أين سكن قوم ثمود

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٢ ، ١٠ أبريل ٢٠١٩
أين سكن قوم ثمود

قوم ثمود

هم من الأقوام الذين ظهروا في قديم الزمان، ويعود نسب هذا القوم إلى نوح -عليه السلام-، وقوم ثمود من الأقوام التي لم تؤمن بالله وكفرت به وبنعمه، وكانوا يتعاملون مع الآخرين بالظلم والعدوان، وقد كان نبيهم المرسل من الله -عز وجل- هو صالح -عليه السلام-، فعمل النبي صالح لتذكير قوم ثمود بالله تعالى ودعوتهم إلى عبادته، وقد ذُكر ثمود في العديد من المواضع في كتاب الله الكريم، ومنها قوله تعالى:(كَذَّبَت ثمود المرسلين*إِذْ قَالَ لهم أخوهم صالح ألا تتقون*إِنِّي لكم رسول أمين*فَاتَّقُوا الله وأطيعون*وَمَا أَسْأَلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين*أَتُتْرَكُونَ في ما ها هنا آمنين*فِي جنّات وعيون*وَزُرُوعٍ ونخل طلعها هضيم*وَتَنْحِتُونَ من الجبال بيوتًا فارهين*فَاتَّقُوا اللَّه وأطيعون*وَلا تُطِيعُوا أمر المسرِفِين*الذين يُفْسِدُون في الأرض ولا يُصْلِحون)،[١]، وكانت ردة فعل قوم ثمود لصالح -عليه السلام- هي تكذيبه، مما جعلهم مستحقين لعذاب الله تعالى، فعاقبهم بكفرهم، وذلك بعد أن نفّذ صالح -عليه السلام- كل ما طلبوه منه من أجل أن يُثبت نبوته عندما قالوا: (قَالوا إنَّما أَنت مِنَ المُسَحَّرِين*ما أَنتَ إلاَّ بَشر مثلنَا فأتِ بِآيَة إِن كُنت من الصَّادِقِينَ).[٢]، وخصوصًا بعد أن أخرج صالح -عليه السّلام- الناقة من الصخر اتباعًا لأمر الله تعالى، ودلالة على صدق رسالته ونبوته، وأنه مرسل لهم من الله الواحد الأحد، وقد نهاهم -عليه السلام- عن قتل الناقة، إلا أنه لم يستجيبوا له وقتلوها، فكانوا مستحقين للعذاب؛ بسبب عدم تنفيذ أمر نبي الله صالح، والدليل ما ورد في قوله تعالى: (قَال هذه ناقة لها شِرب ولكم يوم معلوم*ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم*فَعَقَروها فأصبحوا نادمين*فأخذهم العذاب إنّ في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين*وإنّ ربك لهو العزيز الرحيم).[٣][٤]


سكن قوم ثمود

يُقال إن موقع سكن قوم ثمود في أحد هذين الموقعين مختلفين، وهما كما يلي:[٥]

  • منطقة الحجر، هي المنطقة التي اشتهرت بوجود قوم ثمود فيها، وذلك حسب ما ذكرته المصادر التاريخيّة، التي سُميت على اسم جدهم ثمود شقيق جدهم يس، وكان أحد الرجلين هو ابن غابر ابن أرام، أما الآخر كان ابن سام بن نوح -عليه السلام-، وقد كانوا منحدرين من العرب العاربة، وقد ذكرت المصادر أنهم عاشوا في منطقة الحجر، وهي المنطقة التي توجد ما بين الحجاز ومدينة تبوك، وقد مرّ في تلك المنطقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينما كان في طريقه إلى مدينة تبوك مع المسلمين.
  • منطقة حضرموت، توجد منطقة حضر موت في دولة اليمن، وهي المنطقة التي نجا منها نبي الله صالح من محاولة القتل، وفي روايات أخرى ذكرت أنه توفي في تلك المنطقة، وكان ذلك سبب تسميتها بحضر موت، إذ قيل إنَّ الله أنجا نبيه صالحًا -عليه السلام- ممن أرادوا قتله إلى حضرموت ومات فيها، كما قالت بعض الروايات إنّ أهل ثمود الذين صدقوا رسالة نبي الله صالح، وآمنوا بالله -عز وجل- هاجروا معه إلى منطقة معان، التي تقع في المنطقة الجنوبية من المملكة الأردنية الهاشمية، والمنطقة الشمالية من المملكة العربية السعودية.[٤]


عذاب قوم ثمود

بعد أن قُتِلت ناقة صالح -عليه السلام- تآمر كبار قوم ثمود حتى يتخلصوا من النبي صالح، وكان ذلك في المساء، واتفقوا أن يتجمعوا لقتله، ثم يتبرؤوا من تلك الفعلة، مما كان سببًا في تعجيل عذاب الله لهم، وأنزل الله تعالى الحجارة التي كانت سبب هلاكهم، فيما نجّا نبيه صالحًا كما ذُكر في قوله تعالى:(قَالُوا تقاسموا باللَّه لنبيتنَّهُ وأهله ثم لَنَقولنَّ لوليّه مَا شَهِدْنَا مهلك أهله وَإِنَّا لصادقون* ومكروا مكرًا ومكرنا مكرًا وهم لا يشعرون* فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنّا دمرناهم وقومهم أجمعين)، ثمّ كتب الله الهلاك الكامل على قوم ثمود؛ وذلك بسبب الضلال والكفر اللذين كانوا يعيشون فيهما، فأنذرهم النبي بأن العذاب سوف يكون بعد مرور ثلاثة أيام، فأصبحوا ينتظرون العذاب في الصباح والمساء،، وما كان منهم إلا أن بنوا قبورًا من أجل حماية أنفسهم من العذاب، وكانوا موقنين أنّ العذاب آت، فلما تأخر حتى بداية نهار اليوم الرابع ظنوا أن الله -عز وجل- قد عفا عنهم وصفح، فخرجوا من القبور وأخذوا ينادون بعضهم، فأتى جبريل -عليه السّلام- وهو يحمل الهلاك والعذاب لهم، فصاح صيحةً واحدة جعلت الأرض ترتجف أسفل أقدامهم، فتقطعت قلوبهم وتدمرت جميع بيوتهم. [٦][٧]


المراجع

  1. سورة الشعراء، آية: 141-152.
  2. سورة الشعراء، آية: 153-154.
  3. سورة الشعراء، آية: 155-159.
  4. ^ أ ب "حضارة ثمود قوم نبي الله صالح"، www.forum.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-3-2019. بتصرّف.
  5. "خبر قوم عاد وثمود"، www.fatwa.islamweb.net، 23-3-2005، اطّلع عليه بتاريخ20-3-2019. بتصرّف.
  6. سورة النمل، آية: 49-51.
  7. "نبي الله صالح عليه الصلاة والسلام"، www.darulfatwa.org.au، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-20. بتصرّف.