مقال عن الغربة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٤ يناير ٢٠٢١
مقال عن الغربة

الغربة

الغربة أو العيش في الخارج أحد أكثر التجارِب المُثيرة للاهتمام والصعبة بنفس الوقت، وهي تجرُبة قيِّمَة تُبين مدى استعدادك لتحمُل المخاطر والبيئات الجديدة التي توضع بها ، وغالبًا ما يبدو قضاء عُطلتك في بلد ما كالسحر، ولكن الإقامة فيها تَختلف كليًا، فلن يكون الأمر سهلًا وخاصةً في البدايات، ولكن مع مرور الوقت واكتسابك لعقلية إيجابية ومُتفتحة والصبر والمُثابرة ستبدأ بالتعايش مع الثقافات الجديدة واللغات المُختلفة، وبالطبع ستحتاج لأن تكون مسؤولًا وتتحمل عبء تأمين متطلباتك الأساسية وتكاليف إقامتك، وعندما تنتقل من بلد لآخر فإن الثقافات ستختلف، وستجد اختلافات كثيرة وحتى لو كانت اختلافات صغيرة في الأعراف والتقاليد ستُشكل لديك ولأسرتك صدمة كبيرة من الصعب مواجهتها والتحكُم بها في البدايات، وستواجهها بالحفاظ على عقل مُنفتح وناضج يتحمل مصاعب الحياة.[١]

كما أن العيش في بلد آخر تجربة غنية تفتح لك أبوابًا كثيرة وتوسّع آفاق تفكيرك، وهي فرصة رائعة لتكوين علاقات اجتماعية جديدة غير مألوفة، وبالطبع ستفتقد لعائلتك وأصدقاءك إذا ذهبت لوحدك وبهذا ستعرف قيمة العائلة والأصدقاء في حياتك، ولكن لا تنسى أن الانتقال والعيش بالخارج مهمة صعبة وتحتاج لتخطيط دقيق قبل اتخاذ أي قرار، كما أنها تنطوي على إيجابيات وسلبيات بنفس الوقت.[٢]


ما الأسباب التي قد تدفعك للغربة؟

قد تتساءَل عن الأسباب التي تدفعك وتدفع الآخرين للغربة أو الهجرة لمكان آخر بعيدًا عن الوطن، وسواء كنت تملك خيار الخروج من بلدك أو مُجبر على هذا فهنالك عدة أسباب رئيسية تحكمك:[٣]

  • أهم الأسباب التي تدفعك للغُربة هي إدارة بلادك والصراعات العسكرية التي تولد نقص في الحقوق والرعاية الصحية والتعليمية وتزايد الجريمة، فيلجأ الكثير من الناس إلى الاغتراب وترك دولهم بسبب الحروب والنزاعات العسكرية والسياسية وغياب الأمن والحاجات الأساسية التي يحتاجونها، وفي بعض الأحيان وحتى لو لم توجد حرب في الوطن قد تغترب لتحصل على تعليم وتأمين صحي وعمل أفضل.
  • العمل والدراسة من أكثر الأسباب الشائعة التي تدفعك للغُربة أو الهجرة، وتوفير بعض الدول فرص عمل ودراسة جيدة وجذابة.
  • الملل من نمط حياتك أو من مناخ البلد الذي تعيش فيه، أو بسبب التقدم بالعمر والشعور بضرورة التغيير، فالكثير من كبار السن يهاجرون إلى دول هادئة لقضاء بقية حياتهم فيها بعد التقاعد.
  • يمكن أن تسافر خارج بلدك لتحصل على الاستقلالية وتعيش بمفردك وتعتمد على نفسك.
  • وجود الصراعات الشخصية والاجتماعية وانتشار السلبية فيما حولك.
  • حاجتك لتغيير الثقافة ونمط الحياة، وربما لا تُدرك حاجتك إلى التغيير الثقافي ولكن بمجرّد أن تتعرّف على ثقافات أخرى ستتوسّع آفاق تفكيرك وستعرف أهميته.
  • تحقيق أمانيك وأفكارك في الحياة والحصول على الخبرات المُتخصصة، والتي لا تتناسب مع إمكانات بلدك ومُجتمعك.


إيجابيات وسلبيات الغربة

العيش في الغربة خارج بلدك يحتاج لشجاعة كبيرة منك، وهذا التغيير يحتاج لتخطيط امُسبق وللكثير من البحث، وربما يحمل بين طياته نوعًا من المُخاطرة، وبالتالي له العديد من الإيجابيات والسلبيات، يمكننا إجمالها لك فيما يلي:[٤]

إيجابيات الغربة

  • السفر للخارج فرصة عظيمة لمُحبي السفر واستكشاف المُدن والمناطق الجديدة.
  • التوسع الإدراكي والمعرفي بسبب السفر والتعرف على لغات وثقافات وشعوب جديدة مُختلفة عن ثقافتك ومجتمعك، وستكسب مقدارًا كبيرًا من الخبرة والمعرفة التي لا تقدّر بثمن.
  • نمو الشخصية وقوتها هي إحدى الميزات التي ستكسَبها في حالة العيش كمُغترب، وستُلاحظ نموًت هائلًا في شخصيتك وعواطفك أثناء العيش خارج بلادك.
  • بناء علاقات جديدة وتوسيع دائرتك الاجتماعية والثقافية، وبداية ستواجه صعوبة في ذلك، ولكن مع مرور الوقت ستجد نفسك تُطور العلاقات والصداقات بأناس من أعراق وديانات ولغات مُختلفة.

سلبيات الغربة

  • الصدمة الثقافية بسبب اختلاف طُرق المعيشة والطعام ووسائل النقل والسلوكيات الاجتماعية، وهذه الصدمة قد تخلق عندك حنينًا جامحًا لوطنك وأهلك.
  • حاجز اللغة والتواصل مع الآخرين، ولا يُكسر هذا الحاجز إلا بتعلم اللغة الأم في الدولة المُغترب بها ولتتعلّم اللغة يجب أن تثابر وتكون شجاعًا في الحديث مع الآخرين.
  • فرق العُملات والقوة الشرائية قد يولد عندك صعوبة كبيرة في البداية، وقد يستغرق حصول على وظيفة جديدة عدة أسابيع أو حتى عدة أشهر مما يضعك في موقف مالي صعب.
  • ستُصاب بمتلازمة الطفل الجديد، أي أنك ستشعر بنوع من الوحدة وبعض الخوف؛ لأنك ستجد نفسك في مكان غريب بين أشخاص غرباء ولا تعرف كيف تتصرّف في البداية، ولتتغلّب على هذا الشعور يجب أن تتذكر دائمًا سبب هجرتك ومجيئك لبلد جديد.


قد يُهِمُّكَ: أفضل الدول الجذابة للمغتربين في العالم

الغُربة والعيش خارج بلدك من القرارات المصيرية في الحياة، وإذا اضطررت على مغادرة بلدك أو كنت ترغب بالعيش في إحدى دول العالم الأخرى، فهُنالك عدة دول مناسبة للغربة وجذابة للمغتربين بسبب آمنها وصلاحيتها للعيش واستضافتها وانفتاحها على الأعراق والديانات والثقافات المُختلفة، ومن أبرز هذه الدول ما يلي:[٥]

  • ماليزيا: تعدّ ماليزيا من الدول المُناسبة والمميزة للهجرة والإقامة لمن يبحث عن المكان المثالي للعيش وخاصة من المسلمين، فنسبة المسلمين فيها حوالي 60% من إجمالي السُكان، وفيها الكثير من المناطق الجميلة والمساجد العظيمة، والكثير من خيارات الطعام الحلال.
  • كوستاريكا: أسعد بلد في العالم وفق كثير من الاعتبارات هي كوستاريكا، وهي أكثر دولة في العالم تحافظ على البيئة ومُصنفة كدولة صديقة للبيئة، تُعد كوستاريكا المقصد الأول للمُهاجرين المُحبين للطبيعة، وستجد فيها تنشئة وتعليم مُميز لأطفالك.
  • المكسيك: المكسيك الوجهة المُفضلة لملايين المهاجرين والسياح سنويًا، فمن الصعب التغلب على جاذبيتها المناخية، وكذلك تتميز المكسيك بأسعار معيشية مُنخفضة التكلفة، وسُكانها يمتلكون مستوى عالي من الثقافة الترحيبية لكافة الجنسيات ومُعتنقي الديانات الأخرى.
  • نيوزيلندا: نيوزيلندا الوجهة المُفضلة لمن لا يُفضل الانتقال والعيش في إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
  • أستراليا: ، أستراليا هي وجهة جذابة للبريطانيين ولجميع مُتحدثي اللغة الإنجليزية، وتجذب المهاجرين من العديد من البلدان بسبب الطقس الرائع ونمط الحياة المُمتاز، ومن أشهر مُدن الجذب فيهما هي بيرث وأديلايد وملبورن.
  • كندا: تُصنف كندا كواحدة من أكثر البلدان سلمًا في العالم، وهي من الوجهات المُفضلة لكافة سُكان العالم باختلاف أعراقهم ودياناتهم بسبب عدد سُكانها القليل وثقافتهم العالية بالإضافة إلى الآمان، ومن أشهر المدن الملائمة للعيش في كندا كالجاري وتورنتو وفانكوفر.
  • فنلندا: فنلندا دولة هادئة تشتهر بالأمان والهدوء العاليين، وعاصمتها هلسنكي وهي مُصنفة ضمن أكثر مُدن العالم مُلائمةً للعيش، وتشتهر فنلندا بجمالها الأخّاذ.
  • ألمانيا: ألمانيا الدولة العصرية وصاحبة التطور في جميع نواحي الحياة، وفيها أكثر المدن ملاءمة للعيش في العالم، فمثلًا مدينة ميونخ التي تمتاز بالهندسة المعمارية الخاطفة للنفوس، ومدينة هامبورغ الواقعة في شمال البلاد فهي من أكثر المُدن تطورًا في العالم.

المراجع

  1. "What's it like living overseas?", OFX, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  2. "What is it like to move abroad as an adult?", projectabroad, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  3. "15 Reasons Why You Should Move Abroad", Anglopacific, 5/4/2018, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  4. AMANDA THOMPSON (20/8/2019), "The Pros & Cons of Moving to a New Country", Goabroad, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  5. Lauren Cocking (7/8/2018), "These Are the 11 Best Countries to Immigrate To", The Culture Trip, Retrieved 30/12/2020. Edited.