان فيصاب بالعصاب الحصري، والتهيج الانفعالي، ناهيك عن الأرق والصداع.
  • التلوث البصري: وهو مصطلح حديث نوعًا ما يطلق على كل العناصر غير الجذابة سواء كانت مناظر طبيعية أو صناعية، وسميت تلوثًا لأنها تحول دون استمتاع الإنسان بالمنظر العام للبيئة المحيطة، وتتمثل في اللوحات الإعلانية، مصادر الضوء المتداخلة، والأسلاك الكهربائية، والازدحام المروري، واختلاف دهانات المباني، والعمارات المهدومة، وصناديق القمامة، والأمثلة في هذا المقام كثيرة.