أين تقع الأهرامات المصرية؟

أين تقع الأهرامات المصرية؟

موقع الأهرامات في مصر

تقع الأهرامات المصرية على الضفة الغربية لنهر النيل، في محافظة الجيزة، إذ تمتد على هضبة الجيزة التي تقع غرب القاهرة، وتبعد عنها حوالي 8 أميال، وتبعد حوالي 13 كيلو متر عن نهر النيل، ويمكن الوصول إليها بالسيارة خلال ثلاث عشرة دقيقة.[١]وتمتد الأهرام المصرية من منطقة أبو رواش بالجيزة حتى منطقة هوارة في الفيوم، ويبلغ عدد الأهرامات بمصر حوالي 108 هرم تقريبًا، متعددة الأحجام والأشكال.[٢]

ويمكن تعريف الأهرامات بأنها عبارة عن مبانٍ عظيمة تعود للملوك المصريين القدماء، إذ أُنشئت ما بين سنة 2630 ق.م، وحتى سنة 1530 ق.م، إذ بناها المصريون القدماء كمقابر للملوك والملكات، وعادة ما يبنى بجوارها المعابد التي يقيم بها الكهنة، ليكونوا قريبين من الروح الملكية بعد الموت حسب معتقداتهم، فقد كان يعتقد المصريون القدماء بأنه يوجد حياة بعد الموت، وأن جسد الشخص المتوفى يكون بحاجة إلى العناية بصورة مستمرة، حتى يتمكن من العودة إلى الحياة في الحياة الآخرة، إذ بنوا الأهرامات المصرية وصمموها بطريقة تضمن لهم الحفاظ على بقايا مومياء الفراعنة وأسرهم بعد الموت، وتعدّ الأهرامات المصرية من أهم الآثار الموجودة على مستوى العالم، إذ تعد أهرامات الجيزة الثلاثة من أشهر الأهرامات المصرية، وتعد من عجائب الدنيا السبعة على مستوى العالم.[٣]


أهرامات الجيزة في مصر

تعدّ أهرامات الجيزة من أهم المعالم السياحية على مستوى العالم، وتعد من أهم المباني الأثرية التي بنيت في التاريخ القديم، وتقع أهرامات الجيزة في العاصمة المصرية القاهرة، وفيما يأتي أهمها:[٤]

  • هرم خوفو: يعد هرم خوفو أكبر الأهرامات المصرية وهو أحد عجائب الدنيا السبعة، و تصل مساحته إلى ما يقارب ثلاثة عشر فدانًا، ويصل ارتفاعه إلى مئة وستة وأربعين مترًا، وفي الوقت الحالي إلى مئة وسبعة وثلاثين مترًا، وأما طول قاعدته فتصل إلى مئتين وثلاثين مترًا، ويبلغ وزن حجارته ما بين طنين إلى عشرة أطنان، وقد استغرق بناء هذا الهرم ما يقارب العشرين عامًا، وأما بناء الطرق السفلية والممرات فقد استغرق مدة عشرة أعوام، وذلك وفقًا لما قاله المؤرخ اليوناني هيرودوت، والذي زار مصر بعد ألفي عام من تشييد الأهرامات، ويتكون الهرم الأكبر من جبل صناعي يبلغ وزنه حوالي ستة ملايين وخمسمئة ألف طن، ويتكون من حجارة يبلغ وزن كل منها حوالي 12 طنًا، وهي محكمة الضبط والرصف، ويعتقد الكثير من الناس أن هذا الهرم هو عبارة عن مقبرة للملك "خوفو"، ولكن علماء العصر الحالي يعتقدون أن هذا الكلام مجرد هراء، فقد بني هرم خوفو لهدف أسمى من ذلك بكثير، ويستدلون على ذلك من خلال الحقائق التي جمعها "تشارلز سميث" في كتابه الشهير "ميراثنا عند الهرم الأكبر"، وذلك في عام 1864 ميلاديًا، وعند ضرب ارتفاع هرم خوفو في مليار تكون النتيجة هي 14967000 كم، وهذه هي المسافة بين الشمس والأرض، كما أن المدار الذي يمر من مركز هرم خوفو يقسم القارات الموجودة في العالم إلى قسمين متساويين تمامًا، وعند قسمة أساس هرم خوفو على ضعف ارتفاعه فإن النتيجة التي يعطينا إياها هي عدد "لودولف" الشهير "3.14" وهو موجود في الآلات الحاسبة، كما أن أركان هرم خوفو الأربعة تتجه نحو الاتجاهات الأصلية الأربعة، وقد أثبتت صحة هذه الحقيقة بعد اكتشاف الأجهزة الإلكترونية الحديثة.
  • هرم خفرع: الهرم خفرع هو أحد الأهرامات المصرية وبناه الملك خفرع وهو ابن الملك خوفو وأحد ملوك الأسرة الرابعة، وقد حكم مصر مدة ستة وعشرين عامًا، وتزوج من الأميرة مراس عنخ، وهو ثاني أكبر الأهرامات المصرية بعد هرم خوفو ويصل ارتفاعه إلى مئة وستة وثلاثين مترًا، وقد بني على مساحة 215 مترًا، وما زال يحتفظ بجزء قديم عند القمة لم يرمم حتى الآن.
  • هرم منقرع: الهرم منقرع هو ثالث الأهرامات المصرية الموجودة في الجيزة، وقد بناه ابن الملك خفرع، ويبلغ ارتفاعه حوالي 65.5 مترًا، وحاليًا 61 مترًا، ويبلغ طول أضلاعه حوالي 5.108 أمتار، ويوجد مدخل الهرم في الناحية الشمالية، ويصل ارتفاعه إلى أربعة أمتار فوق سطح الأرض، وبني من الحجر الجيري، والسقف مبني من الجرانيت؛ وهو صخر ناري يوجد في باطن الأرض، ويتعرض لدرجة حرارة عالية، ثم يبرد ببطء وهو تحت سطح الأرض وعثر على حجرة الدفن التي كانت تحتوي على تابوت مصنوع من الخشب، ويوجد عليه اسمه وفي داخله مومياء وهي موجودة في الوقت الحالي في المتحف البريطاني، وقد اكتشف العلماء وجود فجوة صغيرة دائرية، وتدخل من خلالها أشعة الشمس، على قبر منقرع في يوم واحد من أيام السنة، والغريب في الأمر أن هذا اليوم يصادف يوم ميلاد فرعون.


حقائق عن الأهرامات

توجد الكثير من المعلومات والحقائق الّتي اكتشفت عن الأهرامات خلال فترات، ومنها:[٥]

  • لم تُبنَ الأهرامات جميعها في نفس الوقت، كما أنها ليست متساوية الأحجام، كما يوجد أهرامات أخرى غير تلك الثلاثة المعروفة، إذ يعد هرم زوسر واحدًا من أقدم المعالم الأثرية المصنوعة من الأحجار، وبني في فترة 2630 - 2622 قبل الميلاد، خلال حكم الأسرة الثالثة وهو عبارة عن هرم مدرّج عائد إلى إمحوتب الّذي كان أول مهندس معماري في التاريخ، وعثر على أهرام مشابهة له في العديد من المناطق المختلفة مثل معبد بوروبودور في أندونيسيا، وهرم كاستيلو في منطقة تشيتشين إيتزا.
  • معظم الأهرامات بنيت غرب النيل، لأن الأهرامات في الأصل كانت أماكن لراحة الفراعنة، إذ اختاروا المنطقة الغربية لأنها منطقة غروب الشمس، والّتي كانت تلعب دورًا كبيرًا في روحانيات الفراعنة، واعتقدوا أن أرواحهم تتواصل دائمًا وكل ليلة خلال فترة الغروب.
  • لم يُكشف سر بناء الأهرامات المصرية حتى الآن، إذ تعد التقنيات الّتي استخدمها الفراعنة في البناء من أكبر الألغاز الّتي لم تُكشف؛ بالرغم من المحاولات العديدة إلا أن اكتشاف معجزة هذا البناء تكاد أن تكون مستحيلة، واستخدم الفراعنة فيها أكثر من مليونيّ قطعة من الحجر الجيري والجرانيت لبناء الهرم الأكبر (خوفو)، وتزن كل قطعة منها حوالي 2.5 طنًا، دون استخدام آلات تساعدهم على نقلها، وفي دراسة أجريت عام 2014 أظهرت لوحات جدارية يعود تاريخها إلى 1900 عام قبل الميلاد مجموعة من الرجال يسحبون تمثالًا كبيرًا على مزلقة رملية، بينما يقف شخص واحد على المقدمة ويسكب الماء، على الرغم من أن الباحثين اعتقدوا أن تلك الرسومات قد تكون إيماءات احتفالية، إلا أن لها دلالات علمية واضحة تبيّن كيف كانت تُنقل الكتل الصخرية الضخمة.
  • استخدم المصريون علم الفلك لمعرفة توجّه البناء، وفقًا لعالم بريطاني اكتشف أن الفراعنة استخدموا النجوم لتكون بمثابة توجيه بالنسبة لهم، كما نشرت جامعة كامبريدج بحثًا في عام 2000 يوضّح كيفية استخدام الدب الأكبر لمعرفة اتجاهات الأهرام الشمالية والجنوبية، فقد كانت قياساتهم دقيقة وهامش الخطأ لديهم يصل إلى 0.05 درجة، الأمر الّذي أثار دهشة العلماء في أن الفراعنة كان لديهم معرفة بعلم الفلك حينها.
  • لم يستخدم الفراعنة العبيد لبناء الأهرامات، وكان الاعتقاد أن العبيد هم من بنوا الأهرامات، إذ كشفت دراسات في التسعينيات من خلال الكشف عن قبور بناة الأهرامات بينت أنهم ليسوا عبيدًا، بل هم من عائلات منخفضة الدخل، ودفنهم داخل الأهرامات كان تقديرًا لهم على دورهم في بنائها.


معلومة

تُعرف مصر رسميًّا بجمهورية مصر العربية، إذ تعدّ ديانتها الأساسية هو الإسلام، ونظام حكمها جمهوريًّا، تقع في شرق قارة أفريقيا، ويعد موقع سيناء شبه الجزيرة العربية في قارة آسيا، إذ يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي يبلغ طوله 995 كم، ومن الشرق البحر الأحمر ويبلغ طوله 1941 كم، ومن الشمال الشرقي يحدها فلسطين، ومن الغرب يحدها ليبيا بخط يبلغ طوله 1115 كم، ومن الجنوب يحدها السودان بخط طوله 1280 كم، وتبلغ مساحة مصر العربية 1.002.000 كم مربع، إذ تقسم إلى 27 محافظة، وكلّ محافظة تقسم إلى عدد من المدن والقرى، ويتجمع أغلب سكانها في وادي النيل الذي يشكّل أقل من 4% من المساحة الكلية حوالي 33000 كم، وتبلغ القاهرة أكبر كتلة سكانية، ممّا يتشكل فيها ربع سكان الجمهورية، ومن ثم تأتي بعدها الإسكندرية، ويعيش أغلب بقية السكان على ساحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، إذ تشهتر مصر بأنها أقدم حضارة على وجه الأرض.[٦]


المراجع

  1. "اين تقع الاهرامات ومن صانعها"، blogspot، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-25. بتصرّف.
  2. "قائمة أهرامات مصر"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-25. بتصرّف.
  3. "معلومات عن الاهرامات المصرية بالصور"، universemagic، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-25. بتصرّف.
  4. "اين تقع الاهرامات ومن صانعها"، blogspot زمان، 2012-12-28، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-1. بتصرّف.
  5. "7 Surprising Facts About the Egyptian Pyramids", mymodernmet, Retrieved 3-8-2019. Edited.
  6. "جمهورية مصر العربية"، raqeb، اطّلع عليه بتاريخ 1-10-2019. بتصرّف.