هل الديناصورات حقيقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٧ ، ٧ يناير ٢٠٢١
هل الديناصورات حقيقة

هل الديناصورات حقيقة؟ إليك الإجابة

يمكنك القول بأن الديناصورات حقيقة ووُجدَت فعلًا قبل ملايين السنين ثم انقرضت، واستدللنا على هذا بمساعدة علماء الحفريات الذي يحققون بالبقايا التي يجدونها في الأرض، فيدرسون الأدلة ويفحصون هياكل الحيوانات المنقرضة المتروكة وراءهم، وليُقرروا فيما إذا كان كائنٌ ما قد وُجد في مرحلة سابقة يستندون إلى عدة قرائن وقد تكون:[١]

  • الحفريات المطبوع بدواخلها شكل الحيوان نفسه.
  • البقايا القديمة للكائن الحي، مثل أسنانه، وعظامه، وصدفه، وبقايا جلده في حال لم يتحلل.
  • مخلفات النشاط الحيواني، والمتمثلة بآثار أقدام الكائن الحي، أو الأنفاق أو الكهوف التي يحفرها أو يتخذها بيتًا.

وفيما يخص الديناصورات، فقد عُثر على مجموعة من الأدلة والقرائن التي تُثبت بأن الديناصورات حقيقة فعلًا، فكل ما نعرفه عن الديناصورات باستثناء الطائرة منها يعتمد على الحفريات، والتي تشمل عظام الديناصورات وأسنانها، وآثار الأقدام الكبيرة التي خلفتها، والمسارات أو الطرق المحفورة التي اعتمدتها، والبيض، والطبعات التي تتخذ شكل جلدها وغير ذلك، ولقرون طويلة، استمر الناس في جميع أنحاء العالم باكتشاف أشكال مختلفة لعظام الديناصورات الضخمة المتحجرة، بالإضافة للعديد من المخلفات كآثار أقدام، وغيرها من العلامات، في أوقات مبكرة، نشطّت هذه البقايا والمخلفات مخيلة الناس، فحين لم يكن لديهم الأدوات والوسائل اللازمة للتحليل والدراسة، ظلّوا لقرون يعتقدون بأن هذه العظام تعود إلى العمالقة أو الوحوش البرية الضخمة، فألهمت الأساطير والقصص الخيالية.

وبالحديث عن الديناصورات وبقاياها التي ساعدتنا لندرك أنها حقيقية، لا يمكننا غض الطرف عن دور العالم بارنوم براون والذي يُعدّ أحد أعظم صائدي الديناصورات في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، فبدأ براون حياته المهنية في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي عام 1897، وبالتالي حُفظ في هذا المتحف العديد من أعظم اكتشافاته العلمية البيولوجية، بما في ذلك الأحافير والعينات الأولى من الديناصورات التي عثر عليها، وفي حال زرت المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في نيويورك فستجد ما يدلّ على أن الديناصورات حقيقة وسترى هياكلها وآثارها معروضة في قاعة الديناصورات بالمتحف.[١]


أنواع الديناصورات

للديناصورات أشكال وأنواع مختلفة، فحتى الآن حدد العلماء آلاف الأنواع منها، وفيما يلي 5 أنواع مختلفة من الديناصورات، وبعض المعلومات عنها:[٢]

  • التيرانوصورات: وهي ديناصورات آكلة للحوم الضخمة، عاشت في أواخر العصر الطباشيري و كانت من ذوات الأقدام  وامتازت بقوتها الكبيرة، فكانت تفترس مختلف أنواع الحيوانات حتى الديناصورات العاشبة الأصغر منها حجمًا، ويعدّ الديناصور Tyrannosaurus Rex أشهرها، بالإضافة إلى الديناصورات Albertosaurus وDaspletosaurus، ويمكن تصنيف هذا النوع من الديناصورات مع الديناصورات الطائرة والطيور الجارحة.
  • الطيور الجارحة: وهي واحدة من أنواع الديناصورات المخيفة جدًا التي عاشت في حقبة الدهر الوسيط، ويطلق عليها علماء الحفريات اسم dromaeosaurs، وتتميز بأجنحتها القوية، ومع هذا فكانت ذات قدمين تساعداها على الإمساك بفرائسها، ولها أيدي بثلاثة أصابع، ومخالب منحنية على كل قدم وكان بعضها مغطى بالريش، كما أن حجم أدمغتها أكبر من متوسط حجم أدمغة الديناصورات الأخرى، ومن بين أشهر ديناصورات الطيور الجارحة Deinonychus و Velociraptor وUtahraptor.
  • سوروبودس "Sauropods": وهي مجموعة متنوعة من الديناصورات الضخمة طويلة العنق، التي ظهرت منذ 225 مليون سنة، ويمكن القول أن هذا النوع من الديناصورات حكم الأرض خلال المئة مليون سنة التالية لظهوره؛ إذ إنهم من أنواع الزواحف المهيمنة التي ظهرت خلال حقبة الدهر الوسيط، ويمكن العثور على حفريات سوروبودس في جميع أنحاء الكوكب بما في ذلك القارة القطبية الجنوبية، ومن أشهر أنواع السوروبودس Apatosaurus، وBrachiosaurus.
  • الهادروسورس "Hadrosaurs": أو ديناصورات منقار البط، وهي ديناصورات كبيرة الحجم وغريبة الشكل، تعتمد على النباتات في غذائها ويساعدها في ذلك منقارها الصلب، و يُعتقَد أن معظمها قادرة على المشي على قدمين، وقد عاشت تلك الديناصورات على شكل قطعان، ومن أشهر أنواعها Maiasaura وHypacrosaurus.
  • بروساوروبودس "Prosauropods": خلال أواخر العصر الترياسي، ظهرت سلالة غريبة من الديناصورات العاشبة الصغيرة والمتوسطة الحجم مقابل أمريكا الجنوبية، وأغلبها كانت قادرة على المشي على قدمين كما كانت تمشي على أربع أرجل، وهناك بعض الأدلة على أنها اعتمدت على الوجبات النباتية بالإضافة لكميات صغيرة من اللحوم.


أساطير وخرافات حول الديناصورات

وُجدت عظمة تعود لديناصور في عام 1676، وحينها اعتقد الجميع بأن العظمة تعود لفيل أو ربما لكائن عملاق، وبعدها بحوالي 100 عام، أدرك علماء الحفريات أن العظمة تعود لمخلوق ما سمّوه وقتها ميجالوسورس Megalosaurus، واعتقدوا بأنه قد يكون أحد أنواع السحالي العملاقة، وفي عام 1842، صنّف عالم التشريح ريتشارد أوين الميجالوسورس كجزء من مجموعة جديدة كاملة من الحيوانات، وأطلق عليها اسم ديناصورات Dinosauria، ومعناه الحرفي السحالي الرهيبة، ومنذ ذلك الحين اكتُشفَ حوالي 700 نوع مختلف من الديناصورات، الأمر الذي غيّر أفكارنا عن الديناصورات جذريًا، فتختلف رؤيتنا ومعرفتنا للديناصورات اليوم اختلافًا كبيرًا عمّا كانت عليه سابقًا، وفيما يلي مجموعة من الأساطير والخرافات حول الديناصورات، والتي صُححت لاحقًا بفضل العلم:[٣]

  • الاعتقاد الخاطىء الأول حول الديناصورات هو أنها كلها كانت كبيرة الحجم، ففي الحقيقة تختلف أحجام الديناصورات حسب نوعها، فعلى الرغم من وجود ديناصورات عملاقة يوجد نوع من الديناصورات بحجم القطة والأرنب.
  • الخرافة الثانية حول الديناصورات تتعلق بطبيعة الطبقة الخارجية من جلدها، فغالبًا ما تُصوّر الديناصورات على أنّ لها جلد صلب متشقق كجلد السحالي والتمساح، إلّا أن لبعضها جلود ناعمة وأخرى يكسوها الريش.
  • فيما يخص لون الديناصورات، غالبًا ما يتم تصويرها على أنها ملوّنة باللونين الأبيض والبني، إلّا أنّ ألوانها لم تكن تقتصر على هذين اللونين فقط وجاء بعضها بألوان زاهية وجميلة وبعضها الآخر كألوان الطيور، وأنواع أخرى منها تزيّنها خطوط وبقع.
  • فيما يخص رعاية الديناصورات لأبنائها، فيُعتقّد أنها مثل بقية الزواحف تدفن بيوضها وتتركها لتدبير أمرها بنفسها، ولكن تشير الحفريات والهياكل التي عثر عليها العلماء إلى أن الديناصورات ترقد على بيوضها وترعاها.
  • كان يُعتقَد أن الديناصورات ستنقرض لا محالة، وأن سبب انقراضها سيكون فشلها في التكيف مع البيئة المتغيرة حولها، ومع هذا تُظهِر الحفريات بأن الديناصورات ظلت موجودة بفصائل متنوعة لأكثر من 66 مليون سنة، مما يعني بأنها كانت تتأقلم مع الظروف حتّى استطاعت النجاة طوال هذه الفترة، ولكن ما أدى إلى انقراضها هو اصطدام نيزك بالأرض أدى إلى ظلام على الكرة الأرضية، وهنا انقرضت الديناصورات وكان انقراضها حادثًا، ولو أنها لم تنقرض آنذاك فيُعتقد أنها كانت ستحكم الأرض.
  • الأسطورة الأخيرة المتعلقة بالديناصورات، هي فكرة أنّها قد انقرضت بالكامل، لكن الحقيقة أن الديناصورات بأشكالها القديمة قد انقرضت بالفعل، ولكن نجت أنواع معينة منها، مثل الديناصورات ذات الريش، التي تطورت إلى حوالي عشرة آلاف نوع من الطيور.


معلومات مذهلة عن الديناصورات

تعدّ الديناصورات من فصيلة الزواحف التي عاشت على هذه الأرض لحوالي 245 مليون سنة، وعُثرَ على أحافير الديناصورات في كل مكان من العالم أي جميع القارات السبع الموجودة على سطح الأرض، كما أن الإنسان عرف من الديناصورات المُنقرِضة حوالي 700 نوع فقط، ولكنك قد لا تعرف أن الطيور الحديثة هي نوع من أنواع الديناصورات فتشترك معها بالسلف أو الأجداد وخصوصًا مع الديناصورات غير الطائرة.

ومن المعلومات الشائعة والخاطئة عن الديناصورات أنها عاشت في نفس الفترة الجيولوجية، وهذه معلومة خاطئة، فعاشت الديناصورات في عصور مختلفة، فمثلًا عاش الديناصور ستيغوساوروس في العصر الجوراسي المتأخر أي منذ 150 مليون سنة، بينما عاش الديناصور ريكس في العصر الطباشيري المتأخر أي قبل 72 مليون سنة تقريبًا، وخلال حقبة الدهر الوسيط أي ما يزيد عن 180 مليون سنة تطوّّر نوع من أنواع الديناصوات غير الطائرة إلى ديناصور طائر، ويعدّ هذا الديناصور الطائر الأول من نوعه وسبق جميع أنواع الديناصورات الطائرة الأخرى، وانقرضت كل الديناصورات غير الطائرة منذ 66 مليون سنة تقريبًا.[١]


قد يُهِمُّكَ: لماذا اختفت الديناصورات؟

تُشير التقارير إلى أن آخر الديناصورات اختفى منذ حوالي 65 مليون سنة، وعلى الرغم من أن سبب انقراض الديناصورات لا يزال لغزًا إلى الآن، إلّا أن التغير المناخي، والأمراض، والأحداث الجيولوجية وغيرها قد تكون من الأسباب المحتملة لانقراضها، وقد كثُرت النظريات مؤخرًا حول انقراض الديناصورات ولكل واحدة منها مؤيديها وأدلتها، إلّا أن أغلب العلماء يعتقدون بأن الديناصورات انقرضت بعد تحطّم نيزك بالقرب من خليج المكسيك، فيعتقدون أن نيزكًا عملاقًا كان قد هبط على الأرض وأطلق باصطدامه الكثير من الغبار والحطام، مما حجب أشعة الشمس لفترة طويلة عن الأرض، وبدون الشمس ماتت كل النباتات، فماتت الديناصورات النباتية، وعلى إثرها ماتت الديناصورات اللاحمة، ولكن هناك مشكلة في هذه النظرية، فلم يتمكن علماء الأحافير من العثور على هياكل عظمية للديناصورات في الصخور التي يرجع تاريخها إلى فترة النيزك، وعلى العكس فبعض الأدلة تشير إلى أن جميع الديناصورات قد اختفت قبل حتى أن يضرب النيزك الأرض، الأمر الذي فتح المجال لعدة نظريات تبرر اختفاء الديناصورات، ومنها:[٤]

  • اصطدام النيزك بالأرض: مما غيّر الظروف المناخية بشكل كبير، ولم تستطع الديناصورات البقاء على قيد الحياة.
  • البراكين: تسبب الرماد والغاز المتطاير من البراكين في خنق الديناصورات.
  • الأوبئة: أصابت بعض الأمراض الديناصورات فقضت على مجموعات كاملة منها.
  • اضطراب السلسلة الغذائية: فقد أدت اختلالات السلسلة الغذائية إلى تجويع الديناصورات وبالتالي إلى انقراضها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Dinosaur Facts", amnh, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  2. "5 DIFFERENT TYPES OF DINOSAURS", dinosaurworldlive, 3/9/2019, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  3. Nicholas R. Longrich, "The top six dinosaur myths and how we busted them", theconversation, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  4. Bonnie Sachatello-SawyerDon, Liza Charlesworth, "Why Did All Dinosaurs Become Extinct?", scholastic, Retrieved 5/1/2021. Edited.