ما علاج خميرة البيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ١٣ فبراير ٢٠٢٠
ما علاج خميرة البيرة

خميرة البيرة

خميرة البيرة هي عبارة عن فطريات أحاديّة الخلية، تُسمّى علميًّا بفطريات الخميرة Saccharomyces cerevisiae، وقد ارتبط اسمها في البيرة لأنها تدخل في تصنيعها، بالإضافة لأنها إحدى مكوّنات تصنيع الخبز، وهي في الحقيقة مُرّة المذاق، إلا أنّ الناس اعتادوا استخدامها منذ القدم في الطب التقليديّ والشعبيّ في علاج الكثير من الأمراض والمشاكل المُختلفة؛ وذلك لاحتوائها على عدد كبير جدًا من العناصر الغذائية؛ مثل؛ مُضادات الأكسدة، والأملاح المعدنيّة، والأحماض الأمينية، والفيتامينات؛ كفيتامين ب1، وفيتامين ب2، والحديد، والكروم، ولذلك تمتاز خميرة البيرة بقيمتها الغذائية العالية، وخصائصها العلاجيّة الجمّى.[١][٢]


استخدامات خميرة البيرة في العلاج

توجد العديد من الاستخدامات الشائعة لخميرة البيرة، وفيما يأتي إجمال لأبرز فوائدها المُثبتة علميًّا ومخبريًّا:

  • تُساعد خميرة البيرة على تقوية الجهاز المناعي، إذ إنّ مادة البيتا جلوكان الموجودة في خميرة البيرة لها القدرة على توفير القوة والحماية للجهاز المناعي في الجسم،[٣]بالإضافة لاحتوائها على مادة السيلينيوم، والتي تُعدّ من أفضل وأكثر مُضادات الأكسدة تأثيرًا على الجهاز المناعيّ، ويكفي تناول ملعقتين كبيرتين من خميرة البيرة لتزويد الجسم بما يُقارب 90% من حاجته للسيلينيوم.[١]
  • تُساعد خميرة البيرة في المحافظة على صحّة الأمعاء، وذلك عن طريق خلق التوازن بين البكتيريا النافعة والهامة لصحة الجهاز الهضمي لجسم الإنسان، ومن أنواع البكتيريا الكثيرة الأخرى الضّارة، ولذا فإنّ تناول خميرة البيرة مثاليّ للغاية للأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من المُضادات الحيويّة، أو الذين استخدموها لفترات طويلة، أو في علاج بعض حالات الإسهال المُرتبطة بمُتلازمة القولون العصبيّ.[١]
  • تُساعد خميرة البيرة على الحماية من الإصابة بفقر الدم، وبالتحديد فقر الدم الناجم عن نقص الحديد؛ وذلك لاحتوائها على عنصر الرايبوفلافين، أو المعروف بفيتامين ب2، الذي يؤثّر على امتصاص واستقلاب الحديد، وهو ما أشارت إليه دراسة صينيّة نُشرت في عام 2014، وأُجريت على 1253 رجل وامرأة، وبيّنت أنّ نقص تزويد الجسم بالرايبوفلافين مُرتبط للغاية بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ويكفي تناول ملعقتين من خميرة البيرة لتزويد الجسم بما يُقارب 90% من حاجته لهذا الفيتامين.[٤]
  • تُعدّ خميرة البيرة وصفةً سحريةً للمُصابين بمرض السكريّ، ويعود ذلك إلى احتواء خميرة البيرة على نسبة عالية من عنصر الكروم الذي يُقلّل من نسبة السكر في الدم،[٥]بالإضافة إلى احتوائها على عامل تحمّل الغلوكوز GTC، الذي يُحسّن من عمل الإنسولين في الجسم، وذلك بتقليل مُقاومة الإنسولين،[٦]وقد أشارت دراسة إيرانيّة نُشرت في عام 2013، وأُجريَت على 84 شخص من مُصابي السكّري من النوع الثاني؛ بأنّ تناول 1800 ملليغرام من خميرة البيرة لمدّة 12 أسبوعًا مُتواصلًا قد قلّل من مؤشّرات السكّر في الدم بنسبة 9%.[٧]
  • قد تُساعد خميرة البيرة على مُحاربة أنواع العدوى التي تُصيب الجهاز التنفسيّ العلويّ؛ كالرشح والإنفلونزا، حتّى أنّها قد تُخفّف من أعراض المرض للمُصابين فيه، وما زالت آلية عملها في ذلك غير مُحدّدة بالضبط بعد، إلا أنّ دورها في تقوية الجهاز المناعيّ قد يكون السبب.[٦]
  • تُساعد خميرة البيرة في علاج التهاب القولون الناجم عن بكتيريا Clostridium difficile، وذلك في حال تزامن تناولها لمدّة 4 أشهر مع المُضاد الحيويّ فانكوميسين الذي يُتناول لمدة 30 يوميًّا، كما أنّه يمنع عودة الالتهاب أيضًا.[٥]
  • قد تُقلّل خميرة البيرة من نسبة الكوليسترول الكلّي في الدم لمن يُعانون من ارتفاعه، وترفع من نسبة البروتين الدّهني مُرتفع الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول النافع HDL.[٥]
  • تحتوي خميرة البيرة على مُضادات الأكسدة المُختلفة، وعلى فيتامينيّ ب1 وب2، التي تُساعد في الحفاظ على صحّة العينين، والوقاية من الإصابة ببعض الاضطرابات والأمراض المُتعلّقة فيهما؛ كالمياه الزرقاء، والقرنيّة المخروطيّة.[١]
  • تُساعد خميرة البيرة في الحفاظ على صحّة ووظائف الدماغ، فهي تحتوي على العديد من أنواع فيتامينات ب، وحمض الفوليك، ولذا فإنّ إضافتها للنظام الغذائيّ المُتّبع يُعدّ أمرًا صحيًّا للحدّ من أيّ اضطرابات أو مشاكل مُرتبطة بنقص هذه العناصر.[١]


الآثار الجانبية لخميرة البيرة

باعتبارها من الفطريات وكغيرها من المواد المُستخدمة في العلاجات الطبيّة، فإنّ لخميرة البيرة بعض الأعراض والآثار الجانبيّة المُحتمل حدوثها، مثل:[٦]

  • غازات البطن.
  • الصداع.
  • اضطراب المعدة.

كما يجب أخذ الحيطة والحذر وإعلام الطبيب في حال استعمالها ولو لفترة قصيرة لكلّ من الحالات الآتية:[٢]

  • من يستخدمون مُثبطات أكسيداز أحادي الأمين MAOIs، وهي من العلاجات المُستخدمة في بعض حالات الاكتئاب؛ كالإيزوكاربوكسازيد، والسيليجيلين، والترانيلسيبرومين، إذ إنّ احتواء خميرة البيرة على الحمض الأمينيّ التيرامين قد يتفاعل مع هذه الأدوية، مُسبّبًا ارتفاع كبيرًا في ضغط الدم، مما قد يكون سببًا للتعرّض لجلطة قلبيّة، أو سكتة دماغيّة.
  • من يستخدمون مادة البيثيدين الأفيونيّة، أو ما تُعرَف بالميبيريدين، فهي قد تكون سببًا في حدوث نوبة فرط في ضغط الدم في حال تناولها بالتزامن مع استعمال خميرة البيرة.
  • في حال استخدام أيٍّ من علاجات السكّري؛ وذلك لاحتمال حدوث انخفاض حادٍ في نسبة سكّر الدم في حال تناولها المُصاب مع خميرة البيرة التي تُقلّل أيضًا من نسبة السكر في الدم.

أمّا الحالات التي يجب على الأشخاص الامتناع عن استخدام خميرة البيرة فيها قدر الإمكان، فهي كالتالي:[٦]

  • يجب تفادي استعمال خميرة البيرة من قبل الأشخاص الذين يُعانون من حساسيّة للخمائر.
  • يجب تفادي استعمال خميرة البيرة لمُصابي مرض كرون، والتهاب القولون التقرّحي، فقد تُسبّب تفاقم أعراض أمراض الأمعاء الالتهابيّة.
  • يجب تفادي استعمال خميرة البيرة من قبل الأشخاص الذين خضعوا لجراحة زراعة عضو مُعيّن مُؤخّرًا، أو مُصابي فيروس عوز المناعة المُكتسبة HIV في مراحله المُتقدّمة، لأنها قد تكون سببًا في حدوث عدوى فطريّة انتهازيّة لمن يُعانون من اضطرابات في الجهاز المناعيّ.


خميرة البيرة وزيادة الوزن

إذ إنه ومن أكثر الاستخدامات الشائعة لخميرة البيرة هي اللجوء إليها بقصد زيادة بعض الكيلوغرامات للجسم، إذ يستعملها الكثيرون لذلك بطرق مُختلفة وبجرعات مُتعدّدة، ويعتبرها بعض من يرتادون النوادي الرياضيّة لبناء العضلات من مصادر البروتين، إلا أنّ الجرعة اليوميّة الموصَى فيها من خميرة البيرة؛ والتي تُعادل ملعقتين كبيرتين منها؛ ليس بإمكانها إعطاء أيّ فائدة في زيادة الوزن على غير المتوقّع، إذ إنّ الملعقة الواحدة تحتوي فقط على 28 سُعرة حراريّة، ووفقًا لما هو علميّ وصحيّ في أساليب زيادة الوزن يجب إضافة 500 سُعرة حراريّة في اليوم لكسب ما مقداره 0.45 كيلوغرامًا في الأسبوع الواحد، كما لا توجد أيّ إثباتات أو دراسات علميّة تدعم هذا الاستخدام، فعدا عن تناولها للاستفادة من منافعها الأخرى تبقى حقيقة فاعليتها في زيادة الوزن مجهولة وغير مُحدّدة بعد.[٨][٩]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Rachael Link (October 5, 2017), "More Than a Beer Ingredient: 8 Brewer’s Yeast Benefits"، draxe, Retrieved 24-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Anna Zernone Giorgi (September 26, 2016), "Brewer’s Yeast"، healthline, Retrieved 24-1-2020. Edited.
  3. "Brewer's Yeast", drugs,Aug 22, 2019، Retrieved 24-1-2020. Edited.
  4. "Inadequate Riboflavin Intake and Anemia Risk in a Chinese Population: Five-Year Follow Up of the Jiangsu Nutrition Study", PLoS One., Page 1-8. Edited.
  5. ^ أ ب ت "BREWER'S YEAST", webmd, Retrieved 24-1-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث Donna Murray (October 31, 2019), "The Health Benefits of Brewer's Yeast"، verywellhealth, Retrieved 24-1-2020. Edited.
  7. "Brewer's Yeast Improves Glycemic Indices in Type 2 Diabetes Mellitus", Int J Prev Med., Page 1131–1138. Edited.
  8. Jessica Bruso, "Can You Gain Weight With Brewer's Yeast?"، livestrong, Retrieved 24-1-2020. Edited.
  9. Juniper Russo (18 July, 2017), "Which Yeast Is Used to Gain Weight?"، healthfully, Retrieved 24-1-2020. Edited.