ماهي شروط قبول العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٨ ، ٥ مارس ٢٠١٩
ماهي شروط قبول العمل

العمل

يُعرفُ العمل على أنّه بذل الطاقة والمجهود من قبل العامل أو الموظف أو المشتغل مقابل الحصول على أجر ماليّ معلوم ومتفق عليه بين جهتين محددتين، وذلك بناءً على عقد يحترمه كليهما ويؤدّي فيه ما له من واجبات على خير وجه مع ضمان حصوله على حقوقه كاملةً، وقد دعت الأديان السماوية الثلاثة الإنسان إلى العمل، وحثته إلى السعي في الأرض لأجل تحصيل الرزق والتوكل على الله عز وجل، ومن ذلك ما قاله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [سورة النساء:الآية124]، ولقد كان للمسلمين في الرسل والأنبياء خير قدوة في ذلك، فقد عملوا جميعًا في رعي الأغنام في المراعي والصحاري، كما عمل داود عليه السلام بالحدادة، وعمل آدم عليه السلام بالزراعة.


شروط قبول العمل

تطور مفهوم العمل عما كان عليه في السابق، وذلك من خلال استحداث وزارة العمل التي تنظم العلاقة بين الفريقين الأول والثاني، وهما: العامل، ورب العمل، وذلك ضمن مجموعة من الشروط التي تُعدّ معيارًا للقبول به، وهي:

  • أن لا يتعارض مع الأحكام الفقهية الإسلامية التي نصت عليها الشريعة الإسلامية، فمن سلك بابًا للحلال وفقه الله إلى مساعيه وبارك له في رزقه، ومن ارتضى بالحرام وسيلةً للكسب جازاه الله عن ذلك سوء العاقبة.
  • أن يكفل للعامل كافة حقوقه وواجباته من الأجر المناسب لطبيعة العمل وأجر الساعات الإضافية، والإجازات المرضية، والمناسبات العامة في المجتمع وغيرها، والحصول عليها في وقتها المحدد، والقدوم والمغادرة ضمن ساعات متفق عليها.
  • أن يحقق للعامل ما يصبو إليه من آمال وطموحات، فيسمح له بالتدرج في السلم الوظيفي نحو المناصب العليا، بما ينعكس على حياته الشخصية بالخير والبركة.
  • أن يحصل العامل على حقوقه بعد الانتهاء من العمل من التقاعد وأجر الضمان الاجتماعي والمكافآت والتعويض وغيرها من الأمور المتعارف عليها في سياسة الشركة.
  • أن لا يسند رب العمل للعامل أي وظيفة تتعارض وأخلاقيات المهنة أو أحكام الشريعة الإسلامية، فلا يستخدم ذلك كورقة ضغط على العامل.


فوائد العمل

للعمل إيجابيات وفوائد جمة تتضح من خلال عديد من الدلائل ومنها ما رواه الزبير بن العوام عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أحبلهُ، ثم يأتي الجبل، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ من حَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَه، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ) [أخرجه البخاري]، ومن فوائد العمل نذكر:

  • يوفر للإنسان كافة احتياجاته الأساسية من الأكل والشرب والمأوى، بالإضافة إلى الحاجات الثانوية الداخلة في نطاق الرفاهية بما يضمن له التعفف عن الاحتياج للغير.
  • يسهم في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام ورفع مستوى الدخل وتحسين الوضع الاجتماعي للأفراد في المجتمع.
  • يكسب الشخصية كثيرًا من المهارات؛ من العمل ضمن فريق، والتعاون، والتكافل والتعاضد في سبيل الوحدة.
  • يرفع من قدر الأمة بين الأمم ويكسبها الهيبة والقوة التي تجعلها قادرةً على الدفاع عن نفسها في وجه الأعداء.
  • يسهم في توفير وتطوير الأدوات التي تساعد المخترعين والمكتشفين.