مفهوم جودة التعليم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ٣١ يناير ٢٠١٩
مفهوم جودة التعليم

التربية والتعليم

تُعَدُّ التربيةُ والتّعليم من أهمّ ركائز حضاراتِ الأمم وإنجازاتها؛ فالتّعليمُ عنصرٌ مهمٌّ لبناء الأمم والشّعوب، ومن هنا دعت الحاجة إلى مواكبة التّعليم لمنجزات العصر وتطوّراته والاستفادة من تقنياته للارتقاء بواقعه، والجودة في التّعليم؛ هي التّحسينُ المستمرُّ في المنتج التّعليميِّ باستخدام مجموعة من المعايير والتّدابير والإجراءات، مع تحسين المواصفات المتوقعة والوصول من خلالها إلى النّتائج الإيجابيّة والمرضيّة، وهي مرتبطة عضويًّا بعمليتي التّعلم والتّعليم إلى جانب الإدارة، لتسهيل تلبية التّعليم لحاجات المجتمع وتلبيته لاهتماماته، فالجودة هي إتقان العمل وتحسينه، وفي التعليم هي إتقان وتحسين التعليم والنهوض به، وهناك اهتمام بالجودة بمفهومها الشمولي في ديننا الحنيف، وهناك ركائز أساسيّة تقوم عليها الجودة في التعليم، ويوجدُ صفات لا بُدّ من توفرها للجودة في التعليم ونتائج وآثار تترتب عليها.


ركائز الجودة في التعليم

يوجدُ عدّة ركائز تستندُ عليها الجودة في التّعليم، منها:

  • إيجادُ التّناسق بين الأهداف التّعليميّة والتّعليميّة، وعدم وجود التّناقض فيها.
  • اعتماد الجودة بمفهومها الشّمولي بما يُسهل تحقيق الجودة على مستوى التّربيّة والتعليم.
  • توفيرُ الرّقابة الدّاخلية عند الموظفين في السّلك التّعليميّ كافّة، بما لا يدعُ حاجةً للرّقابة التّفتيشية.
  • التّنويع في الأعمال المدرسيّة، وبما يتوافق مع تطوّرات العصر والتّقدم التّكنولوجيّ، كاعتماد رقمنة التّعليم، والتّعليم المحوسب.
  • إزالة كافّة المعوّقات التي تعترضُ سبل النّجاح أو الحدّ منها قدر المستطاع.
  • تبني نظرية استمراريّة التّعليم ليطال الحياة العمريّة للإنسان.
  • تشجيع الإنتاج التّعليمي وخفض التّكاليف التي تترتب على الاعتماد على مصادر أخرى غير منتجة ذاتيًّا
  • تشجيع فكرة ممارسة وصناعة القيادة في التّعليم على مستوى الطّلاب وعلى مستوى الكادر التّعليميّ.
  • غرس قيام الالتزام والمسؤوليّة، وتحفيز الطلاب وتشجيعهم على النجاح.


مواصفات الجودة التّعليميّة الصّحيحة

يوجدُ عدّة مواصفاتٍ لا بُدّ من توفرها للجودة التّعليميّة الصّحيحة، منها:

  • العمل بروح الفريق الواحد، وذلك بحشد جميع طاقات العاملين في المؤسسة التّعليميّة، بهدف تحقيق استراتيجيات التّعليم وأهدافه جيّدًا.
  • التّخطيط الجيّد لإنجاز الأهداف المرسومة.
  • فهم عناصر الجودة وأسسها بصورةٍ متطورةٍ ومتناسقةٍ دون أيّ تعارض بين الأهداف .
  • توفّر إدارةً مدرسيّةً فاعلة تتبنى إجراءات ملموسة لتوفير تغذية جيّدة راجعة عن العمل، سواءً تعلّق ذلك بالتّطور الأكاديمي للطلاب، أو الأداء المهني للمدرسين في المؤسسة.


آثار توفر جودة تعليميّة متميزة

إنّ لتوفر جودة ممتازة في التّعليم آثار عظيمة، منها:

  • ضبط نظام العمل في المؤسسة فيعرف كلّ واحد ما له وما عليه من واجبات والتزامات.
  • التّقليل من شكاوي أولياء الأمور والطّلاب فيما يتعلّق بالأداء التّعليمي في المؤسسة.
  • التّحليل العلميُّ الصّحيح للمشكلات حال حدوثها وحلّها على أساس ذلك.
  • الارتقاء بالمستوى الأكاديمي للطلاب.
  • تشجيع الطّلاب على الإبداع والتّميّز
  • الإسهام في تحقيق التّقدم والازدهار في شتى الميادين.
  • خلق روح التّنافس الحقيقي بين الطّلاب.
  • جعل المؤسسة التّعليميّة صديقة للطلاب ، ممّا يشجعهم على حبّ التعليم وتحقيق الإبداع والتّميّز فيه.
  • تحقيق الولاء للمؤسسة التّعليميَة سواءً كان ذلك من قبل الطلاب، أو من قبل العاملين فيها.
  • توفر التدريب المنهجي الصحيح لكافة الموظفين والعاملين في المؤسسة.


الإسلام والجودة

لو ألقينا نظرةً إلى ديننا الإسلاميّ الحنيف لوجدنا أنّ إسلامنا الحنيف قد اهتم بالجودة، ويظهر ذلك في العديد من آيات القرآن الكريم وأحاديث الرّسول صلى الله عليه وسلّم، فمن ذلك:

  • " صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ" (النمل:88)
  • "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" (30 : الكهف) الكهف
  • قول الرّسول صلى الله عليه وسلّم : "إنَّ اللهَ تعالى يحبُّ إذا عملَ أحدُكمْ عملًا أنْ يتقنَهُ" خلاصة حكم المحدث: حسن
  • السّيرة العملية للرسول صلى الله عليه وسلم والتي تمثل اهتمامًا بإخلاص العمل بعيدًا عن الغش والضّرر والخداع.