أين تقع دولة السنغال

دولة السنغال

تعدّ دولة السنغال إحدى دول قارة إفريقيا، إذ تقع تحديدًا في أقصى غربها، وتُلقّب أيضًا باسم بوابة إفريقيا، وتعدّ مدينة داكار عاصمتها، وتقدّر مساحتها بحوالي 196,190 كيلومتر مربع، أمّا عدد سكانها فيقدّر بحوالي 13,635,927 نسمة، وقد تعرّضت المنطقة للصراع من قبل بعض الدول الأوروبية، فقد تنافست عليها إنجلترا وفرنسا، بالإضافة إلى البرتغال وهولندا قبل أن تصبح في نهاية المطاف تحت السيطرة الفرنسية في أواخر القرن التاسع عشر، إذ تحدّها دولة موريتانيا‎‎ من الشمال، ودولة مالي من الشرق، ومن الجنوب دولة غينيا، ويقع نهر السنغال شمال الدولة، وتنتشر فيها الحدود البيئية إذ تتلاقى الأراضي العشبية شبه القاحلة بالأطراف البحرية والغابات المطيرة الاستوائية، فأتاح هذا التنوّع للدولة مجموعة واسعة من الحياة النباتيّة والحيوانيّة، ومن هنا اختيرت الباوباب والأسد كرموز وطنية للدولة، وقد كانت السنغال قديمًا جزءًا من مملكتي غانا وديولوف ومركزًا مهمًّا على طرق القوافل المارّة بالصحراء.[١][٢]

تشكّل نسبة الأشخاص الذي يعتنقون الإسلام بحوالي 94%، وتعد اللغة الفرنسية هي اللغة السائدة، بالإضافة إلى وجود العديد من اللغات المحلية الأخرى مثل لغة لوف وبولار وغيرها المنتشرة بين أهالي الدولة، وتنتج الدولة العديد من المحاصيل الزراعيّة مثل الفول السوداني والذرة والأرز، بالإضافة إلى الطماطم والخضروات الورقية ونبات القطن، وتتوفر أيضًا مراعٍ خاصة لتربية المواشي والدواجن وحيوانات الخنازير، وتعدّ دولة الهند ومالي وامبراطورية الصين وغينيا بالإضافة إلى فرنسا وسويسرا ونيجيريا والمملكة المتحدة من أهمّ الشركاء في مجال التجارة والتصدير حسب إحصائياتٍ تعود إلى سنة 2012 للميلاد.[٢]


مناخ دولة السنغال

يتأثر مناخ دولة السنغال بخطوط العرض المدارية للبلاد وما تتعرض له منطقة التقارب المدارية في كل موسم، إذ ينشأ فيها ضغط منخفض حين يلتقي الهواء الساخن القاريّ الجاف بالهواء الرطب المحيطي، فينتج عن ذلك هطول غزير للأمطار، كما تشهد المنطقة رياحًا جافة تنشأ في المناطق الداخلية القارية، ورياحًا بحرية مشبعة بالرطوبة والتي يرافقها هطول للأمطار أيضًا. تأتي الرياح ذات الطبيعة الجافة التي يُطلق عليها أيضًا الرياح الموسميّة الجافة من الجهة الشمالية الشرقيّة، أمّا الرياح الرطبة فتهبّ من الغرب والشمال الغربي حاملةً معها الأمطار، وتقع المنطقة الساحليّة التي تُسمى أيضًا بالكناري على طول الشريط الساحلي للمحيط الأطلسي على بعد حوالي 16 كم من مدينة سان لويس إلى مدينة داكار.[١] ويعد فصل الشتاء في الدولة باردًا، إذ تصل درجات الحرارة الصغرى إلى حوالي 17 درجة مئوية في شهر يناير، أمّا أقصاها فقد تبلغ في شهر مايو بحوالي 27 درجة مئوية ولا تتجاوز عن ذلك، أمّا معدّلات الأمطار فتبدأ بالتساقط في شهر يونيو وتصل إلى أعظمها في شهر أغسطس وتنتهي في شهر أكتوب، إذ يبلغ المتوسط ​​السنوي للهطول حوالي 500 ملم.[١]


الطبيعة الحيوانية والنباتية لدولة السنغال

تتراوحُ الحياة النباتيّة في دولة السنغال بين المناطق المناخية طوال العام والمناطق التي تنأثر وتتغير بتغيّر المواسم، إذ يتكوّن النصف الشمالي في البلاد من مزيجٍ من الشجيرات مختلفة الأطوال بالإضافة إلى السافانا، ويكثر الغطاء العشبي ذا اللون الأخضر خلال المواسم التي تشهد سقوط الأمطار ويختفي عند ابتداء موسم الجفاف، وتنتشر في المنطقة أشجار السنط والأشجار الصمغيّة أيضًا، بالإضافة إلى أشجار الأكاسيا وأشجار البوباب، وتغطّي غاباتُ السافانا بالإضافة إلى الغابات الجافة النصف الجنوبي من دولة السنغال، إذ ينتشر أكثر من 80 نوعًا منها، كما توجد مستنقعات المانغروف في أقصى الجنوب الغربي من دولة السنغال، وتنتشر فيها أشجار الساج وأشجار القطن بالإضافة إلى أشجار النّخيل الزيتية أيضًا.[١]

تفتقر دولة السنغال لوجود الثدييات كبيرة الحجم في الجزء الغربي من البلاد، إلّا أنّها هُجّرت إلى هناك مثل حيوانات الفيلة والظباء، بالإضافة إلى حيوانات الأسود والفهود وابن آوى، ويمكن رؤيتها أيضًا في متنزه نيوكولو كوبا الوطني الذي يتواجد في الجزء الشرقيّ من البلاد، كما تتواجد حيوانات الخنازير في المناطق التي تحتوي على المستنقعات، بالإضافة إلى الأرانب البريّة المنتشرة في كل مكان، وحيوانات القرود، إذ تنتشر في أعالي غامبيا وأودية نهر كازامانس العليا.[١] وتنتشر الزواحف أيضًا بأنواعها، إذ توجد الثعابين مثل الكوبرا والثعابين ذات السميّة العالية، بالإضافة إلى احتواء الأنهار في الدولة على حيوانات التماسيح وفرس النهر والسلاحف أيضًا، وفي عام 1981 للميلاد عينت محمية دودج الوطنية للطيور من قبل منظمة اليونسكو كموقع للتراث العالمي، إذ تحتوي على أكثر من مليون طائر أمثال مالك الحزين الأرجواني والبجع الأبيض، بالإضافة إلى طيورالغاق.[١]


السياحة في دولة السنغال

تحتوي دولة السنغال على العديد من الأماكن السياحية الجاذبة التي تتيح للأفراد التعرف على الحياة البيئية والطبيعية والحيوانية بالإضافة إلى الاستجمام والراحة، ومن أبرز تلك الأماكن:[٣]

  • حديقة الحيوانات نيوكولو كوبا: تعد هذه الحديقة هي أكبر الحدائق الوطنية الموجودة في دولة السنغال، ويبدأ استقبال الزوار للحديقة من 15 ديسمبر إلى 30 من شهر أبريل، ويتعذّر الوصول إليها خلال موسم الأمطار.
  • بيت العبيد: يشكّل هذا المَعلم منزل كبير ويُزعم على أنّه كان يُستخدم كنقطة لانطلاق العبيد، ويعدّ واحدًا من أهم المعالم الأثرية لتجارة الرقيق في العالم، ويتميّز بوجود مدخل شهير يدعى المدخل إلى العدم الذي يطلّ مباشرةً على البحر.
  • جسر فيدرب: يعدّ من أهم مَعالم الدولة ويتكوّن من الأقواس المعدنية التي تربط مدينة سانت لويس بالبرّ الرئيسي، وقد بنني فوق نهر الدانوب.
  • متحف ثيودور مونود: يعدّ المتحف أحد أفضل المتاحف الموجودة في دولة السنغال، وتتعمّق المعارض فيه بمجال الفنون والثقافة الأفريقية، وتُعرض فيه أكثر من 9000 قطعة فنيّة.
  • جزيرة نجور: تعدّ جزيرة نجور جزيرة صغيرة تقع على ساحل الشاطئ الشمالي لمدينة داكار، ويقصدها السيّاح للاسترخاء والتنزه في الممرات الرملية في الجزيرة، بالإضافة إلى تناول الغداء في أحد المطاعم المطلّة على الماء، وتحتوي أيضًا على العديد من بيوت الضيافة الجذابة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح John D. Hargreaves Camille Camara Andrew Clark (11-7-2019), "Senegal"، britannica, Retrieved 26-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Senegal : More Facts & Figures", infoplease.
  3. "Senegal", lonelyplanet. Edited.

313 مشاهدة