كم يجب أن أنتظر لبدء علاقة جديدة بعد الطلاق؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٢٢ ، ٢١ يونيو ٢٠٢٠
كم يجب أن أنتظر لبدء علاقة جديدة بعد الطلاق؟

فشل العلاقة الزوجيّة

عندما تأخذ قرارًا بالزّواج ترسم لنفسكَ مع شريكتكَ أحلامًا ورديّة، وتتوقّع أن يكون زواجكَ سعيدًا، ولا تضع في حسبانكَ أبدًا الفشل زواجكَ وانتهاءه بالطّلاق، وإن حدث فإنّ هذا الأمر يؤثّر على نفسيّتك لفترة طويلة قد تمتد لسنوات، وقد يقلّل إيمانكَ بمؤسّسة الزّواج وتعزف عن تكرار التّجرية مرّة أخرى، ولكن مهما كان السّبب وراء الانفصال، يمكنكَ تداركه والتغلّب عليه والبدء بعلاقة جديدة لتأسيس بيت جديد، فدائمًا يبقى هنالك أمل، طالما أنّكَ تعلّمت الدّرس وتحاول عدم تكرار الأخطاء التي أدّت إلى نهاية زواجكَ، لكن عليك التروي قبل الإقبال على أخذ تلك الخطوة الهامة في حياتك، وأن تعيد حساباتك فيما يتعلق بعلاقاتك التي قد تقدم عليها، خذ الوقت المناسب للتفكير ومن ثم امضِ قدمًا في تحقيق حياة أفضل مما كنت عليها.[١]


كم عليكَ الانتظار قبل بدء علاقة جديدة بعد الطّلاق؟

بعد الطّلاق تحتاج إلى فترة لتتكيّف مع وضعكَ الجديد، سواء على المستوى النّفسي، أو المجتمعي، وعليكَ التحلّي بالصّبر، والتّفكير العميق قبل الانخراط بأي علاقة جديدة، وهي فترة نسبيّة من شخص لآخر، ولكن الأغلب يُجمع على أنّها يجب أن لا تقل عن سنة كاملة، فأنت تحتاج لهذه الفترة كحدّ أدنى لإعادة تقييم حياتكَ، ولتضع يدكَ على الخطأ الذي أدّى للطّلاق، وكيف ستصحّح هذه الأخطاء، وما عليكَ أن تبقى ثابتًا عليه، بالإضافة إلى أنّك تحتاج 365 يومًا كاملًا لتختبر جميع المناسبات التي مرّت في حياتكَ، ولكن هذه المرّة وأنت أعزب، مثل؛ عيد ميلادكَ، وإجازاتكَ من العمل، وأيّ تواريخ تمرّ بها خلال العام دون نسيان أنّ تبعات الطّلاق لا تنتهي بأقل من سنة؛ من مشاكل حضانة الأطفال، والنّفقة، وغيرها من الأمور القانونيّة، لذلك عِش هذه الفترة مع نفسكَ لتتعافى من تجربة الطّلاق، ولتستطيع أن تتعرّف على نفسكَ، وتعيد إيجاد ذاتكَ.

أمّا إذا أردت أن تعالج المشكلة بمشكلة أخرى وذهبت لبدء علاقة جديدة، فأنتَ تعرّض نفسكَ لتكرار نفس الأخطاء السّابقة، وتسبّب ضررًا كبيرًا على نفسكَ وعلى شريكتكَ الجديدة، كيف لا وأنت ما زلت لم تتعافى من تجربتكَ الفاشلة السّابقة، فبهذا التّصرّف أنت تنتقم من نفسكَ، وتزيد من تدميرها، فالأسلم أن تنتظر فترة سنة على الأقل، واعتبرها فترة نقاهة روحيّة لاستعادة توازنكَ الرّوحي، والنّفسي.[٢]


هل الارتباط بشريك جديد يستطيع يمحو آلام الانفصال؟

لا تطلب من أحد أن يساعدكَ في شفاء جرحكَ النّاتج عن الانفصال، فأنتَ وحدكَ القادر على التّعافي، وأي علاقة جديدة تنخرط بها بعد انفصالكَ لا تتوقّع منها أن تكون الدّواء السّحري لمحو آلام علاقتك السّابقة، فالأمر برمّته يعتمد عليكَ كليًّا؛ بكيفيّة تصرّفكَ مع شريكتكَ الجديدة، ونظرتكَ لنفسكَ، ومدى استفادتكَ من الأخطاء ومحاولة تصحيحها في علاقتك الجديدة، وفيما يلي بعض النّصائح التي تساعدكَ على التّعافي من إرهاق الطّلاق النّفسي والعاطفي:[٣]

  • انظر إلى شريكتكَ الجديدة على أنّها الحب الجديد وليست صورة منسوخة عن زوجتكَ السّابقة، خذ وقتكَ بالتعرّف عليها، وامنحها الوقت الكافي للتعرّف عليكَ، فهي شخص جديد عليكَ ليست لديها المعرفة الكافية بكَ التي كانت عند طليقتك.
  • كنّ على يقين بتغيّركَ للأفضل بعد الطّلاق، فأنت الآن أكثر وعيًا، وأكثر قوّة ممّا سبق، وأكثر عزم على تحديد أولويّاتك، فمثلًا إذا كان لديك أطفال من زواجكَ السّابق، فضع أطفاك ضمن أولويّاتكَ، وأخبر شريكتكَ الجديدة بذلك، واعطها حريّة الاختيار لتتكيّف مع وضعكَ.
  • يزيد حصولكَ على شريكة جديدة من رفع معنويّاتكَ، وأنّك ما زلت مرغوبًا، وأنّ هنالك من تستطيع أن تجذبه، ويقع في حبّك، وأنّك شخص جدير بالاهتمام، وهذه النّقطة وحدها كفيلة أن تُنسيك ولو القليل من آلام الانفصال.
  • حاول النّظر لشريكتكَ الجديدة على أنّها فرصة ثانية لبدء حياة جديدة، وقيّم نفسكَ بما تعلّمته من طلاقكَ، ومقدار نموّك وتطوّرك النّفسي والشّخصي الذي اكتسبته من تجربة طلاقكَ.
  • افصل حياتكَ السّابقة عن التي تختبرها مع شريكتكَ الجديدة، ولا تدع شبح علاقتك السّابقة تؤثّر على علاقتك الجديدة، فهي ليست زوجتكَ، وأنت لست الشّخص الذي كنت عليه قبل الطّلاق.
  • تأكّد من أنّك اخترت الإنسانة المناسبة لكَ، ولا تخف من ترسيم العلاقة بينكما، ووضع حدود لكلّ منكما، فإن كانت تحبّك بصدق تقبّلتكَ كما أنتَ.


قد يُهِمُّكَ

أكثر ما قد تبحث عنه بعد الطّلاق هو كيفيّة التغلّب على مشاعر الألم بعد الطّلاق والمقدرة على التّعافي، وهو ما سنقدّمه لكَ في هذه الفقرة، فما عليك إلاّ أخذ نفس عميق وقراءة الأسطر التّالية بوعي وانفتاح وقبول نفسي للتّغلّب على مشاعر الألم في هذه التّجربة المريرة:[٤]

  • اعترف بأنك مرهق ومتألّم من هذه التجربة، ولا تتظاهر أنّك بخير وتكبت مشاعركَ، ولا تتردّد بطلب المساعدة من أصدقائكَ المقرّبين، أو أحد أفراد عائلتكَ الذين تنسجم معهم، ليُعينك على أن تقف على قدميكَ مرّة أخرى.
  • تخلّص من الذّكريات المتعلّقة بزواجكَ السّابق، فوجودها أمامكَ قد يبطئ من رحلة تعافيك، والتخلّص منها يساعدكَ على تصفية ذهنكَ والتخلّص من الأفكار السلبيّة المؤلمة.
  • أشغل نفسكَ بأي أمر ليُبعدكَ عن التّفكير بالذّكريات المؤلمة التي مررت بها في طلاقكَ؛ كأن تعمل لساعات إضافيّة إن كنتَ تحب عملكَ، أو تعرّف على أصدقاء جدد، أو انخرط بالعمل التطوّعي الذي له آثار إيجابيّة على تطوّر الشخصيّة، والتغلّب على الألم.
  • حاول استعادة شتات نفسكَ بالتّعرّف عليها من جديد، وفعل ما امتنعت عن ممارسته في فترة زواجكَ، وتابع شغفكَ.
  • خذ إجازة من العمل واخرج لقضاء نزهة، إذ ستمنحك الفرصة للتنفّس والانتعاش، وإن كنت قادر على الانتقال للعيش في مدينة آخرى أو بلد آخر فلا تتردّد، فهي فرصة للبدء من جديد.
  • كن على يقين أنّ لا شيء يستمر للأبد، وأنّ هذا الألم لا بد له أن يزول، فالوقت كفيل بالنّسيان والشّفاء، فقط أعطِ نفسكَ الوقت الكافي للتّعافي، وبعدها لا بد أن يأتي اليوم الذي تكون فيه مستعدًّا للمضيّ قُدُمًا بحياتكَ من جديد.
  • اصرف تركيزك عن مشاعركَ السلبيّة مثل؛ الغضب والكراهية، ولا تسمح لها بالسّيطرة عليكَ والتّحكّم بك، وبدلًا من ذلك حاول على التّركيز على حياتكَ الجديدة، فإن كان لديك أطفال اجعلهم مصدر تفاؤلكَ في الحياة، ورغبتك ببدء واحدة جديدة، لأجلهم ولأجل نفسكَ، وإن لم يكن لديكَ أطفال يمكنكَ متابعة شفغك الذي لطالما حلمت به، وكان الزّواج عائقًا أمام تحقيقه.
  • كن على يقين أنّ لا شيء يحدث لكَ دون سبب، وإن كنت لا تُدرك الحكمة من طلاقك في الوقت الرّاهن سيأتي يوم تشكر الله عليه عندما تتبيّن الحكمة من ورائه.
  • تعلّم وتدرّب على مسامحة نفسكَ ومسامحة زوجتكَ السّابقة، فلا خير يُرجى من الحقد وتحميل اللّوم سواء لنفسكَ أو لها، فما حدثَ قد حدثَ، والأمل الوحيد هو بالمضيّ قُدُمًا بقلب أبيض يساعدكَ على أن تعيش حياتكَ نقيًّا بعيدًا عن الحقد الذي لن يدمّر سواكَ.
  • لا تنغلق على نفسكَ وتفقد ثقتكَ بالجنس الآخر، بل اترك باب الحبّ مواربًا، واسمح لنفسكَ بالوقوع في الحب من جديد، فالطّلاق ليست نهاية العالم، لا بل قد تكون بوّابة لبداية جديدة أكثر سعادة من سابقتها.


المراجع

  1. "Relationship Advice: 10 Reasons Why Your Marriage Failed", cheatsheet, Retrieved 2020-6-19. Edited.
  2. "Dating after Divorce – How Long Should You Wait?", marriage, Retrieved 2020-6-19. Edited.
  3. "How Important Is That First Serious Relationship After Your Divorce?", medium, Retrieved 2020-6-19. Edited.
  4. "10 Steps to Recover from a Divorce", divorcemag, Retrieved 2020-6-19. Edited.

136 مشاهدة