كيف يتم تقسيم الاضحية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف يتم تقسيم الاضحية

كيف يتم تقسيم الاضحية

روان رضوان

في كلّ عام وفي أيّام عيد الأضحى المبارك يتقرَّب المسلمون إلى الله تعالى بذبح أنواع مختلفة من الماشية حيث تُعتبر هذه الشعيرة من سنن عيد الأضحى التي يمكن تأديتها من بعد صلاة العيد في اليوم الأول إلى آخر أيّام التشريق، ويجب أن تكون للأضحية شروط معينة عند اختيارها، كما يجب أن تقسَّم ويوزّع جزءٌ منها على الفقراء والمحتاجين.

يعود أصل الأضحية حسب إجماع العلماء والفقهاء إلى قصّة سيدنا إبراهيم عندما رأى في المنام بأنّه يذبح ابنه إسماعيل وعندما قصّ عليه رؤيته استسلم لمراد الله حيث تُعتبر رؤيا الأنبياء حق، وقال له افعل ما تؤمر، فهمَّ سيدنا إبراهيم بذبح ابنه فافتداه الله بكبشٍ عظيم.

تقسيم الأضحية

من السنّة أن يأكل المضحي وأهل بيته من الأضحية فلا ينبغي عليه توزيعها كلّها على الفقراء، وليس هناك شروط ومعايير لكيفية تقسيمها، لكن من السنّة أيضًا تقسيمها لثلاثة أقسام ثلثٌ للمضحي ولأهل بيته، وثلثٌ للجيران أو الأقرباء وثلثٌ يُتصدّق به على الفقراء لحديث ابن العباس رضي الله عنه في صفة أضحية النبي، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: "... ويُطعم أهل بيته الثلث ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدّق على السؤال بالثلث".

كما يحرَّم بيع شيء من الأضحية حتى شعرها وجلدها ولا يجوز إعطاء شيء منها للجزار على سبيل الأجرة.

حكمة مشروعية الأضحية

لم يشرّع ديننا الحنيف شيئًا إلّا لحكمةٍ بالغةٍ فيه فمعظم العبادات كان الهدف منها إمّا التقرّب إلى الله أو تحقيق مصلحة الفرد أو لخدمة المجتمع وقد شُرعت الأضحية لثلاثة أسباب وهي:

  • شكر الله على نعمه المتعدّدة، ونعم الله على الإنسان لا تعدُّ ولا تحصى كنعمة السمع والبصر ونعمة العقل ونعمة الرزق ونعمة الإيمان ونعمة البقاء من عامٍ إلى عام، لذا فهو يذبح الأنعام في يوم عيد الأضحى تقرّبًا إلى الله وامتثالًا لأمره في قوله تعالى: "إنّا أعطيناك الكوثر فصلّ لربك وانحر إنّ شانئكَ هو الأبتر".
  • في تقديم الأضحية تشبهٌ بالحجّاج الذين يقدّمون الهدي فريضةً في بيت الله الحرام بنفسٍ طيبة وخالية من الذنوب والآثام، فعن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: "ما عملَ آدميٌّ من عملٍ يوم النَّحر أحبُّ إلى الله من إهراق الدَّم، إنّها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، إنَّ الدَّم ليقع من الله بمكانٍ قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسًا".
  • الأضحية شُرعت إحياءً لسنّة سيدنا إبراهيم ليتذكّر المُسلم امتثاله وصبر ابنه وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد، فيقتدي بهما ويقدّم محبّة الله وطاعته على هوى النفس وشهوتها.
  • كما أن الأضحية شُرعت أيضًا لتحقيق معنى التكافل في المجتمع بتوزيع اللحوم على الفقراء وإكرام الأقارب والأصدقاء والتوسعة على أهل البيت وإسعادهم.

شروط الأضحية

  • أول شرطٍ من شروط صحّة الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام المعروفة عند العرب مثل الغنم والضأن والبقر والإبل.
  • أن تكون ملكًا للمضحي فلا يجوز التضحية بمسروقٍ أو مغصوب أو المأخوذ بدعوى باطلة لأنّه لا يجوز التقرّب إلى الله بمعصيته.
  • أن لا يتعلق بالأضحية حقٌّ للغير كأن تكون مرهونة مثلًا.
  • أن تبلغ السنّ المحدد شرعًا فعن النبي صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: "لا تذبحوا إلّا مسنة إلّا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعةً من الضأن" والمسنة هي الثنية فما فوقها والجذعة ما دون ذلك، والثني من الإبل ما أتمَّ خمس سنوات ومن البقر ما أتمَّ السنتين ومن الغنم ما أتمّ السنة، والجذع ما أتمّ نصف سنة.
  • أن تكون خالية من العيوب الظاهرة كالعور أو العرج أو الهزال المُزيل للمخ، أو المرض الذي يظهر أعراضه على البهيمة كالحمّى والجرب والجرح العميق.
  • أن يُضحى بها في الوقت المحدّد شرعًا وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب شمس آخر أيام التشريق أي اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وما ذُبحَ دون ذلكَ لا يُعتبر أضحية.

شروط الذبح

كما أنَّ هناك شروطًا يجب توفها في الأضحية فإنَّ هناك شروطًا يجب أن تتوفر في الشخص الذي يذبحها وفي طريقة الذبح ومن هذه الشروط:

  • يجب أن يكون الشخص الذي يريد الذبح بالغًا عاقلًا مسلمًا ومؤهّلًا للذبح، وأن يلتزم بعدم قصّ شعره أو أظافره في حل دخوله اليوم العاشر من ذي الحجّة.
  • أن تكون آلة الذبح حادة كي تذبح بسرعة ولا تعذّب الأضحية.
  • النية والتسمية على الأضحية قبل الذبح.
  • توجيه رأس الأضحية نحو القبلة ومن السنّة أن لا ترى السكين قبل ذبحها.
  • قطع الحلقوم والبلعوم والمريء والوريد والشريانين اللذين يقعان في عنق الحيوان من جهة الحلقوم وذلك لإعطاء فرصة للدم بالانسياب خارجًا وعدم تجمّعه في اللحم.
  • عدم المبالغة في القطع حتى يبين رأس الأضحية وعدم سلخها حتى تهدأ تمامًا.
  • من السنّة حضور صاحب الأضحية لعملية الذبح.