القولون العصبي والإمساك

القولون العصبي والإمساك
القولون العصبي والإمساك

القولون العصبي

يُطلق الخبراء على مرض القولون العصبي اسم "متلازمة القولون المتهيج - Irritable Bowel Syndrome"، وهو مرضٌ مزمنٌ يؤدي إلى المعاناة من آلام البطن، والانتفاخات، ونزول المخاط مع البراز، بالإضافة إلى حصول تغيراتٍ على عادات التبرز والشكوى من ظهور نوباتٍ تبادلية من الإمساك والإسهال، ولسوء الحظ يبقى الخبراء في حيرة من أمرهم فيما يتعلق بأسباب الإصابة بهذه المرض، لكن يبقى من الثابت كون هذا المرض غير معدٍ ولا علاقة له بالسرطان أيضًا، وهنالك العديد من العوامل التي تُساهم في الإصابة بهذا المرض، منها نوعية الغذاء، والتوتر، والمشاكل الهرمونية، والعوامل الجينية، وعلى أي حال قسم الخبراء هذا المرض إلى عدة أنواع رئيسية، من بينها ما يُعرف بمتلازمة القولون المتهيج مع الإمساك[١]؛ فما هو هذا النوع؟ وهل هنالك علاجات قادرة على إيقاف أعراضه؟


القولون العصبي والإمساك

يُعاني المصابون بالقولون العصبي الذي يُصاحبه إمساك من الشعور بآلام البطن والانتفاخات مع الشكوى في الوقت نفسه من قلة الذهاب للحمام والتبرز وصعوبة نزول البراز من القولون، أو التبرز غير الكامل، أو الإحساس بوجود انسداد داخل القولون يمنع نزول البراز، كما أن بعضهم قد يضطرون إلى الضغط على أحد أجزاء أجسامهم أو تغير وضعية جلوسهم على المرحاض من أجل إفراغ كامل القولون من البراز، وفي الحقيقة يلجأ الكثير منهم إلى الذهاب للحمام للتبرز ليس فقط للتخلص من البراز وإنما لتقليل الشعور بالألم والانزعاج الذي يشعرون به بسبب المرض، ومع الأسف يبقى سبب الإصابة بهذا النوع من متلازمة القولون المتهيج عصيًا على التفسير، لكن بعض الباحثين يرون علاقة بين حصول هذا المرض وبين التعرض لتغيرات في حركة أو انقباض الأمعاء، كما أن آخرين يرون أن الأمر قد يرجع برمته إلى الطريقة التي تشعر بها أعصاب الأمعاء بالآلام، ومن المعروف أيضًا أن بعض الأفراد يُصابون بهذا المرض بعد تعرضهم لأحد أنواع الالتهابات المعوية أو بسبب تعرضهم لتغيرات في البنية البكتيرية داخل الأمعاء، ولسوء الحظ لا توجد هنالك فحوصات مخبرية أو تصويرية لتأكيد الإصابة به، وهذا يعني أن على الطبيب الاعتماد على فهم وتحري العلامات والأعراض التي يُعاني منها المريض لتأكيد وجود المرض[٢].


علاج القولون العصبي مع الإمساك

لا يوجد هنالك أسلوب واحد يتفق عليه الأطباء جميعهم لعلاج مشكلة القولون العصبي مع الإمساك، وهذا يعني أن المصابين بهذه المشكلة سيضطرون إلى الاستعانة بطيفٍ واسع من العلاجات لتقليل أعراض وعلامات هذا المرض لديهم، وتتضمن أبرز الأساليب العلاجية المتبعة من أجل ذلك كلًا مما يلي[٣]:

  • الأنماط الغذائية المناسبة: يُمكن للكثير من المصابين بالقولون العصبي مع الإمساك أن يقللوا من شدة أعراض الإمساك لديهم عبر التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل خبز الحبوب الكاملة، والفواكه، والبقوليات، كما سيكون من الواجب بالطبع التوقف عن تناول الكحول، والقهوة، والأطعمة المصنعة، وسيكون من الضروري كذلك الاستعانة بشرب الكثير من الماء مع تناول عصير الخوخ لجعل البراز أكثر ليونة.
  • ملينات الأمعاء: تنجح الأدوية الملينة للأمعاء في مساعدة المصاب على الذهاب إلى الحمام وتقليل معاناته من الإمساك، لكن يبقى لهذه الملينات بعض المخاطر المحتملة عند الاستمرار بتناولها بانتظام أو دائمًا، كما أن هنالك الكثير من أنواعها التي تتفاوت من ناحية التأثير، وتتضمن أبرز هذه الأنواع ما يلي:
    • الملينات المنبهة: تحفز هذه الملينات عضلات الأمعاء على الانقباض أكثر لدفع البراز إلى الخروج، وتشتمل أهم أنواعها على دواء البيساكوديل.
    • الملينات التناضحية: باستطاعة هذه الملينات جلب المزيد من الماء إلى القولون لزيادة ليونة البراز، وتنطوي أبرز أنواعها على دواء الاكتولوز.


المراجع

  1. University of Illinois-Chicago, School of Medicine (18-12-2017), "What is irritable bowel syndrome (IBS)?"، Medical News Today, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  2. "Understanding Irritable Bowel Syndrome with Constipation (IBS-C)", American Society for Gastrointestinal Endoscopy (ASGE), Retrieved 31-3-2019. Edited.
  3. Minesh Khatri, MD (25-3-2018), "Treatment for IBS With Constipation (IBS-C)"، Webmd, Retrieved 31-3-2019. Edited.

306 مشاهدة