التهاب العمود الفقري

التهاب العمود الفقري
التهاب العمود الفقري

التهاب العمود الفقري

يُطلق الخبراء على التهاب العمود الفقري اسم التهاب الفقار المقسط Ankylosing spondylitis، وهو مرضٌ ينتمي أصلًا إلى فئة التهابات المفاصل التي تُصيب العمود الفقري على وجه التحديد، وعادةً ما يشكو المصابون به من الآلام الشديدة والتصلب على طول العمود الفقري، ابتداءً بالرقبة ونزولًا حتى أسفل الظهر، كما يؤدي المرض أيضًا إلى حدوث اندماج في الفقرات والعظام وحصول تغيرات في هيئة العمود الفقري، وتبلغ نسبة انتشار المرض حوالي 0.1 - 0.5% بين الأفراد البالغين، كما ينتشر المرض بصورة أكبر بين الذكور البالغين في العشرينات من العمر[١].


أعراض الإصابة بالتهاب العمود الفقري

يُعاني المصابون بالتهاب العمود الفقري من ثلاثة أعراض رئيسة، هي: الألم، وتصلب العمود الفقري، وفقدان القدرة على تحريك العمود الفقري، وعادةً ما يظهر الألم في البداية في أسفل الظهر والأرداف، لكن الألم والالتهاب قد يصل بعد ذلك إلى الرقبة، أو كعب القدم، أو إلى مفاصل أخرى من الجسم، كما قد يؤدي المرض أيضًا إلى اندماج العظام ببعضها وتقييد حركة الجسم، بل يُمكن للمرض كذلك أن يتسبب بتقييد حركة القفص الصدري وجعل التنفس أمرًا صعبًا بعض الشيء، وهذا بالطبع سيؤدي إلى المعاناة من التعب والإرهاق، وقد يصل المرض أيضًا إلى العينين ويتسبب بحصول التهاباتٍ فيها أيضًا[٢].


أسباب الإصابة بالتهاب العمود الفقري

يبقى الخبراء في حيرة من أمرهم فيما يتعلق بالأسباب الحقيقية وراء الإصابة بالتهاب العمود الفقري، لكن يبقى هنالك الكثير من العوامل التي تُساهم في زيادة الإصابة بهذا المرض، منها[٣]:

  • جينات العائلة: تشير الدراسات إلى زيادة بخطر الإصابة بهذا المرض بنسبة تتراوح بين 10 - 20% في حال كان الأبوان أو أحد الأخوة مصابين بالمرض.
  • العمر: يتميز التهاب الفقار المقسط بظهور أعراضه في أعمار مبكرة وليس في أعمارٍ متقدمةٍ كما هو الحال عند باقي أنواع التهابات المفاصل الأخرى.
  • الجنس: تُعد فئة الرجال أكثر عرضةً للإصابة بهذا المرض بمقدار ثلاثة أضعاف من النساء.
  • العِرق: تنتشر حالات الإصابة بالمرض بين الأفراد ذوي البشرة البيضاء بنسب تفوق ذوي البشرة السمراء.


مضاعفات التهاب العمود الفقري

يتسبب إهمال علاج التهاب العمود الفقري بزيادة خطر الإصابة بمشاكل عديدة، منها[٣]:

  • حدوث اندماج كلي لفقرات العمود الفقري.
  • انتشار الالتهاب إلى مفاصل أخرى من الجسم، بما في ذلك مفاصل الورك والكتف.
  • انتشار الالتهاب إلى أوتار العضلات والأربطة العظمية.
  • المعاناة من حصول صعوبات في التنفس.
  • حدوث مشاكل وتهيج في العينين.
  • حصول أضرار في القلب، والرئتين، والأمعاء.
  • حدوث كسور في عظام العمود الفقري.


علاج التهاب العمود الفقري

ينصح الخبراء بالمسارعة في أخذ العلاجات الخاصة بعلاج مرض التهاب العمود الفقري قبل أن ينعكس المرض على صحة مفاصل العظام الأخرى، وعادةً ما تهدف العلاجات الطبية في هذه الحالة إلى تخفيف حدة الآلام وتصلب العمود الفقري، وتتضمن أبرز هذه العلاجات ما يأتي[٤]:

  • الأدوية: يصف الأطباء أنواعًا محددةً من مضادات التهابات، مثل: دواء النابروكسين ودواء الإندوميثاسين، من أجل تقليل حدة الالتهابات والآلام الناجمة عن المرض، لكن بالطبع يجب الحذر من هذه الأدوية بسبب إمكانية تسببها بحدوث نزيف في المعدة والأمعاء، أما في حال فشلت هذه الأدوية عن الإتيان بنتيجة إيجابية، فإن الطبيب قد يلجأ إلى وصف أنواعٍ أخرى من الأدوية تُدعى الأدوية الحيوية أو البيولوجية، التي تؤخذ عبر الحقن مباشرةً داخل الوريد أو تحت الجلد.
  • العلاج الطبيعي: تُساهم جلسات العلاج الطبيعي في تقليل حدة الآلام التي يُعاني منها المصاب وزيادة قوة وحركة مفاصل العمود الفقري لديه، كما تُعد هذه الجلسات مهمةً للغاية للحفاظ على هيئة الجسم ككل وتعليم المريض وضعيات النوم المناسبة له.
  • الجراحة: لا يُعد الخيار الجراحي أمرًا مناسبًا عند أغلب المصابين بالتهاب العمود الفقري، لكن الجراحة قد تُصبح أمرًا لا مفر منه في حال حصل ضرر خطير في أحد المفاصل أو في حال وصل الالتهاب إلى مفصل الورك واستدعى الأمر إجراء عملية لتغيير المفصل بأكمله.


المراجع

  1. Tyler Wheeler, MD (28-12-2018), "Arthritis and Ankylosing Spondylitis"، Webmd, Retrieved 9-4-2019. Edited.
  2. Nancy Carteron, MD, FACR (16-1-2018), "All about ankylosing spondylitis"، Medical News Today, Retrieved 9-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب William Morrison, MD (15-6-2018), "Ankylosing Spondylitis"، Healthline, Retrieved 9-4-2019. Edited.
  4. "Ankylosing spondylitis", Mayo Clinic,7-3-2018، Retrieved 9-4-2019. Edited.

273 مشاهدة