أسباب القلق في النوم

أسباب القلق في النوم

القلق والنوم

تعد المشاكل والاضطرابات العقلية من الأسباب الشائعة لاضطرابات النوم بما فيها القلق، إذ يقول أكثر من 40 مليون أمريكي أنهم يعانون من اضطراب في النوم المزمن، بينما يعاني الكثيرون الآخرون من اضطراب النوم المؤقت، كما أفاد 70 ٪ من البالغين أنهم يعانون من ضغوط الحياة اليومية والقلق، ولكن قد تتسائل عن المسبب الأولي، وفي هذا الصدد لقد وجد الباحثون أن العلاقة بين مشاكل النوم والقلق ثنائية الاتجاه، هذا يعني أن مشاكل النوم يمكن أن تسبب القلق، والقلق يمكن أن يعطل نومك، ومثل القلق تمامًا، يمكن أن تؤثر مشاكل النوم على طريقة عملك عاطفيًا وعقليًا وجسديًا، ونظرًا لوجود علاقة قوية بين النوم والقلق، من المهم معالجة كليهما، حيث يمكن أن تعرضك مشاكل النوم لخطر أعلى من فقدان العمل أو المدرسة، وإصابة نفسك، والإصابة بالحالات الصحية مثل النوبات القلبية، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، ومرض السكري.[١]


أسباب القلق في النوم

إن الأسباب التي تؤدي الى القلق أثناء النهار هي نفسها التي تؤدي إلى القلق، إلا أن الجمع بين القلق وصعوبة النوم يمكن أن يسبب أعراضاََ أكثر سوءاََ، ويمكن أن يكون القلق ناتجًا عن الأحداث الطبيعية التي تحدث في حياتك والتي تسبب لك التوتر، وفي الليل يستمر دماغك وعقلك الباطن في معالجة والتعامل مع التحديات التي تواجهك خلال النهار، وإذا كانت المشاكل شديدة، فقد تؤدي إلى الأرق أو اضطرابات النوم الأخرى، ويعد بعض الناس أكثر عرضة للقلق من الآخرين، بناءً على العوامل الوراثية، ويجدر التنويه أنه من المهم ملاحظة الفرق بين القلق الليلي الطبيعي، والقلق الليلي بسبب الإصابة باضطرابات القلق، إذ يمكن معالجة المشكلة الأولى وحلها ببعض التغييرات في نمط الحياة، بالإضافة إلى العلاج والاستشارة، إلا أن الأخيرة يجب تشخيصها من قبل طبيب نفسي ومن الأفضل علاجها بالأدوية وتغييرات نمط الحياة،[٢] وتشمل أسباب القلق بشكل عام ما يلي:[٣]

  • العوامل الطبية: يمكن أن تؤدي الحالات الطبية الأخرى إلى اضطراب القلق، مثل الآثار الجانبية للأدوية، أو أعراض المرض، أو الإجهاد الناجم عن حالة طبية كامنة خطيرة قد لا تؤدي مباشرة إلى التغييرات التي تظهر في اضطراب القلق، ولكنها قد تسبب الكثير تعديلات في نمط الحياة أو ألم أو تقييد الحركة.
  • كيمياء الدماغ: يمكن للتجارب المجهدة أو المؤلمة والعوامل الوراثية أن تغير بنية الدماغ ووظيفته للتفاعل بشكل أقوى مع المحفزات التي لم تكن لتسبب القلق في السابق، ويعرف علماء النفس وأطباء الأعصاب العديد من اضطرابات القلق والمزاج على أنها اضطرابات في الهرمونات والإشارات الكهربائية في الدماغ.
  • أعراض انسحابية للمخدرات.


أعراض القلق في النوم

هناك العديد من أعراض القلق، إلا أن كل شخص يعاني من القلق بشكل مختلف، ويمكن أن تحدث الأعراض في أي وقت من النهار أو الليل، و تشمل الأعراض الشائعة للقلق ما يلي:[٤]

  • الشعور بالتوتر.
  • صعوبة في التركيز.
  • صعوبة في النوم أو البقاء نائمًا.
  • مشاكل الجهاز الهضمي.

ومن الأعراض الأخرى التي قد يعاني منها الشخص المصاب بالقلق أيضًا نوبة هلع، ونوبة الهلع هي حلقة من الخوف الشديد والقوي، وغالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض جسدية، وتشمل الأعراض الشائعة لنوبة الهلع ما يلي:

  • شعور بالهلاك الوشيك.
  • زيادة معدل ضربات القلب وآلام الصدر.
  • ضيق التنفس وضيق الحلق.
  • التعرق والقشعريرة والهبات الساخنة.
  • دوار أو دوار.
  • شعور بأن لا شيء حقيقي أو التوهم.


علاج القلق في النوم

قد تحتاج الى فترة طويلة لتتمكن من التغلب على الأرق، ويمكن علاج مشكلة الأرق في الليل من خلال ما يلي:[٤]

  • علاج الحالات الصحية: هناك بعض الحالات الطبية التي يمكن أن تسبب أعراض القلق، وتشمل:
    • مرض القلب.
    • فرط نشاط الغدة الدرقية.
    • داء السكري.
    • ألم مزمن.
    • متلازمة القولون العصبي.
    • بعض أورام المخ.
  • العلاج النفسي: هناك العديد من أشكال العلاج النفسي التي يمكن أن تعالج القلق، ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الطرق فعالية، وهو نوع من العلاج الذي يشجع على تغيير أنماط تفكيرك لتحسين سلوكك ومزاجك، ووفقاََ للمنظمة الأمريكية للاكتئاب والقلق يمكن أن يستغرق ظهور النتائج من 12 إلى 16 أسبوعًا.
  • الأدوية: يمكن استخدام كل من العلاج النفسي والأدوية معًا لتحقيق أفضل النتائج وهناك أنواع مختلفة من الأدوية التي قد يصفها الطبيب لقلقك، وتعد الأدوية الأكثر شيوعًا الموصوفة لنوبات القلق الحادة هي البنزوديازيبينات، أما الأدوية الأكثر شيوعًا الموصوفة لحالات القلق طويلة المدى هي مضادات الاكتئاب.
  • الطب البديل: بالنسبة لبعض الأشخاص، يعد الطب البديل خيارًا آخر لعلاج القلق، وهناك أدلة قوية على فعالية المكملات الغذائية التي تحتوي على زهرة العاطفة، والكافا، واللايسين، والأرجينين في معالجة القلق.

كما يمكنك اتباع النصائح التالية للمساعدة على النوم والتغلب على القلق:[٥]

  • اذهب إلى السرير واستيقظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلة نهاية الأسبوع.
  • مارس الرياضة بانتظام ولكن ليس قريبًا جدًا من وقت النوم.
  • اجعل القيلولة قصيرة - أقل من ساعة - وتجنب القيلولة بعد الساعة 3 مساءً.
  • تجنب الكافيين الموجود في القهوة، والعديد من أنواع الشاي، والشوكولاتة، والعديد من المشروبات الغازية والتي قد تستغرق ما يصل إلى ثماني ساعات ليذهب أثره.
  • راجع الأدوية الخاصة بك مع الطبيب لمعرفة ما إذا كنت تتناول أي نوع من المنبهات، والتي تعد من الأسباب الشائعة لإبقاء الناس مستيقظين في الليل، وفي بعض الأحيان يكون من الممكن تبديل الأدوية.
  • تجنب الكحول والوجبات الكبيرة والأطعمة التي تسبب حرقة المعدة وشرب الكثير من السوائل لعدة ساعات قبل موعد النوم.
  • إذا كنت تدخن، توقف عن التدخين، حيث يتسبب التدخين في العديد من المشاكل الصحية.
  • حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة، دون وجود الأجهزة مثل التلفزيون أو الكمبيوتر، وتجنب استخدام جهاز إلكتروني للقراءة في السرير؛ إذ يمكن للضوء من الشاشة أن يخدع عقلك ليعتقد أنه في النهار.
  • يمكن أن تساعدك القراءة أو الاسترخاء باستخدام حمام ساخن أو التنفس العميق في النوم.
  • إذا لم تنم في غضون 20 دقيقة من الاستيقاظ، فاخرج من السرير وافعل شيئًا مريحًا حتى تشعر بالنعاس.


المراجع

  1. "Anxiety and Sleep", psycom, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  2. "What Causes Anxiety At Night And How To Deal With It", betterhelp, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  3. "What causes anxiety?", medicalnewstoday, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "How to Ease Anxiety at Night", healthline, Retrieved 31-3-2020. Edited.
  5. "Tips for beating anxiety to get a better night’s sleep", health.harvard, Retrieved 31-3-2020. Edited.