مرض شلل الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩

مفهوم مرض شلل الأطفال

يُعرف مرض شلل الأطفال بكونه مرضًا معديًا ينجم عن الإصابة بأحد أنواع الفيروسات التي تستهدف الجهاز العصبي، وتُعد فئة الأطفال بأعمار أقل من 5 سنوات هي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى تسبب مرض شلل الأطفال بحدوث شلل دائم عند مصاب واحد من بين 200 مصاب بالمرض، لكن ولحسن الحظ فإن اكتشاف مطعوم شلل الأطفال في خمسينات القرن الماضي قد ساهم في القضاء على المرض في كثير من بقاع العالم، بما في ذلك الدول الأوربية، وأمريكا، وجنوب شرق أسيا، لكن المرض ما زال موجودًا في بعض الدول؛ كأفغانستان، وباكستان، ونيجيريا، وعادةً ما ينتقل مرض شلل الأطفال عبر ملامسة البراز الملوث بفيروس المرض، كما يُمكن له أن ينتقل عبر العطاس والسعال؛ لأن الفيروس يعيش أصلًا في الأمعاء والحلق[١].


أعراض مرض شلل الأطفال

لا تظهر أي أعراض لمرض شلل الأطفال عند معظم المصابين بالمرض، وقد تتخلص أجسامهم من المرض دون أن يخطر في بالهم أنهم كانوا مصابين أصلًا بالمرض، لكن نسبة قلية من المصابين تظهر لديهم أعراض شبيهة بمرض الأنفلونزا قد تدوم ل3-21 يوم، وقد تتضمن هذه الأعراض حصول التهاب في الحلق، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، والشعور بالصداع، وتشنجات العضلات، وآلام البطن، كما يُمكن لفيروس شلل الأطفال أن يُهاجم أعصاب الحبل الشوكي والدماغ، وهذا بالطبع سيُؤدي إلى الإصابة بالشلل في الساقين، وغالبًا ما يكون الشلل مؤقتًا وليس دائمًا، ويُمكن للمصابين استعادة حركتهم الطبيعية بعد مرور أسابيع أو أشهر، لكن احتمالية الإصابة بشلل دائم تبقى ورادة لدى البعض، وقد تتأثر عضلات التنفس ليُصبح الأمر كارثيًا وخطيرًا على صحة المصاب[٢].


علاج مرض شلل الأطفال

ليس بوسع الأطباء علاج مرض شلل الأطفال، وسيكون لزامًا على المريض الصبر لبعض الوقت حتى يتمكن جسمه من طرد الفيروس لوحده، لكن قد يلجأ الأطباء إلى تزويد المريض ببعض العلاجات والنصائح لمساعدة جسمه على التخلص من المرض، مثل[١]:

  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • الاستعانة بالأدوية المسكنة للآلام.
  • الأدوية المضادة للتشنجات والتقلصات العضلية.
  • بعض أنواع المضادات الحيوية القادرة على علاج التهابات المسالك البولية.
  • تزويد المريض بأجهزة تنفسية متنقلة أو محمولة.
  • إخضاع المريض لجلسات العلاج الطبيعي لمساعدته على التنفس وعلاج مشاكل الرئة.
  • تزويد المريض بعكازات لمساعدته على المشي، أو بكراسي متحركة في حال كان ذلك ممكنًا أو ضروريًا.


الوقاية من مرض شلل الأطفال

لا بد من أخذ مطعوم شلل الأطفال للوقاية تمامًا من الإصابة بهذا المرض، لكن يبقى بالطبع الكثير من الأمور الاحترازية التي يُمكن القيام بها لتقليل خطر الإصابة بشلل الأطفال، مثل[٣]:

  • تجنب تناول الأطعمة أو المشروبات التي جرى تلويثها بواسطة شخص آخر مصاب بمرض شلل الأطفال.
  • الحرص على غسل اليدين دائمًا واستعمال مطهرات اليد في حال لم يكن الصابون متوفرًا.
  • الحرص على عدم لمس العينين والأنف والفم إلا بعد غسل اليدين.
  • تغطية الفم عند الرغبة بالعطاس أو السعال.
  • تجنب ملامسة أو تقبيل أو عناق الأفراد المصابين بالأمراض.
  • الحرص على أخذ مطعوم شلل الأطفال قبل السفر إلى أماكن ينتشر فيها المرض.


تاريخ مرض شلل الأطفال

يرجع تاريخ مرض شلل الأطفال إلى حوالي 6 آلاف سنة، ولقد وجد الباحثون مومياوات مصرية مصابة بالتشوه بسبب مرض شلل الأطفال، ويرجع أول وباء مسجل بالمرض إلى عام 1834، ولقد ظهر هذا الوباء في جزيرة سانت هيلانة التي تقع في جنوب المحيط الأطلسي[٤]. وفي الحقيقة لقد عانت البشرية فعلًا من مرض شلل الأطفال خلال مئات وربما آلاف السنين الماضية، ولقد حاولت السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تخصيص كافة الموارد للحد من انتشار شلل الأطفال؛ وذلك لأن شلل الأطفال كان أحد الأمراض التي أدت إلى فقدان آلاف أرواح المرضى حول العالم؛ فمثلًا أشارت التقارير إلى وفاة أكثر من 6 آلاف شخص بشلل الأطفال في عام 1916 في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، لكن اكتشاف مطعوم شلل الأطفال على يد جوناس سالك في عام 1953 قد أدى إلى القضاء تدريجيًا على المرض، ولقد أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية خالية من المرض في عام 1979، لكن ما زال المرض متواجدًا إلى هذه اللحظة في أفغانستان وباكستان[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب University of Illinois-Chicago, College of Medicine (10-10-2016), "Polio"، Healthline, Retrieved 18-8-2019. Edited.
  2. "Polio", National Health Service (England),30-7-2018، Retrieved 18-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب University of Illinois-Chicago, School of Medicine (11-12-2017), "Everything you need to know about polio"، Medical News Today, Retrieved 18-8-2019. Edited.
  4. Jerry R. Balentine, DO, FACEP (28-9-2018), "Polio"، Medicine Net, Retrieved 18-8-2019. Edited.