من اكتشف استراليا

من اكتشف استراليا

أستراليا

تعد أستراليا أصغر قارة في العالم، وواحدة من أكبر الدول على الأرض، وتقع بين المحيطين الهادئ والهندي في نصف الكرة الجنوبي، والعاصمة الاسترالية هي كانبيرا، وتقع في جنوب شرق البلاد بين المراكز الاقتصادية والثقافية، وتعد أكبر وأكثر أهمية من مدينتي سيدني وملبورن، وأُطلق على أستراليا اسم (أقدم قارة)، و(آخر الأراضي)، و(آخر الحدود)، وترجع معظم الصخور التي تشكل الأراضي الأسترالية إلى فترة ما قبل الكامبري، وقد تأثرت طبيعة الأراضي الأسترالية بعمق بالأحداث والعمليات التي حدثت منذ أواخر العصر الجليدي الأخير؛ أي ما يقارب 25000 عام تقريبًا، إذ يستخدم العلماء أستراليا مقياسًا زمنيًا أكثر شمولًا يأخذ في الاعتبار الآثار القديمة العظيمة لمنظر القارة.[١]


مكتشف أستراليا

إن أول من اكتشف أستراليا هو الملاح الهولندي ويليم جانزون في عام 1606م، وأطلق عليها اسم أرض الجنوب المجهولة، وبعد ذلك أبحرت الكثير من السفن الأخرى إلى أستراليا بغرض استكشاف مناطقها وأراضيها المميزة، ورسم الملاح الهولندي أبل تاسمان خريطة شاملة لجنوب وشمال وغرب أستراليا وسماها باسم هولندا الجديدة حتى يستطيع من يذهب إليها بعده التجول فيها، ثم توالت الرحلات بالسفن إلى أستراليا إلى أن وصل الرحالة جايمس كوك إلى هناك واستطاع وضع خريطة للجزء الشرقي من القارة، وقد وقعت أستراليا تحت حكم بريطانيا في ظل محاربة السكان الأصليين لبريطانيا واستعمارها لتلك المنطقة.[٢]


لغة أستراليا الرسمية

على الرغم من عدم وجود لغة رسمية في أستراليا، إلا أن اللغة الإنجليزية تعد اللغة الوطنية الفعلية، ومع ذلك؛ فإن أستراليا بلد متنوع لغويًا وثقافيًا، إذ يضم أكثر من 160 لغة ناطقة، وتتميز اللغة الإنجليزية الأسترالية بلهجة فريدة من نوعها، وبالاعتماد على إحصائيات عام 2011م يتحدث حوالي 76.8٪ من الأستراليين اللغة الإنجليزية، وتعد لهجة الماندرين هي أكثر لهجة غير الإنجليزية مستخدمة في أستراليا، وقد كان لنماذج الهجرة تأثير كبير على اللغة الأكثر انتشارًا في البلاد غير الإنجليزية، إذ إن الاستيطان الأوروبي المبكر في أستراليا قضى على اللغات الأصلية تقريبًا، ولم ينج منها سوى القليل من لغات السكان الأصليين اليوم.[٣]

يشير تحليل عام 2011 للغة المنطوقة إلى أن غالبية الأستراليين يتحدثون الإنجليزية فقط مقارنة بالناطقين بغيرالإنجليزية، وعمومًا حوالي 76.8٪ من الناس يتحدثون الإنجليزية فقط، و18.2٪ من غير الناطقين باللغة الإنجليزية، وبصرف النظر عن اللغة الإنجليزية، فإن لغة الماندرين هي اللغة السائدة التي يتحدث بها السكان بنسبة تبلغ 1.6٪ أي ما يقارب 33617 شخصًا، وتضم أستراليا لغات أخرى مثل البنجابية والفلبينية والتاغالوغية والعربية، وتعد مدينة سيدني من أكثر مدن أستراليا تعددًا في الثقافات، إذ إن حوالي 30٪ من السكان لا يتحدثون اللغة الإنجليزية. وتضم مدينتا سيدني وملبورن أكثر من 65٪ من المهاجرين غير الإنجليز الذين يتحدثون حوالي 240 لغة أجنبية، ويستخدم العديد من المهاجرين لغتهم الأم ويتقنون اللغة الإنجليزية.[٣]

يتمتع المجتمع الأسترالي بأطول تاريخ ثقافي في العالم ويعود تاريخه إلى حوالي 60,000 عام، وبحلول الوقت الذي وصل فيه الأسطول الأوروبي الأول إلى البلاد في عام 1788 كان لدى أستراليا حوالي 250 لغة محلية، ويُعتقد أن هذه اللغات نشأت وتطورت من عائلة واحدة تتكون من 700 لهجة، ومن بين هؤلاء الـ 250 يوجد 20 فقط على قيد الحياة اليوم، وتعد لغة Kriol أكثر اللغات شيوعًا، وتحتوي على العديد من الكلمات الإنجليزية ذات المعاني المختلفة وعادةً ما تكون مكتوبة بأسلوب صوتي.[٣]


مناخ أستراليا

تمتلك أستراليا مناطق مناخية مختلفة بسبب مساحتها الواسعة، ويتميز الجزء الشمالي من أستراليا بمناخ مداري؛ أي حار ورطب في فصل الصيف، ودافئ وجاف جدًا في فصل الشتاء، بينما الأجزاء الجنوبية تتمتع بأجواء معتدلة في فصل الصيف، وأجواء باردة في فصل الشتاء وممطرة في بعض الأحيان، والمواسم فيها عكس المواسم الموجودة في نصف الكرة الشمالي، فعندما يكون الصيف في الشمال، يكون الشتاء جنوب خط الاستواء، ويكون شهرا كانون الأول وكانون الثاني هما الأشهر الأكثر سخونة في أستراليا، ويكون شهرا تموز وآب الأكثر برودة، وفي المناطق الجنوبية من القارة الأسترالية عادة ما تكون أكثر اعتدالًا، وتكون درجات الحرارة في النهار في الصيف عادة ما بين 25 و 30 درجة مئوية ودرجات الحرارة في فصل الشتاء ما بين 5 و10 درجة مئوية، وتتمتع جبال الألب الأسترالية التي تقع في الجنوب الشرقي من أستراليا بمناخ جبلي شديد البرودة في فصل الشتاء، وعادة ما تغطي الثلوج على مدار السنة أعلى قممها.[٤]

تصل درجات الحرارة في الصحراء ومناطق الأدغال في وسط أستراليا في بعض الأحيان إلى 50 درجة مئوية وأكثر، وقد لا تسقط الأمطار لسنوات، وتسقط معظم الأمطار في الأجزاء الساحلية الشمالية الشرقية من أستراليا بمتوسط ​​سنوي يبلغ 100 بوصة وأكثر، وفي بعض الأحيان يمكن أن تحدث الأعاصير المدارية في المناطق الساحلية الشمالية مسببة الرياح العاتية والعواصف الممطرة؛ وهذه العواصف تحدث عادة في أشهر الصيف الجنوبية بين شهري كانون الثاني ونيسان، ويمكن أن تحدث العواصف المدارية في المناطق الساحلية الجنوبية خلال هذه الأشهر.[٤]


الخصائص الجغرافية العامة لأستراليا

تبلغ مساحة اليابسة الأسترالية حوالي 7692024 كيلومتر مربع، ويحيط بها المحيط الهندي والمحيط الهادئ، وتفصلها عن آسيا بحيرات أرافورا وتيمور، ويقع بحر المرجان قبالة ساحل كوينزلاند، وبحر تسمان الذي يقع بين أستراليا ونيوزيلندا، ويبلغ طول ساحل أستراليا 34,218 كيلومتر، وأستراليا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تغطي قارة بأكملها، إذ تعد واحدة من أكبر الدول على وجه الأرض، وعلى الرغم من أنها غنية بالموارد الطبيعية ولديها الكثير من الأراضي الخصبة إلا أن أكثر من ثلث أستراليا عبارة عن صحراء.[٥]

تقع معظم المدن والمزارع الأسترالية في الجنوب الغربي والجنوب الشرقي، ويكون المناخ مميزًا، وتوجد غابات كثيفة في الشمال الشرقي، وتحتوي المناطق الريفية النائية على أكبر الصحاري في البلاد؛ إذ تكون درجات الحرارة عالية والمياه قليلة ولا توجد بها نباتات تقريبًا. والنظام البيئي في أستراليا هو نظام غير عادي بسبب موقعه البعيد، ونتيجة لذلك يوجد العديد من الأنواع الحيوانية التي توجد في أستراليا وليس في أي مكان آخر في العالم، مثل خلد الماء، الكنغر، إيكيدنا، و الكوالا، ويوجد في أستراليا 516 متنزهًا وطنيًا لحماية نباتاتها وحيواناتها الفريدة.[٥]

يعد موقع أولورو أحد أروع المواقع في أستراليا، إذ يبدو كظهر حوت هائل يقع في صحراء ذات تربة حمراء مسطحة تسمى (المركز الأحمر)، وهذا الموقع عبارة عن تكوين طبيعي مقدس في وسط البلد، ويبلغ ارتفاعه 1100 قدم (335 مترًا)، وهو أكبر صخرة في العالم، وتعد أستراليا موطنًا لكثير من أنواع الحيوانات الفتاكة على هذا الكوكب، إذ يوجد 36 نوعًا من العناكب السامة في شرق أستراليا، ويوجد أيضًا 20 نوعًا من الثعابين السامة، بما في ذلك ثعبان (taipan) الذي يهاجم دون سابق إنذار ويلدغ مرارًا وتكرارًا مما يتسبب في قتل ضحيته في غضون دقائق، ويوجد عدة أنواع من الغابات المطيرة في أستراليا، مثل غابات الأمطار الاستوائية التي توجد في الشمال الشرقي وهي غنية بالأنواع النباتية والحيوانية، وقد عُثر على الغابات المطيرة شبه الاستوائية بالقرب من الساحل الشرقي الشرقي، وتنمو الغابات المطيرة عريضة الأوراق في الجنوب الشرقي وفي جزيرة تسمانيا.[٥]


المراجع

  1. "Australia", britannica, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. "Who Discovered Australia", panique, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Languages Are Spoken In Australia", worldatlas, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. ^ أ ب "Australia", weatheronline, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Australia", kids.nationalgeographic, Retrieved 2019-11-17. Edited.