أول من ادخل عبادة الاصنام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٨ ، ١٦ يونيو ٢٠١٩

الأصنام

الصّنم هو تمثال مصنوع من الخشب أو الحجارة أو المعدن أو الذهب أو الفضة، ويكون على هيئة إنسان أو حيوان، وكان العرب قديمًا يعبدونه من دون الله تعالى، ويعتقدون أنّه يقربهم منه، وجمع صنم هو أصنام، وبالإضافة إلى عبادة الأصنام كان العرب يعبدون الأوثان، والوثن هو ما لم يكن على هيئة معيّنة أو صورة معينة فهذا يُسمى وثن، وقد نهى الله تعالى عن عبادة الأصنام والأوثان التي لا تجلب الضّر ولا المنفعة للإنسان، وأرسل الله تعالى الرّسل للناس مبشرين ومنذرين لهم لترك عبادة الأصنام وعبادة الله وحده، قال تعالى: {رُسُلاً مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]. [١]


أول من أدخل عبادة الأصنام

كان أول مَن أدخل عبادة الأصنام للجزيرة العربيّة هو عمرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارث الغطريف بن ثعلبة بن امرؤ القيس بن مازن بن الأزد، فهو أول من نصّب الأصنام ووضعها حول الكعبة وفي البيت، وكان عمرو بن لحي سيدًا لقومه، وكان يملك من المال والجاه ما لا يعد ولا يحصى، لذلك كانت كلمته عند قومه مسموعة ولا تعادلها أي كلمة، بالإضافة إلى امتلاكه للمال فقد كان عمرو بن لُحَيّ شديد الكرم على أهله وأقاربه، وكان عندهم رجلٌ صالح يُسمّى اللات كان يُساعد الناس عندما يذهبون للحج، وعندما مات اللات، قال عمرو بن لحي لقومه، بأنّه لم يمت ولكنه دخل داخل الصّخرة فأمرهم أن يبنوا بُنيانًا على الصّخرة ليعبدوها، فكان له ذلك، وكان عمرو بن لحي أول مَن أدخل مع التّلبية عبادة الأصنام ، فكان يقول لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك، ويقصد بالشّريك الأصنام فسمعه قومه وساروا على طريقه، وزيّن لهم الشيطان أفعالهم هذه وأقوالهم.[٢]


قصّة عبادة الأصنام

عندما كان العرب يحجّون إلى الكعبة، كانوا يأخذون حجرًا من حجارة أرض الحرم تقديسًا وتعظيمًا لذلك المكان الطّاهر، وكانوا يأخذون الحجر أينما ذهبوا ثم يبدؤون بالطواف حوله كما كانوا يفعلون عند الذّهاب إلى مكّة ويطوفوا حول الحرم، تيمنًا بالحجر والأرض المباركة التي أُخِذ منها، وظلوا يذهبون إلى الكعبة ويطوفون حولها، ولكن مع تقدّم الوقت والحال بهم، تركوا الذّهاب إلى مكّة، وأصبحوا يعبدون الحجارة ويعظمونها، فساروا إلى ما سارت عليه الأمم السابقة من ترك عبادة الله، وعبادة الأصنام والضلالات، فاستبدلوا دين إبراهيم عليه السلام بعبادة الأصنام والأوثان .[٣]


المكان الذي جلب منه عمرو بن لُحَيّ الأصنام

ذات يوم سافر عمرو بن لُحَي من مكّة إلى أرض الشام، فرأى قبيلة تُدعى العماليق تعبد الأصنام، فسألهم عن هذه الأصنام التي يعبدونها، فأجابوه بأنها تُعطيهم إذا احتاجوا، وتنصرهم إذا ظلموا، وتسقيهم إذا عطشوا، فطلب منهم عمرو بن لُحَيّ أن يعطوه صنمًا منهم، فأعطوه صنمًا يُدعى هُبل، فأخذه عمرو إلى مكّة، وبدأ الناس بعبادته واللجوء إليه عند الشدائد، وما لبث أن أعطى عمرو إلى كل قبيلة صنم واحد ليعبدوه، فانتشرت عبادة الأصنام انتشارًا واسعًا في مكة، ولكن بقي هُبل أكبر الأصنام في مكة وأكثرهم شهرة وهو الصنم الذي يرجعون إليه ويرجون رحمته. [٤]


المراجع

  1. "تعريف و معنى الصنم في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، almaany، اطّلع عليه بتاريخ 21-5-2019. بتصرّف
  2. جورج كدر (2013)، معجم آلهة العرب قبل الإسلام (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الساقي، صفحة 14. بتصرّف.
  3. "عبادة الأصنام والأوثان"، wikisource، اطّلع عليه بتاريخ 21-5-2019. بتصرّف.
  4. كريم الهاني، "كيف بدأ عرب الجزيرة يعبدون الأصنام قبل ظهور الإسلام؟ ولادة هبل 1\3"، marayana، اطّلع عليه بتاريخ 21-5-2019. بتصرّف.