من ينسى الحب أسرع: الرجل أم المرأة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٦ ، ٨ يوليو ٢٠٢٠
من ينسى الحب أسرع: الرجل أم المرأة؟

نسيان الحب

لابد أنّكَ مررتَ في مرحلة من مراحل حياتكَ بعلاقة حب انتهت بالفراق، وتعلم أنّه من الصّعب نسيان الحب، فالحب مع أوّل نظرة يُكتب بحبر الشّغف غير القابل للمحو في الدّماغ، وعندها قد تكون شعرت أنّكَ مدمّر، وأكثر إنسان حزنًا على وجه الأرض، ولكنّكَ وبالنّظر للجانب المشرق ما أصبحت ما أنتَ عليه لولا تجربة الحب الفاشلة هذه؛ فقد احتاجت روحكَ لهذا الحب لتنبعث من جديد، يقول الكاتب خليل جبران أنّ قلبك لابد له أن ينكسر في وقت ما من حياتكَ، لتتعلّم الانفتاح على الحقيقة، وتزول الغشاوة عن عينيكَ، وتتعلّم من تجربتكَ، وبغض النظر عن خيبة الأمل أو السعادة التي مررت بها، فإن عقلك لا ينسى بسهولة أنه كان في حالة حب، لذلك عليك مساعدة نفسك على النسيان والمضي قدمًا في حياتك.[١]


من الأسرع في نسيان الحب؟

في علاقات الحب والانفصال لا يمكن تعميم الأمور، فالطّبيعة البشريّة، والشّخصيّة تلعب دورًا في طريقة تعامل كل فرد مع الحزن الذي يخلّفه الانفصال والتّعافي منه، ولكن بعض الدّراسات التي تناولت هذا الموضوع بشيء من التّفصيل، وجدت أنّ النّساء أسرع في نسيان الحب، والتّعافي من الانفصال، والمضي قدمًا في حياتهنّ من الرّجال، ومن هذه الدّراسات التي أُجريت في جامعة بينغهامتون بالتّعاون مع الكلية الجامعية في لندن، التي شملت عيّنة تتكوّن من 5705 مشاركين من كلا الجنسين، من أكثر من 96 دولة، وعرضوا عليهم أسئلة تختص بالألم العاطفي والجسدي بعد الانفصال، وسرعة التّعافي، وتقييم مشاعرهم على مقياس تصاعدي من 1 إلى 10، إذ يمثّل الرّقم واحد مشاعر أقل سلبيّة، بينما 10 يدل على أقصى المشاعر السلبيّة، فكانت النّتائج:[٢][٣]

  • كان مقياس تأثّر النّساء بالآلام العاطفيّة بعد الانفصال حوالي 6.84، بينما بلغ ما يُقارب من 6.58 للرّجال، وهو ما يشير إلى أنّ المرأة تتألم بعد الانفصال عاطفيًّا أكثر من الرّجل، ومثله الآلام الجسديّة بعد الانفصال كانت من نصيب النّساء أكثر من الرّجال، إذ بلغ مقياسه عندهن حوالي 4.21، بينما عند الرجال كان 3.75.
  • كشفت الدّراسة أنّ سرعة تعافي النّساء من علاقة حب فاشلة أسرع من الرّجال، بل ويخرجن أقوى من هذه التّجربة الفاشلة، ويُصبحن أقدر على معرفة عواطفهنَ، وما يردن من العلاقة القادمة، بينما الرّجال قد يميلون إلى سلوكيّات قهريّة في معرض محاولتهم الخروج من الأزمات العاطفيّة الفاشلة، مثل اللّجوء لتعاطي المخدّرات، أو إدمان الكحول، أو الميل للعنف والسّلوكيّات العدوانيّة.
  • أمّا بالنّسبة للفترة التي يحتاجها كل منهما لنسيان الحب، فيحتاج الرّجال لفترة زمنيّة أطول من تلك التي تحتاجها النّساء، إذ مقدار قوّة النّساء على مقاومة الألم، والرّغبة بالخروج من آلام الانفصال أعلى ممّا هي عند الرّجال.
  • في بداية الانفصال تشعر المرأة بالألم الجسدي والعاطفي أكثر من الرّجل، وهو ما يساعدها على تقبّل الألم والمضي قدمًا، بينما الرّجل يتأخّر بالشّعور بمرارة الفقد، مما يجعله أكثر حدة، ويغرق به لفترة أطول، إذ يُدرك بعدها أنّه قد لا يستطيع تعويض الخسارة، أو لن يستطيع أن يجد من يحلّ محل محبيبته السّابقة.


كيف يؤثّر الانفصال على الرّجال؟

يميل الرّجل إلى تجاهل ألم الانفصال، وإظهار أنّ الأمور على ما يرام، فإذا اختبرت تجربة حب فاشلة، وانتهت بالانفصال على الأرجح أن تمر بمراحل، ومشاعر مختلفة، مثل:[٤]

  • تتقاذفكَ أمواج المشاعر السلبيّة، وتتخبّط بها مثل الحزن، والغضب، والارتباك، والشّعور بأنّكَ فاشل في الارتباط بعلاقة طويلة الأمد، ما يؤثّر على ثقتكَ بنفسكَ، وتدنّي احترامكَ لذاتكَ، وقد تشعر بأنّك مخدّر لا تستطيع أن تحدّد ما تشعر به نتيجة الخسارة التي تعرّضت لها.
  • قد تلجأ للكذب بشأن العلاقة السّابقة، بأنّكَ لم تكن مقتنعًا بها، ولم تُكِن في يوم لحبيبتكَ السّابقة أي مشاعر، وهي طريقتكَ في الدّفاع عن نفسكَ وحمايتها من الألم.
  • يزيد انغلاقكَ على نفسكَ، وتتجنّب التحدّث عن العلاقة السّابقة، وتكبت مشاعركَ وتحتفظ بها لنفسكَ فقط.
  • تُصبح سريع الانفعال العاطفي، وشديد العصبيّة، وقد تكون سيئًا في ردودكَ على البعض عندما يريد أن يطمئن عليكَ بخصوص الانفصال.
  • قد تجد نفسكَ تُفكّر بطريقة عدوانيّة وتميل لممارسة العنف تجاه حبيبتكَ السّابقة، لتؤذيها كما أذتكَ.
  • قد تُسرع لإقامة علاقة جديدة مع أخرى، في محاولة للتغلّب على ألم الفقد، والخسارة.
  • قد تلجأ لكثرة التّبريرات حول نهاية العلاقة، وقد يكون مثل هذا التصرّف لتبرّر لنفسكَ ولمن حولكَ عدم قدرتكَ على الاستمرار بالعلاقة.
  • تميل إلى إلقاء اللّوم على نفسكَ، وتحميل نفسكَ الخطأ في فشل العلاقة وانتهائها.


قد يُهِمُّكَ

عندما تفشل علاقتكَ لابد لكَ في النّهاية من أن تتكيّف مع الانفصال، وتحاول أن تتغلّب على مرارة الفقد من خلال اتّباع النّصائح:[٥]

  • في بعض الأحيان تضطّر لرؤية حبيبتكَ السّابقة بفعل وجودها بنفس منطقتكَ، أو نفس العمل، أو قد تكون زميلة لكَ في الدّراسة، وهذا ما يتطلّب منكَ رسم حدود لعلاقتكَ بها بعد الانفصال، تساعدكما على تخطّي هذه المرحلة الصّعبة.
  • حاول الابتعاد جسديًّا، ومكانيًّا عن شريكتكَ السّابقة، وامنح نفسكَ الوقت للتأقلم بعيدًا عن أي اتصال بها، أو مصادفتها، على الأقل لفترة لا تقل عن ثلاثة شهور، حتّى تُساعد نفسكَ على النّسيان، ودعم نفسكَ عاطفيًّا.
  • احترم رغبتها في الانفصال، وإن كانت لا تريد أي علاقة معكَ في المستقبل، حتّى لو كانت علاقة صداقة، أو زمالة سواء في العمل أو الدّراسة، فاحترم حدودها الشّخصيّة، ولا تّحاول فرض نفسكَ عليها، وتجنّب الاتّصال بها بأي طريقة.
  • حاول استرضاء نفسكَ، ومساعدتها على التكيّف على الانفصال، ولا تُهمل صحّتكَ، بل يجب أن ترعاها من خلال:
    • حافظ عليها بتناول الطّعام الصحّي المتوازن.
    • مارس التّمارين الرياضيّة خاصّةً الرّوحيّة منها مثل التأمّل، والتنفّس العميق، واليوغا.
    • حاول كتابة مشاعركَ في دفتر يوميّات كوسيلة لتفريغ طاقات الحزن، والغضب، والشّعور بالوحدة السلبيّة.
    • لاحق شغفكَ بالحياة إن كان الرّسم، أو الموسيقى، أو قراءة الكتب والرّوايات.
  • لا تحرم جسدكَ من النّوم المبكّر المريح، لتجنّب الشّعور بالإرهاق، والإعياء خلال النّهار، ولكن احذر من كثرة النّوم كوسيلة للهروب من الألم فمثل هذا التصرّف سيزيد من الألم النّفسي، ويؤخّر التّعافي.
  • أشغِل نفسكَ بأي عمل يُلهيكَ عن التّفكير بعلاقتكَ السّابقة، مثل أعمال البستنة، أو تعلّم لغة جديدة، أو العمل التطوّعي، أو التّخطيط للسّفر في رحلة استجمام وشفاء للرّوح.
  • لا تتجاهل مشاعركَ، فأولى خطوات العلاج تأتي من الاعتراف بالحزن، وأنّكَ تعرّضت للإحباط، ومع الوقت حاول التأقلم مع هذ المشاعر حتّى تستطيع التغلّب عليها، والمضي قدمًا في حياتكَ.
  • لا تنغلق على نفسكَ وحيدًا في المنزل، بل اخرج للهواء الطّلق يوميًّا، واستمتع بأشعّة الشّمس، وحاول إدخالها للمنزل بأكبر قدر ممكن، وتجنّب إغلاق السّتائر والظّلمة، إذ يساعد الضّوء وأشعّة الشّمس على مكافحة الاكتئاب.


المراجع

  1. "Why Is it so Hard to Forget a Past Love?", exploringyourmind, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  2. "Study: Women hurt more by breakups but recover more fully", binghamton, Retrieved 5-7-2020. Edited.
  3. "Men Or Women: Who Gets Over A Break-Up Faster?", timesofindia.indiatimes, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  4. "10 Ways Guys Deal With Breakups Revealed", guycounseling, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  5. "Post-Breakup Do's and Don'ts", healthline, Retrieved 2020-7-3. Edited.