الخلافة بعد علي بن أبي طالب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ١ أغسطس ٢٠١٩

علي بن أبي طالب

عندما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم حزن المسلمون كثيرًا أشد الحزن وأعمقه، ولكن أخذوا يفكرون على عجالة فيما يجب عليهم القيام به لاستمراية تماسك الدولة الإسلامية والحفاظ عليها، عندها ظهرت الخلافة بتنصيب أبي بكر الصديق رفيق النبي عليه الصلاة والسلام كأول خليفة، ومن ثم خلفه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأخيرًا علي بن أبي طالب، وهو أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، ابن عم النبي ومن آل البيت الكرام كما أنه تزوج فاطمة الزهراء ابنة الرسول وأنجب منها الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب، ولقد بدأت خلافته في السنة 35 للهجرة بعد أن بايعه جميع أهل المدينة من التابعين وصحابة الرسول، وكانت آنذاك الدولة الإسلامية تمتد من إيران في الشرق إلى مصر غربًا شاملة شبه الجزيرة العربية، ولقد كانت فترة خلافته قصيرة ولم يتح له ذلك المجال في إحداث الكثير من التغييرات خاصة أن الفتن بدأت تظهر على السطح ويوقدها أعداء الإسلام ممن بدأت آثار حمية الجاهلية الأولى تظهر عليهم مثل التعصب للقبيلة وحب السلطة والمال والنفوذ[١].


الخلافة بعد علي بن أبي طالب

توفي علي بن أبي طالب مقتولًا في صلاة الفجر في مسجد الكوفة في العراق، وذلك على يد عبد الرحمن بن الملجم عدو الإسلام والمسلمين، وذلك بعد أن غرز سيفًا مسمومًا في رأسه ففارق الحياة بعد حياة من الزهد والحكمة والطاعة وتقوى الله عز وجل، وبعد ذلك بدأ عهد جديد في تاريخ الأمة الإسلامية على يد معاوية بن أبي سفيان وهو أحد كتاب الوحي وصحابة النبي الكرام المولود في مكة المكرمة ومؤسس الدولة الأموية، ولقد كان له دور واضح في التاريخ الإسلامي منذ إسلامه قبل فتح مكة، إذ ولّى الخليفة الأول أبو بكر الصديق معاوية على بلاد الشام وأمده بجيش مكنه من فتح بيروت وصيدا وجبيل وغيرها، وعهد إليه عمر بن الخطاب بولاية الأردن في فترة حكمه وسلمه دمشق، ولقد كان معروفًا بالحنكة والذكاء، ومن أعماله في الخلافة:

  • أنشأ عددًا من الدواوين المركزية مثل ديوان الكتبة والبريد والرسائل والخاتم.
  • زاد الأمن في خلافته مثل الحراس والحاجبين والشرطة ومهمتهم رعاية الناس.
  • كان من أوائل من استخدم المال لتأكيد ولاء الأنصار من حوله.
  • أحسن اختيار أتباعه وحكم شعبه بالقوة واللين[٢].


أهمية الخلافة في الإسلام

لعل القارىء يتساءل عن أهمية الخلافة في التاريخ الإسلامي على وجه التحديد، ويمكننا القول أنها من الأمور الهامة التي حافظت على الدولة حتى اليوم، ومن ذلك[٣]:

  • حمل أمانة الاستخلاف في الأرض التي جعلها الله الغاية من خلق آدم.
  • منع الفتن والنزاعات والصراعات وتعزيز الوجود الإسلامي والحفاظ على الرسالة.
  • تعزيز مبدأ الشورى والديمقراطية واختيار الأفضل بناء على طاقاته وقدراته.
  • الحفاظ على الدولة الإسلامية قوية ومتماسكة.
  • إدارة الشؤون الداخلية للمجتمع الإسلامي مع الدين والقضاء والتجارة والعدالة بما يحافظ على تقدمها.
  • تحقيق المصالح الدينية والدنيوية لأبناء المجتمع الإسلامي وتوجيه البوصلة إلى السعي إلى الجنة ورضوان الله.


المراجع

  1. "علي بن أبي طالب "، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-29. بتصرّف.
  2. "معاوية بن أبي سفيان"، عربي بوست ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-29. بتصرّف.
  3. "مسألة الخلافة"، نون بوست، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-29. بتصرّف.