هل يجوز وضع مزيل العرق للمعتمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٩ ، ٣٠ مارس ٢٠١٩

العمرة

يتقرب المسلم إلى الله عز وجل بفعل الطاعات والابتعاد عن المعاصي والآثام، ومن أفضل ما يفعله هو الالتزام بالفروض الخمسة التي جعلها الله معيارًا لالتزام المسلم بأحكام عقيدته ودينه، ومن ضمنها زيارة بيته الحرام والحج إلى سبيله، وتسمى العمرة التي يؤديها المسلمون الحج الأصغر وهي تعني في اللغة الزيارة، أما في الاصطلاح فهي زيارة المسجد الحرام وتأدية عدد من المناسك الخاصة طلبًا لرضا الله عز وجل وسعيًا لنيل جنته، وقد وردت العمرة في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [سورة البقرة:الآية196]، وقد اختلف العلماء في حكمها فمنهم من رآها واجبًا ومنهم من عدّها سنة.


حكم وضع مزيل عرق للمعتمر

يجدر بالمسلم الذي ينوي زيارة بيت الله الحرام وفي نيته أداء العمرة الإطلاع على جميع ما ورد في كتب العقيدة من أحكام شرعية تتعلق بها، عن طريقة تأديتها بالتفصيل وما يباح للمسلم عمله وما يحظر عليه وما يستحب وما يكره وغيرها، وتوجد العديد من المسائل الفقهية التي تستجد على المسلمين فيُقبلون على أهل الذكر والعِلم تحريًا للحلال والحرام، ومن ذلك حكم من يضع مزيل العرق في العمرة، وفي ذلك فإن الراجح يعتمد على توقيت وضع المزيل ورائحته، وفيما يأتي توضيح ذلك:

  • إذا كان مزيل العرق طيب الرائحة ووضعه المعتمر بعد نية الإحرام فإن عليه فدية حتى وإن كان قد وضعه قبل الوصول للميقات، وذلك لأن الإحرام منعقد وصحيح.
  • إذا كان مزيل العرق غير طيب الرائحة فلا فدية عند استعماله بعد إحرام المعتمر وأيضًا في الحج.
  • إذا كان استخدام مزيل العرق طيب الرائحة قد حصل قبل نية الإحرام وبعد لبس ثياب الإحرام في الحج فلا فدية على المسلم.
  • يُخير المعتمر والحاج بالفدية بأحد الآتي؛ وهي إطعام ستة مساكين، إذ يكون نصيب كل مسكين نصف صاع أو ذبح شاه في الحرم وتوزيعها على الفقراء من أهله أو صيام ثلاثة أيام، وللمسلم الرأي فيها.


مستحبات العمرة

عندما يُقبل المسلم على أداء طاعة لله عز وجل فإن قصده هو السعي لإرضاءه وزيادة الفروض بالنوافل لكسب الجر، ومن الأمور المستحب للمعتمر فعلها عند تأديته للعمرة ما يأتي:

  • تقليم الأظافر والتطيب في البدن والاغتسال وحلق شعر العانة قبل الإحرام.
  • التلبية برفع الصوت (للرجل) وقول (اللهم عمرة) وذلك بعد الإحرام.
  • الإكثار من الذِكر والدعاء وتقبيل الحجر الأسود والإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى (يسمى بالرمل) وصلاة ركعتين في الطواف.
  • الهرولة بين العلمين الأخضرين وقول (نبدأ بما بدأ الله به) عند الصعود على الصفا والإكثار من الذِكر وذلك عند السعي.