أسباب نزيف الأنف المفاجئ لدى الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٣٢ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب نزيف الأنف المفاجئ لدى الأطفال

نزيف الأنف المفاجئ لدى الأطفال

يحتوي الأنف على العديدِ من الأوعية الدمويّة الهشّة، والتي توجد بالقرب من سطح الجزء الأمامي والخلفي مِنه، فنزيف الأنف أو ما يُعرف بالرُّعاف، هو نزول الدم من فتحات أنف الطفل، ويمكن تقسيمُه إلى نوعين؛ النوع الأوّل هو نزيف الأنف الأماميّ، إذ تنفجر الأوعية الدمويّة في مقدّمة أنف الطفل، أمّا النوع الثاني فهو نزيف الأنف الخلفيّ، وفي هذه الحالة يكون النزيف في الجزء الخلفيّ من الأنف، إذ يتدفّق الدم إلى أسفل الحلق، ومِنَ الجديرِ بالذكر أن نزيف الأنف لدى الأطفال يكون شائعًا من عمر سنتيْن إلى عشرة سنوات، كما أنّ نسبة هذه الحالات التي قد تكون مخيفة وتحتاج الى التدخل الطبّي هي 10% فقط.[١][٢]


أسباب نزيف الأنف المفاجئ لدى الأطفال

مُعظم حالات نزيف الأنف تكون في الجزء الأماميّ، إذ تحتوي هذه المَنطقة من الأنف على العديد من الأوعيةِ الدمويّةِ الصغيرة، والّتي من الممكن أن تتمزّق، وتنزف إن أصبحت مُتهيّجة أو مُلتهبة، أمّا نزيف الأنف الخلفيّ، فهو نادر جدًّا لدى الأطفال، وله خطورة كبيرة، وتوجد أسباب كثيرة لذلك النزيف، مِنها:[٣]

  • الهواءُ الجافّ: يُعدّ الهواء الساخن والمُناخ الجافّ، السبب الأكثر شيوعًا لِنزيف الأنف، والّذي يسبّب تجفيف أغشية الأنف وتهيجها، وتؤدّي إلى نزيفِه.
  • خدش الأنف أو فَركِه: يَخْدِش الكثير من الأطفالِ أنفهم، مما يُعرّض تِلك الأوعية الدمويّة الموجودة داخل الأنف إلى التمزُّق، مِمّا يؤدّي إلى النزيف، ويُعدّ خَدش الأنف لدى الأطفال السبب الثانيّ الأكثر شيوعًا.
  • إصابة الأنف: في بعض الأحيان قد يؤذي الطفل أنفه، كالسقوط عليه مثلًا، ويؤدّي ذلك إلى النزيف، وتُعدّ تلك الحالات غير مخيفة أو خطرة، لكِن إذا استمرّ ولم يتوقّف بعدَ 10 دقائق، حينها يجب طلب الرّعاية الطبيّة في أسرع وقت.
  • الحساسيّة أو نَزلات البَرْد أو التهاب الجيوب الأنفيّة: توجد الكثير من الأمراض التي تتضمّن أعراض احتقان الأنف وتهيّجه، والتي ممكن أن تكون سببًا من أسبابِ نزيف الأنف.
  • العدوى البكتيريّة: تسبّب الالتهابات البكتيريّة مناطق حَمْراء، وحسّاسة، ومُتقشّرة في مقدّمة الأنف، أو على الجلد الموجود داخل الأنف، وهذه الالتهابات يمكن أن تؤدي إلى نزيف.
  • مشاكل خُلقية: يولد بعض الأطفال بمشاكل خُلقيّة في الأنف، إذ يكون هَيْكل الأنف غير طبيعيّ ويمكن أن يؤدّي إلى تقشّر ونزيف داخله.[٤]
  • نموّ غير طبيعيّ لأنْسجة الأنف: الأنسجة غير الطبيعيّة، والّتي تنمو في الأنف، قد تسبّب نزيفًا فيه، وعلى الرّغم من أنَّ معظم هذه الأنسجة تكون حميدة ولَيْست سرطانيّة، إلّا أنّه يجب معالجتها على الفوْر.[٤]
  • الإفراط في استخدام بخّاخات الأنف: إنّ الإفراط في استخدامِ بخّاخات الأنف قد يُمزّق الأوعية الدمويّة الموجودة داخل الأنف، ويؤدّي ذلك إلى النزيف.[٥]

إذا كان الطفل يعاني من نزيفٍ في الأنف لأسباب غير مذكورة، عندئذٍ يجب مراجعة الطبيب لِمعرفة الأسباب، إذ توجد حالات أخرى نادرة تسبّب في نزيف الأنف عند الأطفال، منها:[٥]

  • ضغط الدم المرتفع.
  • بعض الأدوية.
  • الحالات التي تؤثر على النزيف أو تخثر الدم، مثل الهيموفيليا.
  • الإصابة بمرض السرطان.
  • أمراض القلب.


التعامل مع نزيف الانف لدى الطفل وعلاجه

إنّ نزيفَ الأنفُ يقلِق الآباء والأمّهات بشدّة، وذلك عند رُؤية الدم يسيل من أنف طفلهم، لكن خطوات وقف نزيف الدم للطفل سهلة جدًّا، وذلك باتّباع خطوات بسيطة، ومن الممكن أيضًا أن يستمر ويتكرر بشدّة، عندئذٍ يجب اسشتارة الطبيب، وفيما يأتي توضيح ذلك:[٦]

العِلاجُ المنزليّ

التعامل مع نزيف الأنف ومحاولة وَقفه أمرٌ مهمٌّ جدًّا، وذلك للمحافظة على صحّة الطفل، ومنع أيّ مضاعفات أُخرى، ويمكن اتّباعه بالخطوات الآتية:

  • جَعْل الطفل مستقيمًا، وإمالة رَأسه للأمامِ قليلًا، إذ ينصح الأطبّاء بعدم ميْل الرأس إلى الوراء، والسبب في ذلك هو نزول الدم إلى الحَلْق، إذ يشعر الطفل بالمَذاق السيّئ، أو يَسعل أو يستفرغ.
  • الضغط بالسّبّابة والإبهام على أسفل الجزء العظميّ مباشرة للأنف، وعلى الجزء الغضروفيّ بقوّة لِمُدّة عشرة دقائق دون إنقاص الضغط ولو توقّف النزيف، وذلك باستخدام منديل أو قطعة قماش.
  • وضع كيس ثلج على جسر الأنف، لِتضييق الأوعية الدمويّة، ووقف النزيف بشكلٍ أسرع.


العلاج الطبي

توجد حالات يجب مراجعة الطبيب فيها، والّذي سيحاول وقف النزيف عند حدوثها، كنزيف الأنف بعد تناول الطفل دواءً جديدًا، وظهور كَدَمات على جميع أنحاء جسم الطفل، ونزيف الدم من أماكن أخرى غير الأنف، كالّلثة، أو دخول شيء ما إلى الأنف ممّا أدّى إلى النزيف، وأيضًا يتطلّب نزيف الأنف عنايةً طبيّةً عاجلة في بعضٍ من الحالات، منها:[٦][٥]

  • النزيف بعد إصابة في الرأس أو سقوط أو ضربة على الوجه.
  • تشوّه في أنف الطفل أو كسر.
  • استمرار النزيف بعد 20 دقيقة من الضغط على أنف الطفل.
  • ظهور علامات على الطفل تدلّ على ففدانه لكثير من الدم، كالشعور بالدوار، وقلّة الطاقة، وشحوب الوجه.
  • السعال أو تقيُّؤ الدم، وعندئذٍ سيشعر الطفل بالمذاق السيّئ في فَمَه.
  • شعور الطفل بصُداعٍ شديد، أو حُمّى، أو أعراض أخرى.

يشمل العلاج الطبي خيارات عديدة يمكن أن تساعد في وقف نزيف الأنف المتكرّر، ومنها ما يأتي:[٥]

  • وضع نترات الفضّة على الأوعية الدمويّة لإغلاقها.
  • الكيّ، أو حرق الأوعية الدمويّة، والّتي ستُساعد على إغلاق الأوعية.
  • تعبئة الأنف بشاشٍ طبيّ، لتقليص الأوعية الدمويّة.
  • فحص الطفل لِمعرفة الأسباب الّتي تؤدّي الى النزيف، وقد يحتاج عندئذٍ عمليّة جراحيّة، وذلك لإصلاح مشكلة ما في الأوعية الدمويّة.


نصائح تقلّل نزيف الأنف لدى الأطفال

من المُمكن اتّخاذ خطوات للمساعدة في الحدّ من حدوث نزيف الأنف، على الرغم من وجود صعوبة لذلك، ومن هذه الخطوات ما يأتي:[٥]

  • علاج الحساسيّة، لمنع الالتهاب الّذي يؤدّي إلى احتقان الأنف وتهيّجه.
  • استخدام رشّاشات الأنف المالحة، وذلك للحفاظ على رُطوبة أنف الطفل، ومنع أغشية الأنف من الجفاف، الذي يؤدي إلى النزيف.
  • تشغيل المِرذاذ في غرفة نوم الطفل، لمنع جفاف الهواء وجَعْله رَطِبًا.
  • الحفاظ على قصّ أظافر الأطفال، لمنع الإصابات الناجمة عن خدش الأنف.
  • حماية الطفل من الإصابة، وذلك بتشجيع الأطفال على ارتداء معدات الوقاية المناسبة أثناء ممارسة الرياضة، أو غيرها من الأنشطة.


المراجع

  1. Elaine K. Luo (2018-3-14), "What Causes Nosebleeds and How to Treat Them"، healthline, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  2. Karen Gill (2019-2-25), "When to see a doctor if a child has a nosebleed"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  3. Karen Richardson Gill (2016-5-31), "Nosebleeds in Children: Causes, Treatment, and Prevention"، healthline, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  4. ^ أ ب "Chronic Nosebleeds: What To Do", healthychildren,2009-1-6، Retrieved 2019-11-18. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Karen Gill (2019-2-25), "When to see a doctor if a child has a nosebleed"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  6. ^ أ ب Karen Richardson Gill (2016-5-31), "Nosebleeds in Children: Causes, Treatment, and Prevention"، healthline, Retrieved 2019-11-18. Edited.