معنى إسم السخرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ١٥ أغسطس ٢٠١٩

معنى السخرية

اسم السخرية في اللغة مأخوذ من سَخِرَ منه وبه سَخْرًا، وسَخَرًا، ومَسْخَرًا، وسُخْرًا بالضم، وسُخْرَةً، وسِخْرِيًّا، وسُخْرِيًّا، وسُخْرِيَّة: أي هزئ به، والاسم السخرية والسُّخري ويكسر، ومعنى السخرية في الاصطلاح، التحقير، والاستهانة، والاستهزاء، والتنبيه على النقائص، والعيوب، والأخطاء، على وجه يضحك منه الآخرون، وقد يكون ذلك عن طريق المحاكاة سواء كانت في القول أو الفعل، وقد يكون كذلك عن طريق الإيماء أو عن طريق الإشارة.[١]


ذمّ السخرية

إن المسلم بحق هو من وُفِّق لصون لسانه من الكلمات الساقطة والأقوال البذيئة التي لا منفعة من ورائها ولا خير فيها، فإن الله تعالى يُبغض الفاحشَ البذيء، ويقول الله تعالى: (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا) [البقرة:83]، فمن أراد الله تعالى به الخير، وفَّقه فوزن ألفاظَه قبل أن ينطقها، وفكَّر في نتائجها وعواقبها، فما كان من الحديث شرًا أمسك عنه، وما كان من الحديث خيرًا نطق به، واتقى الله في جميع أقواله، قال الله تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق:18]، فكم من كلماتٍ أهلكت العبد في دنياه وآخرتَه، وكم من كلمات قضت على الكثير من صالح أعماله، وكم من كلمات أشعلت نار الفتنة بينه وبين إخوته، فعلى العاقل أن يحاسب نفسه قبل أن يتكلم، فإن كان الكلام خيرًا فليقله، وإن كان باطلاً فليعرض عنه وليتق الله تعالى، قال تعالى: (وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً) [الفرقان:72]، وإنّ من الألفاظ التي يحاسب عليها الإنسان الاستهزاء والسخرية، وهما لفظان قبيحان، وقد يكونان من كبائر الذنوب، وقد يكونان كفرًا، فإن على المسلم أن يتفكر ويتدبَّر فيما يقول قبل أن تزلَّ قدمُه ويندم على ما قال، فالاستهزاء السيء الذي قد يقود إلى الكفر أو يؤول إليه هو الاستهزاءُ بالله، أو الاستهزاءُ برسوله، أو الاستهزاء بدينه، أو السخرية من أوامر الله تعالى، أو السخرية بنواهيه، أو السخرية من وعد الله تعالى ووعيده، وإن الاستهزاء بدين الله تعالى إنما هو خلق من أخلاق المنافقين، فالمسلم معظِّم لله تعالى، ولدينه، ولنبيه، ومصدق بوعد الله تعالى، مصدق بوعيده، وما أخبر به الله تعالى ورسوله فهو حق عنده ومقبول، ولا شكّ عنده في ذلك، هكذا هو المؤمن بحق، أما المنافقون الذين آمنوا بألسنتهم ولم يؤمنوا بقلوبُهم، فهم أهلُ السخرية والاستهزاء بالله تعالى وبدينه، قال الله تعالى عن المنافقين: (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوا ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) [البقرة:14-15].[٢]


آثار السخرية

فيما يأتي ذكر أهم الآثار المترتبة على السخرية:[٣]

  • تقطع الروابط الاجتماعية القائمة على صلة الرحم والأخوة.
  • تورث الضغينة والحقد.
  • تولد الرغبة بالانتقام.
  • تُغضب الله تعالى، وتكون سببًا في عذابه.
  • تذهب الحسنات يوم الحساب.
  • تُعد السخرية نذيرًا للشؤم لمن يسخر من الآخرين، فقد كان جزاء قوم نوح الغرق، لأنهم الذين كفروا بالله وسخروا من نبيه.
  • تسقط المروءة وتفقد الوقار.
  • يظلم صاحبها نفسه، وذلك لأنه يحقر إنسانًا قد وقره الله سبحانة وتعالى، واستصغر من شخص عظمه الله تعالى.
  • السخرية تورث الغفلة، وتميت القلب.
  • السخرية هي صفة من صفات المنافقين، والكفار، وقد نهى الإسلام عن التشبه بهم.
  • يعرّض الساخر نفسه لعقوبة في الدنيا، وسيحدث له مثل ما فعل.
  • ستبعد عنه الناس لخوفهم من عدم السلامة من أذاه.
  • يمنع عن استماع النصيحة، وقبول الحق.


آيات وأحاديث تدل على جزاء السخرية

  • قال الله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) [التوبة:65].
  • قال سبحانة وتعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) [الأحزاب:58].
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فقال له رجل يا رسول الله، قد قسم لي من الجمال ما ترى، وإنه يعجبني أن يكون ثوبي حسنًا، ونعلي حسنًا، أفمن الكبر ذلك؟ قال: لا إن ذلك ليس بالكبر إن الله جميل يحب الجمال ولكن الكبر بطر الحق وغمط الناس [عبدالله بن مسعود: خلاصة حكم المحدث : صحيح].[٣]


المراجع

  1. "معنى السخرية والاستهزاء لغةً واصطلاحًا"، dorar، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-28. بتصرّف.
  2. "ذم السخرية والاستهزاء"، khutabaa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-9. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "اضرار السخرية .. واحاديث وايات عنها"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-28. بتصرّف.