من بنى المسجد الحرام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٨ ، ٨ يوليو ٢٠١٩

المسجد الحرام

المسجد الحرام هو أطهر وأقدس البقاع على وجه الأرض، يقع في مكة المكرّمة في السعوديّة، ويتوسطه الكعبة المشرّفة التي هي أول بناء وضع على الأرض، وهي من أقدس المقدّسات الإسلامية، وهو القبلة الأولى للمسلمين، والحج للمسجد الحرام هو أحد أركان الإسلام الخمسة، ولم يكن للمسجد الحرام سورًا قبل الإسلام، بل كان مفتوحًا على مباني مكّة، وظلّ كذلك حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى أن قام عمر بن الخطاب بتسويره وزيادة مساحته بعدما رأى إقبال الناس عليه، ثم توسع في عهد عثمان بن عفان، وقد جعل الله تعالى المسجد الحرام مثوبة للناس، أي جعله مكانًا محبوبًا تشتاق له الأنفس والأرواح، ولا تمل من كثرة، استجابة لدعوة نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام لهذه البقعة الطاهرة. [١]


باني المسجد الحرام

ارتبط تاريخ بناء المسجد الحرام بتاريخ بناء الكعبة المشرّفة ارتباطًا وثيقًا، وأول من وضع أساسات الكعبة المشرفة هم الملائكة، إذ أمر الله تعالى ملائكته بذلك، ثم أكمل البناء آدم عليه السلام، لكن الكعبة المشرّفة هُدمت بفعل الطوفان، فأمر الله إبراهيم عليه السلام بإعادة بنائها وبناء المسجد الحرام، فقام إبراهيم عليه السلام بمساعدة ابنه إسماعيل ببناء المسجد الحرام داعين من الله أن يتقبّل منهم ذلك، وقد استدلّ العلماء على بناء البيت الحرام من قِبل إبراهيم عليه السلام بهذا الحديث الشريف: (عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ، : أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأرْضِ أوَّلُ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: المَسْجِدُ الأقْصَى قُلتُ: كَمْ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، لأنه حُدّد بناءه بمدّة هي من مدّة حياة سيدنا إبراهيم، فبنى إبراهيم عليه السلام المسجد الحرام وبعده بأربعين سنة بنى المسجد الأقصى. [٢][٣]


مزايا وخصائص المسجد الحرام

وللمسجد الحرام عدد من الخصائص التي تميزه عن غيره من المساجد، من أهمها: [٤]

  • المسجد الحرام هو أطهر البقاع وأقدسها على وجه الأرض، وهو قِبلة المسلمين التي يتّجهون لها ويقصدونها للصّلاة والعبادة.
  • مضاعفة أجر الصّلاة، ومن فضل المسجد الحرام أنّ الله تعالى يُضاعف للمسلمين أجر الصّلاة فيه، فالصّلاة في المسجد الحرام تُعادل مائة ألف صلاة في غيره، كما جاء في الحديث الشريف: (صلاةٌ في مَسْجِدِي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ إلا المسجِدَ الحرامَ، و صلاةٌ في المسْجِدِ الحرامِ أفضلُ من مِائةِ ألفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ) [صحيح الجامع| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • المسجد الحرام هو حرمًا آمنًا عند الله عز وجل، فالمسجد الحرّام هو مكان يُحرّم فيه الصّيد، أو قطع شجرة، أو قتل حيوان أو تخويف النّاس وترويعهم، ففيه أمان للناس على أرواحهم ودمائهم، وهو مكان يحرم فيه القتال والنزاع.
  • المسجد الحرام محرّم دخوله على المسيح الدّجال، فالمسيح الدّجال يطوف مشارق الأرض ومغاربها إلا المسجد الحرام، فهو لا يُمكنه دخول مكّة ولا المدينة.
  • البيت الحرّام محرّمٌ دخوله من قِبل الكفار والمشركين لأنّه نجسٌ وخبث. [٥]
  • والمسجد الحرام هو أحد الثلاث مساجد التي وردت في حديث الرّسول والتي لا تُشدّ الرّحال إلا لها، ففي الحديث الشريف: كما جاء في الحديث الشريف: (لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ المسجدِ الحرامِ ومسجدي هذا والمسجدِ الأقصى) [النوافح العطرة| خلاصة حكم المحدث: صحيح]. [٥]


المراجع

  1. "المسجد الحرام"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.
  2. "تاريخ بناء الكعبة منذ عهد آدم الى الآن"، masrawy، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.
  3. "أول من بنى المسجد الحرام والمسجد الأقصى"، fatwa.islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.
  4. "خصائص المسجد الحرام"، library.islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "من خصائص وفضائل مكة والبيت الحرام"، iszlam، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.