ما هي علامات يوم القيامة الصغرى

ما هي علامات يوم القيامة الصغرى

يوم القيامة

يوم القيامة هو اليوم الموعود الّذي يُبعثُ الناس فيه من قبورهم، ليحاسبوا به على أعمالهم كبيرها وصغيرها، ويَعدُّ المُؤمنون العُدّة لهذا اليوم العظيم، فيعملون الأعمال الصالحة طلبًا لرضا الله عز وجل، ويجتنبون الأعمال المُهلكة في نار جهنّم، ففيه يقضي الله بين الناس فينصِر المظلوم على الظالم، ويُعيد الحقوق لأصحابها، ويُحاسِبُ العُصاة على ما اقترفوه من ذنوبٍ وآثام في الحياة الدُنيا، إذ تشهدُ عليهم أعضاؤهم بما كانوا يعملون، وقد ورد ذكر يوم القيامة في القرآن الكريم، ويوم القيامة يومٌ عظيم فيه يُحشر الناسُ معًا، دون تمييز بينهم الحاكم والمحكوم والظالمُ والمظلوم، والأوّل والآخر، لا فرق بينهم إلَا بأعمالهم فترجحُ كفّةُ الصالح.


علامات يوم القيامة الصُغرى

إنّ قدوم يوم القيامة من الحقائق المقررة التي لا ريب فيها، وقد أكّدها الدّين الإسلامي لكن لا أحد لديه علمٌ بموعد وقوعها، فهي من الغيبيّات الّتي استأثر الله بها نفسه، حتّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له علمٌ بقرب وقوعها، ولكن ممّا لا ريب فيه أنّ للساعة علامات تنذرُ بقربها وهذه العلامات تنقسم إلى قسمين منها علامات صغرى والثانية علامات كُبرى، سأخصُّ الحديث هنا عن علامات الساعة الصغرى:

  • بعثةُ نبيٍ في آخر الزمان: وقد أشار عليه السلام في حديثٍ له عن قرب الساعةِ، وأخبر أنّها قريبةٌ كقرب السبابة والوسطى.
  • انشقاق القمر: وهذه العلامة قد حصلت فعلاً في عهده صلى الله عليه وسلّم، وقد بيّن ابن مسعود أنّ القمر قد انشق إلى فرقتين؛ فرقةٌ فوق الجبل وفرقةٌ دونه وقد أشهدَ صلى الله عليه وسلّم على كلامه، قال تعالى : { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر } (القمر:1).
  • وفاة الرسول: ومن علامات الساعة الصغرى موت الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم، وقد أخبر النبي عوف بن مالك بذلك بينما كان جالسًا في قبّةٍ من جلد في غزوة تبوك.
  • فتح بيت المقدس: وتحقّقت هذه العلامة في عهد الخليفة الرّاشد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.
  • ظهور الدجالين الكذابين: وهم مدَّعو النبوة، وقد ظهروا فعلاً في العصور الأولى منهم مسيلمة الكذّاب، وسجّاح وكلاهما ادّعى النبوّة، إلّا أنّ سجّاح تابت وأسلمت، أمّا في العصر الحديث فقد ظهر ميرزا أحمد القادياني، وقد ادّعى النبوة ولكنّ العلماء وقفوا في وجهه وألّفوا ضدّه الكتب التي بينت كذبه وتدليسه.
  • تضييع الأمانة وإسناد الأمر إلى غير أهله.
  • ظهور النساء الكاسيات العاريات: وقد ظهر ذلك في زماننا هذا جليًا فقد لبسن كثيرٌ من النساء الملابس الشفافة الضيقة التي تصف وتُظهر ما تحتها وتبرز عوراتهن.
  • ظهور المعازف واستحلالها: وقد أصبح هذا جليًا في زماننا فقد علا شأن المعازف وارتفعت قيمتها حتّى أصبح كثيرٌ من المغنيين والمغنيات ذو شأن خاصّةً لدى فئة الشباب والشابات.
  • انتشار الربا وظهور الزنا وكثرة القتل وهو الهرج كما ذكره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف.
  • عودة أرض العرب مروجًا وأنهارا وهذا ما اثبته العلم الحديث وعلماء البيولوجيا.
  • ارتفاع شأن المفسدين في الأرض: وقد ذكرهم الرّسول عليه السلام في حديثه الشريف وأسماهم (الرويبضة)؛ أي السّفيه الّذي يتحدّث في أمور العامّة.


استعداد المسلمين ليوم القيامة

يجب على كلّ مسلم يخاف الله عزّ وجل ويرجو جنته الاستعداد للقاء ربّه بعمل الأمور التالية:

  • الإيمان والعمل الصالح؛ فسيأتي اليوم الذي يحاسب الناس به على ما عملوا من أعمال حسنة وأخرى سيّئة.
  • التقوى واجتناب كل ما نهى الله عز وجل عنه، وطاعته في كل أمرٍ، فيلقى ربه مطمئنًا غير خائف.
  • التوبة إلى الله توبةً صادقة، واستشعار مراقبة الله له في كل أوقاته.